أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الجمعة 2 فيفري 2024

تركزت اهتمامات بعض الصحف اليومية الصادرة ، اليوم الجمعة ، الى عدد من المستجدات الوطنية والعالمية من أبرزها تواتر الزيارات الميدانية لرئيس الجمهورية قيس سعيد الى الجهات الداخلية والمؤسسات العمومية التي تشكو من صعوبات ومشاكل والتطرق الى أزمة التزود بالمواد الاستهلاكية خاصة مع اقتراب حلول شهر رمضان المعظم اضافة الى تسليط الضوء حول الجدل بين حماس واسرائيل في ما يتعلق بملف حكم غزة ما بعد الحرب .

وبينت جريدة “الصحافة” في افتتاحيتها اليوم ، أن رئيس الجمهورية قيس سعيد يؤكد مرة أخرى اهتمامه الكبير بالمؤسسات العمومية وجعلها في صدارة الأولويات وضرورة النهوض بها وتطويرها ، وتجلى هذا في زيارته الى الشركة الوطنية لعجين الحلفاء بولاية القصرين واجتماعه بعديد من اطارات الشركة وأعوانها .

وأضافت في سياق متصل ، أن هذه المناسبة كانت ليعلن الرئيس مرة أخرى تمسكه بهذه الشركة وغيرها من المؤسسات العمومية ورفضه القاطع التفريط فيها ، مشيرة الى أن هذه الزيارة كانت فرصة ليقف رئيس الجمهورية بنفسه على الاخلالات القائمة بهذه المؤسسة ويعاين عن كثب ما حاف بها وذلك جراء السياسات التي تم اعتمادها بشكل كبير في هذه المنشأة وغيرها منذ بداية الألفية الجديدة تمهيدا للتفريط فيها .

وأشارت الى أن هذه الزيارة التي جاءت مكملة لمجموعة من الزيارات السابقة من بينها زيارته الى معمل الفولاذ بمنزل بورقيبة وكذلك تفقده لمعمل السكر بباجة وغيرها من الزيارات التي قام بها بشكل متواتر الى منشآت عمومية وعبرها أبرز خياره الاقتصادي ومنهجه وهو الحفاظ على كل ما تملكه الدولة من مؤسسات واعتبارها الرافعة للاقتصاد الوطني.

وذكرت الصحيفة، أن الشركة الوطنية لعجين الحلفاء كانت تغطي حاجيات السوق التونسية بأكملها وليس هذا فحسب بل تتولى تصدير منتوجاتها الى عديد الدول،.مبرزة أنه من باب المفارقات العجيبة التي جعلت تونس تعيش خرابا ممنهجا جراء غياب الحوكمة وغياب الكفاءة والانتهازية التي جعلت فئة محدودة تحقق ثروات طائلة على حساب عموم التونسيين الذين تدهورت أوضاعهم بشكل كبير وتراجع مستوى معيشتهم بشكل ملحوظ في الوقت الذي حقق فيه البعض ثراءا فاحشا في وقت قياسي.

ومن جهتها تطرقت افتتاحية جريدة “الصباح” الى أزمة التموين التي ما تزال تلقي بظلالها على أكثر من منتج ، اما مفقود أوغير متوفر بالشكل المطلوب مما أنتج أزمة جديدة خاصة في علاقة بضبط المخزونات الاستراتيجية من عدة مواد غذائية كما جرت العادة في السنوات الأخيرة .

وأشارت الصحيفة ، الى أنه وفق كل المؤشرات ، فان هذه السنة لن يكون الأمر بنفس السهولة المعتادة حيث بالاضافة الى عدم توفر الكثير من المواد والانقطاعات المتكررة التي أرهقت المواطنين وأحيانا فقدانها بشكل كامل سواء من الأسواق المحلية أوحتى الأسواق الدولية بسبب أزمة التزود العالمية والتي كانت من النتائج المباشرة للحرب الروسية الأوكرانية ، فان هناك مشاكل أخرى لا يمكن تجاهلها أوتفاديها بمجرد انكارها وهي أساسا الاعتمادات المالية المتوفرة لتغطية عملية التزود بهذه المواد الاستهلاكية من الأسواق العالمية والتي تخضع لقاعدة العرض والطلب .

وبينت في سياق متصل ، أن الوقائع المختلفة تؤكد أن الاحتكار لم يكن الا سببا من بين عدة اسباب وأن عدم توفر السيولة وديون ديوان التجارة للمزودين الأجانب هو كذلك سببا بارزا ومهما ومؤثرا في غياب بعض المواد من الأسواق ، دون تجاهل معضلة الاحتكار التي لم تنجح وزارة التجارة باختلاف سياساتها ووزرائها في تحجيم هذه الظاهرة السلبية التي أضرت كثيرا بعملية تزويد الأسواق .
كما أكدت أن الحكومة مجبرة أمام هذه الوضعية على تكثيف جهودها ليكون هناك استقرار في تزويد الأسواق وفي توفير المواد الاستهلاكية وفي المحافظة على الاسعار في خانة المعقول والمقبول .

وأثارت جريدة “المغرب” في ركنها العربي والدولي، ملف الحكم في غزة بعد الحرب ، حيث تجري حركة المقاومة الاسلامية “حماس ” والفصائل الفلسطينية في القاهرة مباحثات لاتخاذ موقف موحد بشأن عرض صفقة تبادل الأسرى مع اسرائيل ووقف اطلاق النار في غزة ومن ثم تقديمه للجانب المصري في وقت تتزايد فيه وتيرة الحرب في قطاع غزة بعد 119 يوما على اندلاعها ، مشيرة الى أن اللافت كان موقف أمين عام حركة “الجهاد الاسلامي ” “زياد نخالة ” والذي أعلن فيه أن حركته لن تنخرط في أية تفاهمات بشأن الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة دون ضمان ايقاف شامل لاطلاق النار .

وأضافت الصحيفة ، أن الشرط الأساسي لأية هدنة أوتفاهم جديد مع الاحتلال يجب أن ينطلق من مبدأ وقف شامل لاطلاق النار خاصة بعد أن برهنت الهدنة السابقة عن تعثرها وانهيارها ، مبرزة أن اسرائيل تواصل حرب الابادة الشاملة في هذه الحرب الأشد والأطول والأكثر ضراوة من كل الحروب السابقة الاسرائيلية على غزة لأن أحد أهم أهدافها أي وجود لفصائل المقاومة ولأي وجود عسكري لا يزال يدافع عن الحق الفلسطيني في اقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف.

وبينت في سياق متصل ، أنه بخلاف الجولات السابقة التي كانت تنتهي بهدنة تؤدي الى وقف شامل لاطلاق النار ، فان اسرائيل تتمادى هذه المرة في الحرب لتحقيق أهدافها التي بات جليا خاصة أمام الشارع الاسرائيلي في الداخل ، أنها كانت حرب فاشلة ولم تحقق أيا من أهدافها المعلنة وأهمها تحرير الأسرى وانهاء حماس وتهجير الغزوانيين بسبب صمود المقاومة.

 

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.