أحال مكتب مجلس نواب الشعب على لجنة التشريع العام مقترح قانون تقدمت به النائب ألفة المرواني، يهدف إلى تنظيم أسعار كراء المحلات المعدة للسكن وتطويق الارتفاع المشط في السوق العقارية. ويأتي هذا المقترح كاستجابة لحالة “القلق والهلع” التي تسبب فيها الانفجار السعري للإيجارات، خاصة في المدن الكبرى التي سجلت زيادة بنسبة 29% بين سنتي 2020 و2024، ليتجاوز متوسط السعر الوطني 1650 ديناراً، وفق إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء وموقع “مبوب”.
واستند مقترح القانون إلى معطيات صادمة للمنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، تفيد بأن تكاليف الكراء تلتهم أحياناً 40% من دخل الأسر، مما أرهق كاهل الطبقات الضعيفة والمتوسطة. كما أشارت النائب إلى معضلة تهرب المالكين من إبرام عقود رسمية، ما يعيق تطبيق التشريعات الحالية ويترك المستأجر تحت رحمة المضاربات.
ولمعالجة هذه الاختلالات، يتضمن المقترح إجراءات صارمة أبرزها:
إلزامية التعاقد: فرض عقود كتابية طبق نموذج موحد وتسجيلها رسمياً، مع تسليط خطايا مالية على المخالفين.
تسقيف الأسعار: تحديد سقف أقصى للقيمة الكرائية ومنع الزيادات العشوائية.
ضبط الزيادة: مقترح بأن لا تتجاوز الزيادة السنوية 5% كل سنتين، مع حصر عدد مرات الزيادة بخمس مرات فقط طوال مدة التعاقد.
ويهدف هذا التدخل التشريعي العاجل إلى تنظيم سوق الكراءات في تونس أسوة بالدول المتقدمة، لضمان استقرار السلم الاجتماعي وحماية المقدرة الشرائية للمواطنين من التلاعب بأسعار السكن وفق ما اوردته موزاييك.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
