عاجل/ زيادة الأجور: خبير يكشف النسبة الحقيقية المتوقعة ومتى يبدأ صرفها؟ وما حقيقة تفعيلها بمفعول رجعي..؟

أثار التأخر في إصدار النصوص القانونية والترتيبية الخاصة بزيادة الأجور المقررة لسنة 2026 حالة من القلق والجدل في الأوساط العمالية والمهنية، في تونس خاصة مع صمت أجهزة الدولة وغياب أي بلاغات توضيحية بشأن نسب الزيادة أو تواريخ صرفها.

وأكد الخبير في الضمان الاجتماعي، الهادي دحمان، اليوم الاثنين 2 فيفري الجاري أن قانون المالية لسنة 2026 أقر وجود زيادة في الأجور، إلا أن الانطلاق الفعلي للمفعول المالي الذي كان مفترضاً في شهر جانفي المنقضي لم يتحقق، مما فتح الباب أمام تأويلات واستقراءات قد تؤدي إلى “خيبة أمل” لدى المواطنين.

وأشار دحمان إلى أن التحضيرات المفترضة لتحديد توزيع الزيادات بين القطاعات والأسلاك المهنية لم تحدث بعد، مؤكداً غياب المفاوضات الاجتماعية بين الأطراف المعنية لتوضيح الرؤية لسنوات 2026 و2027 و2028.

وانتقد الخبير في تصريح لاذاعة موزاييك الصمت التام لوزارة الشؤون الاجتماعية وأجهزة الدولة، معتبراً أنه لا يوجد مبرر لهذا التكتم، وكان من الأجدر إصدار بلاغ يوضح التواريخ المرتقبة لإصدار الأوامر الترتيبية، حتى وإن كان الصرف سيتم بمفعول رجعي في شهر مارس القادم.

و أوضح دحمان أن ما يتم تداوله حول نسبة 7% هو مجرد استقراءات شعبية قياساً بزيادات “السميغ” (الأجر الأدنى المضمون) أو مطالب بعض الكتل البرلمانية، متوقعاً أن تتراوح النسبة الحقيقية بين 4% و5% بناءً على مؤشرات التضخم، ومحذراً من أن الزيادة بنسبة مئوية موحدة قد تكرس عدم العدالة بين الأجور المرتفعة والمتوسطة.

وشدد الخبير على أن جوهر قانون مالية 2026 قائم على العدل والإنصاف، وهو ما يتطلب توزيعاً عادلاً للزيادات لا يمس بمكتسبات الشغالين ويراعي التفاوت بين القطاعات، خاصة تلك التي تعاني من صعوبات مالية أو لم تحصل على زيادات سنة 2025.

وختم دحمان تصريحه بدعوة الحكومة إلى الخروج عن صمتها وفتح حوار واضح لتحديد المقاييس، مؤكداً أن المسألة لا تتعلق فقط بتخصيص الاعتمادات المالية، بل بكيفية تقسيمها بشكل يحفظ التوازنات ويضمن الاستقرار الاجتماعي، خاصة في ظل تراجع المقدرة الشرائية وتفاقم غلاء الأسعار.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.