وجه القيادي السابق عبد الحميد الجلاصي رسالة مؤثرة من داخل السجن إلى أستاذه رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بمناسبة ميلاده الرابع والثمانين، واصفاً نفسه بـ”التلميذ المشاغب” الذي يرفض الجحود رغم تباين الاجتهادات السياسية.
وقال الجلاصي في رسالته أن “الجداول لا تتنكر لمنابعها”، مستعرضاً مسيرة أربعين عاماً بدأت بالانبهار بمدونة الغنوشي الفكرية في مجلة “المعرفة” وصولاً إلى العمل في الدائرة الضيقة لإدارة حركة النهضة بعد الثورة، حيث يشدد على قدرته على الفصل بين مودّة العلاقات الإنسانية وحتمية الاختلاف في دائرة الاجتهاد السياسي.
واستعرض الجلاصي الخلاصات الفكرية والسياسية لمسيرة الغنوشي، واصفاً إياه بأحد أكثر الشخصيات تأثيراً في تاريخ تونس الحديث لجمعه بين أصالة المفكر ومرونة السياسي الداعي للتوافق وبناء التحالفات. كما يعبّر عن شعوره بالاعتزاز بما قدمه الغنوشي للمدونة الفكرية العالمية مقابل ما يواجهه من “جحود وجهل” داخلي، داعياً إلى إنصاف العظماء بعيداً عن المناكفات الأيديولوجية.
وفي ما يلي نص الرسالة:
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
