هل يمكن لنمطك الغذائي أن يضيف سنوات فعلية إلى حياتك؟ دراسة حديثة نُشرت في مجلة Science Advances حاولت الإجابة بالأرقام، وكشفت أن الالتزام بأنظمة غذائية صحية قد يمنح الإنسان ما بين عامين إلى أكثر من أربع سنوات إضافية من متوسط العمر المتوقع.
واعتمد الباحثون، بقيادة يانلينغ لو من جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا في الصين، على بيانات أكثر من 100 ألف مشارك في قاعدة بيانات “يو كيه بايوبنك” البريطانية، وهي واحدة من أكبر قواعد البيانات الصحية في العالم.
وتابع الفريق المشاركين لأكثر من 10 سنوات، من خلال استبيانات دورية تسجل ما تناولوه خلال ال24 ساعة السابقة. كما حلّل الباحثون 19 متغيرًا جينيًا مرتبطًا بطول العمر، لمعرفة ما إذا كان تأثير الغذاء يستمر حتى مع وجود اختلافات وراثية.
وخلال فترة المتابعة، توفي 4314 مشاركًا، ما أتاح للعلماء مقارنة الأنماط الغذائية بين من عاشوا أطول ومن توفوا مبكرًا.
وصنّف الباحثون المشاركين بناءً على مدى التزامهم بخمسة أنماط غذائية صحية معترف بها عالميًا، وكانت كالتالي:
النظام المتوسطي
وهو يعتمد على الدهون الصحية (مثل زيت الزيتون)، والأسماك، والخضروات، والفواكه، والمكسرات.
نظام تقليل خطر السكري
والذي يركز على الألياف ويقلل السكريات والأطعمة المصنعة.
نظام “داش” DASH
صُمم هذا النظام الغذائي لخفض ضغط الدم، ويعتمد على تقليل الملح وزيادة الخضروات والحبوب الكاملة.
النظام النباتي
والذي يعتمد أساسًا على مصادر نباتية ويقلل المنتجات الحيوانية.
مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)
وهذا النظام يعتمد على تقييم جودة النظام الغذائي بناءً على مكونات مثل الحبوب الكاملة، والدهون الصحية، والحد من اللحوم الحمراء والمشروبات السكرية.
كم سنة إضافية يمكن كسبها؟
وقدّر الباحثون عدد السنوات الإضافية التي يمكن لشخص يبلغ 45 عامًا أن يربحها إذا انتقل من نظام غذائي غير صحي إلى أحد هذه الأنظمة، وجاءت النتائج كالتالي:
ففي نظام تقليل خطر السكري، قدر الباحثون أنه يمكن إضافة أكثر من 3 سنوات للرجال و1.7 سنة للنساء. وفي النظام المتوسطي أكثر من 2.2 سنة للرجال و2.3 سنة للنساء. وفي مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) 4.3 سنوات للرجال، 3.2 سنوات للنساء. وفي النظام النباتي 2.1 سنة للرجال و1.9 سنة للنساء. وفي نظام “داش” 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.
وأكد الباحثون أن فوائد هذه الأنماط ظهرت “بغض النظر عن الجينات المرتبطة بطول العمر”، ما يعني أن الغذاء يمكن أن يُحدث فرقًا حتى لدى من لا يملكون “جينات العمر الطويل”.
وأظهرت النتائج أن أكثر الأطعمة ارتباطًا بطول العمر كانت الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه، وهي عناصر مشتركة في جميع الأنظمة الغذائية الخمسة.
وتشير النتائج إلى أن إطالة العمر لا تعتمد فقط على الوراثة، بل على قرارات يومية بسيطة تتعلق بما نضعه في أطباقنا.. فبينما لا توجد وصفة سحرية للعيش طويلًا، يبدو أن الانتقال إلى نظام غذائي متوازن غني بالأطعمة الطبيعية قد يمنح الجسم سنوات إضافية؛ وربما بجودة حياة أفضل أيضًا.
“العربية.نت”
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
