نواب الشعب يعتبرون التصويت على مقترح قانون تسوية الديون الفلاحية المتعثرة خطوة لضمان السيادة الغذائية

اعتبر عدد من نواب الشعب، خلال جلسة عامة، الثلاثاء، بالبرلمان، ان التصويت على مقترح قانون عدد 2025/60 المتعلق بتسوية الديون الفلاحية المتعثرة خطوة لضمان السيادة الغذائية.

وأكّد النائب عن كتلة الامانة والعمل، فخري عبد الخالق، أهمية التصويت على مقترح القانون، واصفا اياه بميثاق الكرامة بين الدولة ومنتجي ثروتها وهو في جوهره اعلان صريح عن انطلاق معركة السيادة الغذائية الكاملة.

ولفت عبد الخالق، الى وجوب وضع مقترح القانون في سياقه العالمي قائلا “نحن نعيش اليوم ضمن وضع عالمي يتسم بعدم اليقين إذ تغلق فيه الحدود في لحظة وتمنع فيه صادرات الحبوب بقرار سياسي وتستخدم فيه لقمة العيش كأداة ضغط دولي ليصبح الفلاح التونسي في ظل هذا المشهد خط الدفاع الاول”.

وشدّد النائب في هذا الصدد، على ان الفلاح التونسي لا يمكنه مجابهة المتغيّرات الدولية وهو مكبل بسلاسل الديون أو أن يبذر أرضه وهو في خشية من عقلة بنكية او ملاحقة قضائية، مقرا بان هذا القانون يجسد خيار التعويل على الذات، الذّي تنتهجه الدولة التونسية باعتباره سياسة حمائية لمواردنا.

وبين عبد الخالق، ان تسوية ديون الفلاح لا يعد اسقاط ديون عشوائية فقط بل تطهير للمحرك الانتاجي الوطني واعادة ادماج الاف الهكتارات التي هجرها اصحابها خوفا من البنوك واعادة ضخ دماء جديدة في عروق الاقتصاد، مطالبا بتطبيق اجراءات هذا القانون ببساطتها بعيدا عن البيروقراطية الادارية التي قبرت المبادرات السابقة.

من جانبه اشار النائب غير المنتمي عبد القادر بن زينب، الى تاخر النظر في مقترح هذا القانون، لاسيما وان الفلاح اليوم عرضة للعديد من الانتهاكات الى جانب غياب التغطية الاجتماعية وعدم حمايته من الجوائح الطبيعية وهو ما يستدعي التصويت عليه ضمانا لحماية السيادة الغذائية.

من جهته حث النائب عن كتلة لينتصر الشعب نجيب العكرمي على ضرورة التوصيت على مقترح قانون تسوية الديون الفلاحية المتعثرة الرامي الى تطوير القطاع الفلاحي خاصة وانه قطاع استراتيجي، قائلا ” لا يمكن ضمان السيادة الوطنية دون ضمان السيادة الغذائية “.

وطالبت النائبة غير المنتمية فاطمة المسدي ، بدورها، بالموافقة على هذا المقترح باعتباره خطوة نحو ضمان السيادة الغذائية، في ظل التوترات الدولية الحاصلة وما تحمله من تداعيات تفرض ضمان الفلاح للامن الغذائي، مؤكدة ان اي تصعيد في المنطقة سيؤدي الى ارتفاع اسعار الطاقة والاسمدة والحبوب وسيدفع ثمنها بالدرجة الاولى الفلاح التونسي.

وذكرت المسدي، في السياق ذاته بمواجهة الفلاح اليوم لكلفة الانتاج فضلا عن غياب رؤية حكومية واضحة لحماية القطاع الفلاحي، متسائلة عن كيفية تسوية ديون الفلاحين ومواجهة الدولة لانعكاسات التوترات الدولية الراهنة على الاقتصاد التونسي.

ويتنزل مقترح قانون عدد 60 لسنة 2025 المتعلّق بتسوية الديون الفلاحية المتعثّرة، في إطار مساعٍي الدولة لدعم القطاع الفلاحي ومساعدة الفلاحين على تجاوز الصعوبات المالية، التي تفاقمت خلال السنوات الأخيرة. ويهدف إلى تمكين الفلاحين والمؤسسات الفلاحية المثقلة بالديون من آليات استثنائية لتسوية التزاماتهم البنكية، من خلال إعادة جدولة الديون وإقرار إجراءات تخفيفية تشمل بالخصوص طرح خطايا التأخير والتخفيض في الفوائد.

ويمكن أن يسمح تنفيذ هذا القانون بإعادة إدماج هذه الفئة من الفلاحين في الدورة الاقتصادية واستعادة قدرتهم على الاستثمار والإنتاج، في ظل تنامي الدعوات إلى معالجة إشكالية المديونية الفلاحية باعتبارها من أبرز التحديات، التي تواجه استدامة النشاط الفلاحي ودوره في تحقيق الأمن الغذائي.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.