أكد حافظ العموري، أستاذ قانون الشغل، اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، أن الحرب على إيران ستكون لها انعكاسات مباشرة على الاقتصاد التونسي، خاصة من خلال ارتفاع أسعار المحروقات، وما سينجرّ عنه من زيادة في أسعار المواد والمنتجات وارتفاع في نسب التضخم، معتبرا أن الأمر يخضع أساسًا لمنطق العرض والطلب في الأسواق العالمية.
وأوضح العموري، في تصريح لاذاعة اكسبراس أف أم ، كغيرها من الدول غير المنتجة للطاقة، ستتضرر بشكل واضح، باعتبار أن ثلثي حاجياتها من المحروقات يتم توريدها، ما سيؤثر سلبًا على احتياطي العملة الصعبة وعلى قيمة الدينار. كما ذكّر بأن قانون المالية لسنة 2026 بُني على فرضية سعر 63 دولارًا لبرميل النفط، وهو ما يجعل التوازنات المالية مهددة في ظل الارتفاع الحالي للأسعار.
تداعيات الحرب على الأجور والإنتدابات
وأشار إلى أن تداعيات هذه الحرب ستمتد إلى عدة قطاعات، من بينها ملف الأجور، مذكّرًا بأن الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026 ينص على زيادات في الأجور في القطاعين العام والخاص خلال سنوات 2026 و2027 و2028، وتشمل كذلك جرايات المتقاعدين.
وبيّن أن قانون المالية الحالي يحمل طابعًا اجتماعيًا بامتياز ويتضمن إجراءات غير مسبوقة، مؤكدا أن الزيادات في الأجور ستُصرف مهما كانت الظروف، لكنها قد تكون بنسبة أقل من المعلن عنها، سواء في القطاع العام أو الخاص.
كما رجّح إمكانية تأجيل الانتدابات عبر المناظرات، والتي تهم نحو 24 ألف موطن شغل، في المقابل استبعد التراجع عن برنامج تشغيل من طالت بطالتهم.
ولفت العموري إلى أن هذه الزيادات ستكون لها انعكاسات مباشرة على الصناديق الاجتماعية، موضحًا أن زيادة في حدود 7 بالمائة قد تكلف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي نحو 500 مليون دينار سنويًا إضافية في الجرايات، مع تأثيرات أقل نسبيًا على صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية.
وشدد في ختام تصريحه على ضرورة تحرك الدولة بشكل عاجل للحد من تداعيات الأزمة، محذرًا من أن استمرار الحرب سيؤثر على مختلف القطاعات ويقلب التوازنات الاقتصادية في البلاد.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
