ينظر نواب الشعب، الثلاثاء، في إطار جلسة عامّة، في مقترح قانون عدد 058/2025 المتعلق بتسوية مخالفات الصرف.
ويتنزل مقترح القانون بحسب جهة المبادرة (مجموعة من النواب)، في اطار تفاقم ظاهرة تداول العملة الاجنبية خارج القنوات الرسمية وتنامي عمليات الاحتفاظ بالمكاسب والاصول بالخارج دون التصريح بها في الحالات، التي يوجب فيها القانون ذلك، كان له تداعيات سلبية مباشرة على الاقتصاد الوطني من اهمها تاجع حجم الاحتياطي من العملة الصعبة وتنام الاقتصاد الموازي على حساب الدورة الاقتصادية المنظمة.
وسيعمل مقترح القانون، التشجيع على إدماج العملة المتداولة خارج النظام المالي المنظم، وتمكن المواطنين من تسوية وضعيتهم بصفة قانونية من خلال آلية واضحة وشفافة تضمن التصريح بالمكاسب والأموال الموجودة بالخارج، وإرساء علاقة جديدة بين الدولة والمخالفين لأحكام مجلّة الصرف، بما يسمح بإدماج تلك الأموال في الدورة الاقتصادية ويساهم في تعزيز الاحتياطي من العملة الأجنبية.
ويستهدف مقترح القانون، اساسا، الاشخاص الطبيعيين المقيمين، مع استثناء الاشخاص المعنويين نظرا لطبيعة الافعال موضوع التسوية ومحدودية تاثيرها على النسيج الاقتصادي المنظم. ويحدد المقترح الفئات المشمولة بالتسوية وشروط الانتفاع بها والاجراءات المتبعة، مع ضمان تفادي التتبعات الجزائية والادارية للاشخاص الذين يمتثلون لاحكامه، وذلك في انتظار استكمال الاصلاح الاشمل المرتقب لمجلة الصرف الذي يهدف الى تحديد الاطار القانوني المنظم للعلاقات المالية مع الخارج.
وينتظر ان يمكن مقترح القانون المعروض من استهداف جزء كبير من الاموال المتداولة بالسوق الموازية قصد توظيفها في الدورة الاقتصادية وتعتبر هذه التسوية فرصة تمكن المخالفين من الاحتفاظ باموالهم في حسابات بنكية بالعملة الصعبة والتصرف فيها لغايات استثمارية وشخصية، وذلك باستثناء تغذية حسابات بالخارج والتي من شانها افراغ الاجراء من محتواه.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
