مجلس نواب الشعب ينظٌم ورشة عمل حول “تقديم صندوق الأدوات لإعداد مدوّنة سلوك للبرلمانيين”

نظّم مجلس نواب الشعب، اليوم الاربعاء، ورشة عمل بالتعاون مع مجلس أوروبا، حول “تقديم صندوق الأدوات لإعداد مدوّنة سلوك للبرلمانيين”، باشراف نائب رئيس المجلس أنور المرزوقي، وبحضور رئيسة مكتب مجلس أوروبا في تونس بالنيابة “دنيس مازولاني”، ونائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بتونس “جانفرانكو بوكيكيو”.

كما حضر ورشة العمل، وفق بلاغ نشره البرلمان، الأستاذ في جامعة لوكسمبورغ والـمتحصّل على كرسي البحث في الدراسات البرلـمانية الـتابع لـمجلس نواب لوكسمبورغ “فيليب بواريي” والدكتور في القانون والخبير بمجلس أوروبا “إيف ماري دوبلي”.

وأكد نائب رئيس البرلمان، لدى افتتاحه ورشة العمل، متانة علاقات التعاون التي تربط بين مجلس نواب الشعب ومجلس أوروبا، وحرص الجانبين على مزيد تطويرها بما يخدم الأهداف المشتركة، مبينا أهمية هذه الورشة التي تندرج في سياق دعم الجهود الرامية إلى التأسيس لمدوّنة تقوم على منظومة قيميّة خاصّة بسلوك النائب، تماشيا مع مقتضيات الحوكمة الرشيدة وخدمة الـمصلحة العامة والالتزام بتمثيل مصالح الشعب والدفاع عنها.

وأبرز، الحاجة إلى “ميثاق مشترك” يحدّد سلوكيات البرلمانيين بهدف ضمان نجاعة الأداء وتعزيز مناخ الثقة بين النائب والـمواطن من جهة، وبين النائب وناخبه من جهة أخرى، معتبرا أن صياغة مدوّنة تحدّد أخلاقيات العمل البرلماني يمرّ حتما عبر استبطان مفاهيم جوهرية تُمثّل حجر الزاوية لهذا الـميثاق الـمشترك، وفي مقدّمتها علوية القانون والنزاهة والشفافية والاحترام، وعدم التمييز، والـمساءلة، والكفاءة.

وأكد الأهمية البالغة التي يوليها مجلس نواب الشعب لمسار إعداد مدوّنة أخلاقيات برلمانية تستند إلى المعايير الدولية والممارسات الفضلى، بما يعزّز مبادئ الحوكمة الرشيدة ويكرّس ثقافة الديمقراطية ودولة القانون، ويساهم في دعم الثقة في المؤسسات المنتخبة.

من جهتها، تناولت رئيسة مكتب مجلس أوروبا في تونس بالنيابة، في مداخلتها أبرز محاور التعاون القائم مع مجلس نواب الشعب وآفاق تطويره، مبينة أن هذه الورشة تندرج في إطار مشروع “AGELA” المتعلّق بتحسين الحوكمة الاقتصادية عبر مكافحة الفساد، وهو مشروع مشترك بين مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي والدولة التونسية، ويهدف إلى دعم مسار الإصلاح وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة.

كما أشارت إلى إطار العمل الجديد ضمن شراكة الجوار للفترة 2026–2029، الذي يضبط الأولويات المشتركة للمرحلة القادمة، مبينة أن “صندوق الأدوات” المقترح يهدف إلى وضع آلية عملية على ذمة النواب لتيسير إعداد مدوّنة سلوك برلمانية، وأن هذه الأداة تندرج ضمن المعايير الدولية التي تعتمدها مختلف المجالس التشريعية.

وشدّدت على أن منهجية العمل المعتمدة تقوم على الاستئناس بالتجارب الدولية وتبادل الخبرات، بما يمكّن من تحديد المخاطر المحتملة وتطوير آليات فعّالة لترسيخ قواعد السلوك في الحياة العامة.

أما نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بتونس، فقد أكد في مداخلته أهمية ترسيخ أفضل الممارسات في العمل البرلماني، مشيدا بما أبدته تونس من قدرة على الصمود ومواصلة مسار الإصلاح، ومعبرا عن استعداد المفوضية الأوروبية للتعاون مع مجلس نواب الشعب في مسار إعداد مدوّنة سلوك برلمانية، من خلال تقديم الدعم اللازم وتبادل الخبرات، قصد اعتماد أفضل المعايير والممارسات الدولية في هذا المجال.

وقد كانت هذه الورشة، مناسبة لتبادل التجارب والخبرات بين مختلف المشاركين، بما يدعم مسار تطوير العمل البرلماني والارتقاء بأدائه. وتطرق النقاش إلى جملة من المحاور تعلّقت بالخصوص بالمعايير الدولية ذات الصلة بمدوّنات السلوك وتعريفها، وبالإطار التنظيمي لإعدادها وطبيعتها القانونية، إضافة إلى عرض “مجموعة الأدوات” المخصّصة لإعداد هذه المدوّنات من حيث بنيتها العامة وأهدافها ونطاقها.

كما شملت الأشغال المبادئ العامة والقيم المؤطرة للعمل البرلماني، وتحديد التزامات البرلمانيين، فضلا عن بحث آليات التنفيذ والتطبيق، بما يضمن نجاعة هذه المدوّنات وفاعليتها.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.