بالوثائق مدوية/”اختراق ،تجنيد وتنصت”.. هيئة الدفاع عن الشهيدين تفجرها وتفكك شيفرة “الجهاز السري لنهضة”..!

في خطوة مثيرة للجدل القضائي والسياسي، كشفت هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي معطيات جديدة متعلقة بملف الاغتيالات السياسية،حيث عرضت وثائق تفصيلية مدعمة بالرسوم البيانية تحت مسمى “ملف الجهاز السري لحركة النهضة من الإحالة إلى الإدانة”.

وركزت الهيئة في الوثائق التي عرضتها خلال ندوة صحفية على “البنية التنظيمية للجهاز السري” وفك شفرات آليات عمله الهيكلي واستناداً إلى كشفته فإن هذا التنظيم يدار عبر قمة هرمية يتولاها “مدير الجهاز”، يعاونه مباشرة “نائب المدير وأمين سر الجهاز”. وتتفرع عن هذه القيادة تسع شعب استخباراتية وعملياتية متكاملة تشمل: شعبة جمع المصادر المفتوحة (وتعنى بالجمع المرئي والمقروء والمسموع)، وشعبة جمع المعلومات السرية (المقسمة إلى شق بشري وآخر إلكتروني للتنصت والهاكرز)، إضافة إلى شعبة العلاقات الاستخباراتية، وشعبة الدراسات والبحوث.

كما أظهرت الوثائق وجود أذرع أكثر خطورة متمثلة في “شعبة الاستخبارات المضادة وأمن الجهاز” وتضم فروعاً للمكافحة، الوقاية، والأمن المضاد، إلى جانب “شعبة الدعم الفني” التي تسند إليها مهام الجغرافيا، والتزوير والتسفير والتنكر والمونتاج، فضلاً عن مدرسة التدريب (الأمن والاستخبارات)، وشعبة الحرب النفسية والشائعات، وصولاً إلى الأرشيف وقواعد البيانات. وتوضح الهيئة صلب المستند أن هذه الهيكلية تدرجت في النمو بحسب أهداف التأثير والمنطقة الحغرافية والاحتياج المعلوماتي، مؤكدة أن وجود جهاز استخبارات مكتمل الوظائف الأساسية كان يستهدف الجمع العلني والسري منذ اللحظات الأولى لتأسيسه.

وفي ذات السياق، فككت الوثائق الأهداف الاستراتيجية المكتوبة لهذا الكيان الموازي؛ حيث نصت صراحة على إنشاء هياكل داخل الحركة تهتم بـ”ملاحقة رموز النظام السابق” لتمكين التنظيم من الاتصال بالجهاز القضائي وجمع معلومات شاملة عن البلاد. كما تضمنت الأهداف إقامة مشاريع لمواجهة القوى الليبرالية والفرنكوفونية، وإنشاء مجموعات عمل لمواجهة “المد السلفي التكفيري والمد الشيعي” من خلال اختراق أمني يشمل شرعيين وأمنيين وسياسيين وتوفير صلاحيات واسعة لهم، بالإضافة إلى إنشاء هيكل يعنى بمحاربة الفساد.

ووفقاً للمخطط الهيكلي لإدارة المعلومات، فإن الاستخبار وتحديد المهمات كتابياً كان يهدف لتجنب الاختلاف والاعتماد التام على التحليل والتصنيف والتوثيق لبناء ملفات شخصية تُستغل لاحقاً. بينما كشفت وحدة “إدارة المصادر” عن استراتيجيات واضحة لاختراق الآخرين والتجنيد الممنهج لقطع الطريق أمام أي جسم موازٍ، حيث يلتزم كل من يلج هذا الميدان بالمرور بدورات قاعدية مشتركة تضمن الولاء التام وتدعم عمليات التنصت والقرصنة (الهاكرز) تحت غطاء بيداغوجي وتربوي ظاهري.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.