قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم الاثنين ، إن مسألة الوصول إلى الأصول الإيرانية المجمدة تمثل حقاً لإيران وأولوية بالنسبة لها، إلى جانب إعادة إعمار المناطق المتضررة، مشدداً على أن طهران ستواصل المطالبة بهذين الملفين.
وأضاف بقائي، في تصريحات اليوم نقلتها وكالة أنباء (مهر) الإيرانية، أن القرار النهائي بشأن توقيع مذكرة التفاهم سيتخذ اليوم أو غداً، مشيراً إلى أن الرأي الجماعي للأطراف المشاركة كان أن يتم توقيع التفاهم يوم الجمعة في سويسرا.
وأوضح أن قضية العقوبات كانت حاضرة باستمرار في جميع جولات التفاوض، مضيفاً أن مذكرة التفاهم تنص على التزام الجانب الأمريكي برفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية، إلى جانب قرارات مجلس الأمن ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أن تستمر المناقشات بشأن هذه الملفات والقضية النووية لمدة 60 يوماً تبدأ من اليوم التالي لتوقيع التفاهم.
وفي ما يتعلق بالملف النووي، قال بقائي إن التفاصيل النووية لم تُدرج في نص مذكرة التفاهم، وإنه من المقرر إجراء مناقشات خلال فترة الستين يوماً بشأن القضايا النووية، مقابل بحث ملف رفع العقوبات.
وأضاف أن حقوق إيران والتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واضحة، وكذلك ما يتعلق باحتياطيات اليورانيوم، مشيراً إلى أن مواقف بلاده في هذا الشأن معروفة.
وأكد بقائي أن التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب وخفض التوتر لا يعني أن إيران نسيت أو غفرت الجرائم المرتكبة بحق شعبها، قائلاً إن بلاده “لن تنسى الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني خلال حرب الأيام الاثني عشر”.
وأضاف أن إيران ستستخدم جميع الوسائل المتاحة لتوثيق وشرح ما وصفها بالجرائم الشنيعة المرتكبة ضد الشعب الإيراني، مؤكداً مواصلة المسيرة وعدم ادخار أي جهد أو تضحية في هذا الطريق.
وقال إن الحرب انتهت بعد نحو مائة يوم من اندلاعها، رغم أن الطرف الآخر كان يتحدث في بدايتها عن تدمير الحضارة الإيرانية واستخدم أوصافاً عدائية بحق الشعب الإيراني، معتبراً أن من بدأوا العدوان تكبدوا “هزيمة نكراء”.
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين إيران والولايات المتحدة تمثل ثمرة “المقاومة” للشعب الإيراني، مؤكداً أن الاتفاق النهائي من المقرر التوصل إليه خلال فترة زمنية محددة، على أن يخضع لقرار من مجلس الأمن.
وأضاف أن الشعب الإيراني أثبت بوضوح أنه لن يدخر جهداً في سبيل حماية استقلاله الوطني، مشيراً إلى أن الشكوك الإيرانية تجاه الولايات المتحدة متجذرة في ما وصفه بسلوك الوفد الأمريكي.
وفي ما يتعلق بلبنان، أوضح بقائي أن كلمة “لبنان” وردت ثلاث مرات في مذكرة التفاهم، مضيفاً أن الوثيقة تنص على أن إنهاء الحرب يشمل لبنان، مع التأكيد على احترام سيادته ووحدة أراضيه.
وأكد أن إيران جادة في إنهاء الحرب ووقف إطلاق النار في لبنان، معتبراً أن ما وصفها بجرائم الكيان الصهيوني في لبنان أسهمت في زيادة التماسك داخل محور المقاومة.
وقال إن بلاده لا تثق بالكيان الصهيوني ، كما لا تثق بالولايات المتحدة، مضيفاً أن على واشنطن الوفاء بالتزاماتها وضمان التزام الكيان الصهيوني بعدم مهاجمة لبنان، مؤكداً أن الالتزامات الواردة في التفاهم متبادلة بين الأطراف.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، وصف بقائي المضيق بأنه بالغ الأهمية بالنسبة لإيران، مؤكداً أن الإجراءات التي اتخذتها بلاده كانت متوافقة مع القانون الدولي.
وأضاف أن إيران وسلطنة عمان ستتخذان الإجراءات اللازمة للسماح للسفن بالمرور عبر مضيق هرمز، مع استمرار التنسيق والتشاور مع الجهات المعنية لضمان سلامة وأمن الملاحة.
وأوضح أن حركة الملاحة في المضيق مرتبطة بالإجراءات التي سيتخذها الطرف الآخر، مؤكداً أن إيران لا تسعى إلى فرض رسوم عبور، وأن أولوياتها ترتبط بأمن الملاحة والتكاليف البيئية المرتبطة بها.
وأشار بقائي إلى أنه يجب أن تتمكن إيران من بيع المنتجات النفطية البتروكيميائية دون أي عوائق عقب توقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة.
ومن المقرر أن يتم توقيع الوثيقة رسميا في 19 جوان ، فيما سيتم تأجيل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن الاتفاق النهائي إلى حين وفاء الطرفين بالتزاماتهما المنصوص عليها في مذكرة التفاهم.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
