تدهور خطير في صحته وعزله طبياً: عائلة الغنوشي تطلق صيحة فزع وتطالب بتدخل دولي عاجل..

أصدرت عائلة رئيس مجلس نواب الشعب الأسبق الموقوف، راشد الغنوشي، نداءً عاجلاً إلى الرأي العام المحلي والدولي والمنظمات الحقوقية، حذرت فيه من التدهور المتسارع والخطير لحالته الصحية داخل السجن، واصفة ما يتعرض له بـ “الحكم بالإعدام البطيء” والانتقام السياسي من قبل السلطات التونسية.

وكشفت ابنته تسنيم الخريجي في بيان صادر نيابة عن العائلة، عن نقل الغنوشي، البالغ من العمر 85 عاماً، إلى المستشفى على وجه السرعة ست مرات خلال شهر جويلية الحالي فقط، كان آخرها يوم أمس نتيجة تعكر صحي جديد.

وأوضح البيان الصادر اليوم الجمعة 31 جويلية 2026 أن الغنوشي تعرض قبل نحو أسبوعين لإغماء حاد إثر ارتفاع قياسي في ضغط الدم وصل إلى (23) بسبب الحرارة المرتفعة عقب عودته من المستشفى للقاء محاميه، مما استدعى إعادته فوراً لتلقي العلاج.

​وأشارت العائلة إلى أن السلطات فرضت عزلاً تاماً وحصاراً مشدداً على الغنوشي لمدة 11 يوماً، تم خلالها منع أسرته وفريق دفاعه من زيارته أو الاطلاع على أي معلومات تخص وضعه الصحي، مما دفعه إلى خوض إضراب عن الطعام والدواء احتجاجاً على حرمان من حقوقه الأساسية. كما أعربت العائلة عن صدمتها من إجراء تعسفي جديد يُلزم بمنع الزيارات العائلية والقانونية لمدة تصل إلى 21 يوماً بمجرد نقل أي سجين إلى المستشفى.

​وحمل البيان تشكيكاً صريحاً في الرعاية الطبية المقدمة للغنوشي داخل السجن، مشيراً إلى أن وضعه الصحي كان متوازناً ويتحكم بأعراض مرض “باركنسون” عبر نظام غذائي ورياضي صارم قبل اعتقاله تعسفياً وهو في سن 82 عاماً. وأبدت العائلة مخاوفها الشديدة من أن يكون الارتفاع الحاد في ضغط الدم والإرهاق الشديد ناتجين عن إدارة عشوائية للأدوية أو تداخلات دوائية سامة، مؤكدة رفضها لمحاولات سابقة لإقناعه بالخضوع لعمليات جراحية غير ضرورية، وهو ما تعتبره تهديداً مباشراً لحياته.

​وطالبت عائلة الغنوشي السلطات التونسية بتمكينها الفوري والكامل من الاطلاع على ملفه الطبي الشامل، والسماح لأطباء مستقلين بمعاينته، والإنهاء الفوري لسياسة العزل الطبي عبر فتح باب الزيارات دون قيد أو شرط. كما دعت إلى الامتثال للقرارات الدولية الصادرة لصالح الغنوشي، وفي مقدمتها رأي الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاعتقال التعسفي (رقم 63/2025) الذي أقر ببطلان احتجازه وطالب بإطلاق سراحه، فضلاً عن أمر المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب الصادر في اوت 2023.

واختتمت العائلة بيانها بتحميل السلطات التونسية المسؤولية الجنائية والأخلاقية الكاملة عن السلامة الجسدية لراشد الغنوشي وحياته، ناشدة وسائل الإعلام العالمية والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل والضغط لإطلاق سراحه الفوري قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.