خيّم الحزن والأسى على مدينة بن قردان التي عاشت يوماً عصيباً ومؤلماً، إثر تشييع جثامين 10 من شبابها الذين قضوا نحبهم في حادثة غرق مركب للهجرة غير النظامية قبالة سواحل جرجيس. وقد شهدت المدينة موكب دفن جماعي مهيب خيمت عليه أجواء من اللوعة والحسرة، بحضور أعداد غفيرة من الأهالي والمواطنين الذين توافدوا لتقديم واجب العزاء ومواساة عائلات المفقودين والضحايا في هذا المصاب الجلل.
وانطلق الموكب في مشهد مهيب يلفه الذهول والصدمة، حيث خيم الصمت البليغ على أزقة المدينة التي وشحت بالسواد حزناً على رحيل ثلة من أبنائها في مقتبل العمر، بعد أن قطعت أمواج البحر آمالهم وأحلامهم. وأدى الجمع صلاة الجنازة في أجواء مفعمة بالدعاء والترحم، قبل أن تُوارى الجثامين الثرى في المقبرة المحلية وسط تكبيرات الحاضرين ودعواتهم للضحايا بالرحمة والمغفرة، ولذويهم بالجميل والصبر والسلوان.
وتأتي هذه الفاجعة لتسلط الضوء مجدداً على نزيف الهجرة غير النظامية وما تخلّفه من مأسي إنسانية متكررة تتكبدها عائلات المنطقة، في وقت تسود فيه حالة من الغضب والمطالبة بفتح تحقيقات جادة لكشف ملابسات هذه الفاجعة وتحديد المسؤوليات، وتكثيف الجهود للحد من تسلل شبكات منظمي رحلات الموت التي تواصل حصد أرواح الشباب.
ويذكر ان مركب حرقة كان قد ابحر خلسة ليل الاربعاء الماضي وعلى متنه 15 شخصا من اصلي بن قردان وجرجيس قبل أن يتعرض المركب، على بعد حوالي 14 ميلا بحريا من السواحل، لتسرّب للمياه أدى إلى غرقه وتفرّق ركابه بعرض البحر حيث لم ينجو منهم سوى شاب وحيد أنقذته باخرة تجارية.
هذا وقد تم باذن من النيابة العمومية فتح بحث عدلي من أجل اجتياز الحدود البحرية خلسة، نجم عنه الموت.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .

