وجهت إحدى المعطلات عن العمل من أصحاب الشهائد العليا رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، دعته فيها إلى التدخل العاجل لتفعيل آليات التشغيل واستيعاب خريجي الجامعات الذين طالت بطالتهم.
وعبّرت المعطلة عن العمل خلال ندوة صحفية عقدتها الجمعية الوطنية لخريجي الجامعات المعطلين عن العمل ممن طالت بطالتهم اليوم الخميس عن حجم المعاناة الاجتماعية والنفسية التي يواجهها أبناء هذا الجيل من الكفاءات العلمية نتيجة الاستبعاد المطول عن سوق شغل يتلاءم مع مؤهلاتهم، مشيرة إلى أن استمرار هذا الوضع يكرس حالة من الوهن واليأس لدى مئات العائلات التونسية التي استثمرت سنوات طويلة في تعليم أبنائها.
وأكدت المتحدثة أن إنهاء أزمة البطالة التي طالت هذه الفئة يعتبر ملفاً اجتماعياً وإنسانياً بأمتياز يتطلب إرادة سياسية صارمة لتطبيقه على أرض الواقع، حيث دعت رئيس الدولة إلى اتخاذ قرارات جريئة تضمن حق العمل اللائق للشباب المعطل، معتبرة أن التشغيل ليس مجرد مطلب فئوي بل هو مدخل أساسي لاسترجاع الثقة في مؤسسات الدولة وإدماج الطاقات الشابة في المسار التنموي للبلاد.
وتأتي هذه الرسالة في ظل تعثر تفعيل الأطر التشريعية المنظمة لهذا الملف، حيث يعود هذا المسار إلى مصادقة البرلمان التونسي على التشريعات المتعلقة بأحكام استثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم (القانون عدد 18)، والذين تتجاوز فترة بطالة معظهم عشر سنوات. وعلى الرغم من صدور الترتيبات المتعلقة بالانتداب الاستثنائي في القطاع العام والوظيفة العمومية، يتواصل بطء التفعيل والإصدار الكامل للأوامر الترتيبية الضرورية وتنزليها على أرض الواقع، وهو ما زاد من احتقان المعطلين ودخولهم في تحركات احتجاجية ميدانية للمطالبة بإنهاء وضعية الانتظار وتفعيل القانون.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
