هذه الولاية تحلّ في المرتبة 12 وطنيا في عدد حوادث المرور المسجّلة منذ بداية 2026..

احتلت ولاية القصرين المرتبة 12 وطنيا في عدد حوادث المرور المسجلة منذ غرة جانفي 2026 وإلى غاية 6 سبتمبر الجاري، بتسجيل 123 حادث مرور أسفر عن وفاة 38 شخصا وإصابة 194 آخرين، وفق المندوب الجهوي للجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات بالقصرين، محمود البناني.

وأوضح البناني، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن هذا الترتيب يعكس، وفق تقديره، تحسنا نسبيا في وضع السلامة المرورية بالجهة مقارنة بالفترات السابقة، رغم استمرار ارتفاع مؤشرات الخطورة المرتبطة بحوادث المرور، لاسيما في علاقة بالدراجات النارية.

وبيّن أن المعطيات الإحصائية الوطنية للفترة ذاتها تشير إلى أن السيارات الخفيفة تمثل أحد أبرز الأطراف المساهمة في حوادث المرور بنسبة تناهز 57 بالمائة، تليها الدراجات النارية بنسبة تفوق 50 بالمائة، ثم المترجلون بنسبة تقارب 28 بالمائة.

وبخصوص ولاية القصرين، أشار البناني إلى أن ترتيب الأطراف المساهمة في حوادث المرور يختلف عن المعدل الوطني، إذ تتصدر الدراجات النارية قائمة أسباب الحوادث بنسبة تفوق 50 بالمائة، تليها السيارات الخفيفة والمترجلون بنسب متفاوتة.

وأرجع أهم أسباب حوادث المرور، وطنيا، إلى السهو وعدم الإنتباه والسرعة وقطع الطريق وعدم احترام الأولوية، في حين تتمثل أبرز الأسباب المسجلة بولاية القصرين، بالخصوص، في السرعة والسياقة المتهورة، ولا سيما لدى مستعملي الدراجات النارية.

وفي ما يتعلق بأنواع الطرقات التي تشهد العدد الأكبر من حوادث المرور، أفاد المندوب الجهوي بأن الشوارع، وخاصة داخل التجمعات السكنية، تعد من أكثر المسالك خطورة، تليها الطرقات الوطنية، ثم الطرقات الجهوية، في حين تسجل الطرقات السيارة عادة معدلات أقل من الحوادث.

كما لفت إلى أهمية المفترقات في الحد من مخاطر حوادث المرور، وضمان انسيابية حركة الجولان، داعيا البلديات إلى مزيد العمل على إحداث مفترقات ملائمة من شأنها تنظيم حركة المرور والحد من نقاط الخطر.

وأوضح البناني أن الجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات تعتمد في تحديد تدخلاتها وحملاتها التحسيسية على قراءة وتحليل الإحصائيات الصادرة عن المرصد الوطني للسلامة المرورية، بما يتيح توجيه برامج التوعية والتدخل نحو المناطق والفئات الأكثر عرضة لمخاطر حوادث المرور.

وفي هذا الإطار، أشار إلى أن الجمعية تعمل على نشر مفهوم “المدينة الآمنة”، بإعتباره توجها عالميا في مجال السلامة المرورية، مبينا أن تونس منخرطة في هذا التوجه للفترة الممتدة من 2021 إلى 2031.

وتقوم فلسفة “المدينة الآمنة”، وفق المصدر ذاته، على توفير بيئة مرورية آمنة لمختلف مستعملي الطريق، وخاصة الأطفال، من خلال تأمين محيط المؤسسات التربوية، وتحسين الإنارة والتشوير، وتهيئة الأرصفة والمسالك المخصّصة للمترجلين، بما يضمن سلامة هذه الفئة ويساهم في جعل حركة المرور أكثر سلاسة ومرونة.

وفي سياق متصل، أفاد البناني بأن المكتب الجهوي للجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات بالقصرين شرع خلال الفترة الأخيرة في تنفيذ حملات تحسيسية بمناسبة العودة المدرسية، بالتعاون مع عدد من المتدخلين الجهويين، من بينهم الإدارة الجهوية للتجهيز ومندوبية التربية والبلديات والمعتمديات.

وأضاف أن هذه الحملات انطلقت فعليا بعدد من المدارس الابتدائية، خاصة بمحطة النقل بالقصرين الكبرى، بهدف تعزيز الوعي بقواعد السلامة المرورية لدى التلاميذ ومستعملي الطريق، والتوقي من الحوادث بمحيط المؤسسات التربوية.

وقال بناني إن الحملة ستختتم يوم 10 سبتمبر الجاري بمقر ولاية القصرين، بتنظيم تظاهرة “السائق المثالي”، التي سيتم خلالها تكريم أحد سائقي الحماية المدنية، تقديرا لما يتميز به من تكوين خاص وكفاءة في مجال السياقة واحترام قواعد السلامة المرورية.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.