الحبيب عمار الدير العام للديوان الوطني للسياحة للمصدر: هناك بوادر انتعاشة ولدينا خطة لاستعادة نسق 2010

كما تعلمون كان عام 2011 صعب على القطاع السياحي الذي تراجع نشاطه بصفة ملحوظة. المداخيل السياحية وعدد الوافدين شهد تراجعا مقارنة بعام 2010. فيما يخص 2012 لو أخذنا الشهرين الماضيين وحتى يوم 10 مارس الحالي…



الحبيب عمار الدير العام للديوان الوطني للسياحة للمصدر: هناك بوادر انتعاشة ولدينا خطة لاستعادة نسق 2010

 

س- هل هناك بوادر انتعاشة في القطاع السياحي لهذا الموسم؟

 

ج- كما تعلمون كان عام 2011 صعب على القطاع السياحي الذي تراجع نشاطه بصفة ملحوظة. المداخيل السياحية وعدد الوافدين شهد تراجعا مقارنة بعام 2010. فيما يخص 2012 لو أخذنا الشهرين الماضيين وحتى يوم 10 مارس الحالي، المداخيل السياحية تحسنت بنسبة 30 بالمائة مقارنة بعام 2011 وبنسبة 2.7 بالمائة مقارنة بعام 2010. المداخيل السياحية خلال الفترة الماضية كانت بقيمة 403 مليون دينار. لكن يجب الإشارة إلى أنّ هذه الفترة ليست فترة الذروة في القطاع السياحي وهي فترة سياحية منخفضة ولذلك لا يمكن الحسم في النتائج إلا مع قدوم الموسم الصيفي. وإجمالا هناك بوادر ايجابية نحن متأكدون من هذا ولكن علينا أن ننتظر موسم الذروة للحكم على النتائج النهائية.

 

س- ما هي أبرز المناطق التي عرفت استفاقة في الفترة الماضية؟

 

ج- أبرز المناطق التي عرفت انتعاشة هي تونس العاصمة بوصفها منطقة لسياحة المؤتمرات والأعمال. وقد حققت أرقاما ايجابية، وهناك بعض النزل حققت أرقاما أحسن حتى من عام 2010. وقد تطور النشاط السياحي بهذه المنطقة بفضل الحركة الكبيرة على المستوى السياسي.

 

س- وما هو الوضع بالنسبة إلى السياحة الصحراوية في مناطق الجنوب؟

 

ج- بالنسبة إلى السياحة الصحرواية هناك بوادر استفاقة، لكنها كانت المنطقة الأكثر تضررا بعد الثورة بسبب الانفلات الأمني. فعدد الليالي انخفضت بقرابة 75 بالمائة. أمّا فيما يتعلق بجربة فهناك تحسن لكن الوضع ليس أفضل من عام 2010.

 

س- من خلال زياراتكم للمعارض الدولية هل لاحظتم وجود استعداد من قبل السياح لزيارة تونس؟

 

ج- نحن قمنا بالمشاركة في عديد الصالونات والمعارض الدولية في الأسواق التقليدية ويبدو أن هناك بوادر ايجابية لهذا العام مقارنة بالعام الماضي. هناك بعض الأسواق ستعطي مردود ايجابي مثل السوق الروسية وهي سوق تقليدية.

 

التوافد السياحي لهذه السوق سيرتفع بنحو 50 بالمائة زيادة بالنسبة لعام 2011. ونحن نتوقع قدوم قرابة 230 ألف سائح روسي هذا الموسم. علما أن هذا رقم قياسي لم نحققه في السابق. إلى ذلك هناك أسواق أخرى مثل السوق الألمانية التي نأمل أن نستقطب منها حوالي 380 ألف سائح أي بزيادة نسبتها 30 بالمائة مقارنة بالعام الماضي. علما أنّ السواح الألمان عام 2011 تراجع عددهم بنسبة 44 بالمائة مقارنة بعام 2010. وهذا يعني أن النقص في عدد السواح الألمان هذا العام سيستقر في حدود 14 بالمائة مقارنة بعام 2010. هناك أيضا السوق البريطانية حيث من المنتظر أن تكون هناك حجوزات ايجابية.

 

س- ماهي الأسواق الأوروبية التي تراجع نشاطها السياحي في تونس؟

 

ج- هناك أسواق تقليدية مثل السوق الفرنسية لم تستعد نشاطها بعد وهناك نقص على مستوى الحجوزات المبكرة ولكن هذا النقص يمكن أن نتفاداه إذا تحسنت حجوزات أخرى دقيقة. علما أنّ فرنسا تمرّ بوضعية خاصة بالنسبة لهذه السنة باعتبار موعد الانتخابات. وعادة في موسم الانتخابات تقل الحجوزات المبكرة. لكن يمكن أن تنتعش الحجوزات مع اقتراب موسم الذروة. وهناك أسواق أخرى فيها صعوبات مثل السوق الإسبانية والإيطالية التي تراجعت بصفة كبيرة تفوق 60 بالمائة بالنسبة لعام 2010. نحن قمنا بمجهود إضافي في إيطاليا وسنقوم بحملة ترويجية على التلفزيون حتى نطمأن أكثر متعهدي الرحلات على الوضع الأمني الراهن في تونس بعدما شاهدوا ما حصل العام الماضي. نحن سنركز خطابنا بأنّ الأمور الأمنية في تحسن بعد الانتخابات وأنّ هناك حكومة جديدة والآفاق المستقبلية تسير في تحسن. إذن نحن نسعى لطمأنة السياح لأن متعهدي الرحلات يرغبون في العمل على الوجهة السياحية التونسية لأنهم يجنون منها الكثير من الأرباح.

 

س- هل قمتم باستدعاء صحفيين أجانب للترويج للوجهة التونسية؟

 

ج- بالفعل لقد تمّ استدعاء 800 صحفي أو أكثر منذ العام المضي. هذه السنة كانوا في حدود 300 صحفي أجنبي. وهناك متعهد رحلات روسي وصحفيين روس بصدد زيارة تونس للتعرف على منتوجنا السياحي.

 

س- كم تقدر الميزانية المرصودة لعمليات الترويج والإشهار؟

 

ج- لست أدري تحديدا قيمة هذه الميزانية ولكني استطيع أن أؤكد أننا تحصلنا على اعتمادات اكبر للترويج للسياحة التونسية وطلبنا تمويلات إضافية في اطار الميزانية التكميلية وهناك تجاوب من قبل الحكومة الحالية التي قدمت لنا امكانيات للترويج السياحي لم تكن متوفرة من قبل.

 

س- ماهي أبرز النقاط التي ستعملون عليها في استراتيجية تطوير هذا القطاع؟

 

ج- نحن بصدد العمل على برنامج لمدة سنتين. والهدف هو كيف يمكن أن يسترجع النشاط السياحي عام 2013 لنفس مستوى عام 2010. والرهان هو استعادة النشاط العادي للقطاع باستقطاب 7 ملاين سائح وتحقيق حوالي 3500 مليون دينار كمداخيل. نحن سنعد عديد الإجراءات التي ستركز على الترويج بأكثر نجاعة كظهور في التلفزات الكبرى في الأسواق الاروبية وغيرها وتشجيع النزل على استعمال أكثر للتقنيات الحديثة للتخفيض من التبعية لمتعهدي الرحلات بالإضافة إلى المشاركة الفعالة في الصالونات بجناح جديد يعطي صورة جديدة للبلاد. وسنعمل على تنويع المنتوج السياحي ليس بالتركيز فقط على السياحة الشاطئية ولكن بوضع مجهودات أكثر لترويج منتوجات أخرى مثل السياحة الصحراوية وسياحة الغولف وسياحة المؤتمرات والبواخر الترفيهية.

 

س- ماهي المعارض التي ستشاركون فيها في الفترة القادمة؟

 

ج- نحن بصدد الاستعداد للمشاركة في معرض الجزائر حول السياحة في شهر ماي المقبل ومعارض أخرى في بعض البلدان العربية. وهناك بعض المعارض في الأسواق الخليجية التي سنشارك فيها وهناك عديد متعهدي الرحلات ووكالات الأسفار الخليجية سنستدعيها للحضور في تونس وسننظم لها لقاءات مع المهنيين في تونس لربط الصلات والعمل على انطلاقة جديدة مع هذه الأسواق.

 

س- ما الغاية من زيارة طالب الرفاعي رئيس المنظمة العالمية للسياحة لتونس؟

 

ج- الغاية من الزيارة هو أن نوقع على "الكتاب الذهبي" للمنظمة العالمية للسياحة والذي يهدف إلى التأكيد على أهمية القطاع السياحي. وسنعبر من جانبنا عن سعينا لمزيد تطوير القطاع السياحي وتنويع منتوجاته. وهذه رسالة هامة للعالم.

 

كما سيتم على هامش هذه الزيارة الإعلان عن تظاهرة هامة في جربة أيام 16 و17 أفريل وسيشارك فيها 400 مشارك من مهنيين وخبراء في القطاع السياحي وهي تظاهرة حول آفاق السياحة في البحر المتوسط أكبر وجهة سياحية في العالم باعتبارها تستقطب حوالي 33 بالمائة من السياح في العالم.

 

س- هناك العديد من النزل في تونس مغلقة وأخرى تمّ قطع الكهرباء عنها بسبب انعدام الموارد. ما هي الحلول الممكنة لمجابهة هذا الوضع؟

 

ج- الحكومة أخذت العام الماضي بعض القرارات لمساندة المهنيين في الفترة الحرجة التي يمرون بها ولكن الحقيقة القرارات جاءت متأخرة ولذلك جعلت عديد وكالات الأسفار والنزل يواجهون صعوبات مالية كبيرة. البعض منهم اليوم لا يجد موارد لتسديد نفقاتهم الاعتيادية.(استهلاك الكهرباء…) وقد تم غلق بعض النزل. وقد تشاورنا مع شركة الكهرباء والغاز لكن في بعض الحالات اضطروا لقطع الكهرباء بعض النزل. وهناك مطلب تقدمت به وزارة السياحة للحكومة لتمديد إجراءات دعم ومساندة النزل المتضررة بعام آخر وهو مطلب تحت الدرس.

 

حاوره خميس بن بريك

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.