محمد الصالح بن عمار يعلن عن الانطلاق قريبا فى اعداد سجل وطنى للانتحار لاول مرة فى تونس

ammar

أعلن وزير الصحة محمد الصالح بن عمار أنه سيتم قريبا الانطلاق فى اعداد سجل وطنى للانتحار لاول مرة فى تونس سيساهم فى توفير كافة المعطيات والاحصائيات الدقيقة والصحيحة حول هذه الظاهرة وتشخيصها والحد منها.
وأضاف فى تصريح لوسائل الاعلام فى اختتام أشغال الملتقى الوطنى التحسيسى حول الوقاية من الانتحار الذى نظمته وحدة النهوض بالصحة النفسية صباح اليوم الاربعاء بمركز النهوض بالصادرات بالعاصمة تحت شعار أنا اخترت الحياة انه لا توجد احصائيات دقيقة لعدد حالات الانتحار فى تونس مشيرا الى ان الدراسات الموجودة حاليا حول هذه الظاهرة تعد منقوصة.
وأكد فى نفس التصريح على ضرورة العناية النفسية فى المستشفيات العمومية بالاشخاص الذين نجوا من محاولات الانتحار مشددا بالخصوص على ضرورة تكوين الاطباء والممرضين والفنيين الساميين والاخصائيين النفسانيين والمرشدين الاجتماعيين فى مجال الاحاطة بمن نجوا من محاولات الانتحار وذلك لفترة كافية أو فى مجال العناية بحالات الاكتئاب التى تودى فى بعض حالاتها الى الانتحار.
واعتبر فى كلمة القاها فى اختتام هذا الملتقى أن ظاهرة الانتحار هى ظاهرة كونية ومتفشية فى كافة دول العالم وأن هذه الظاهرة ظهرت فى تونس وتفاقمت بالخصوص خلال الستينات وخاصة أيام تجربة التعاضد وكذلك مطلع الثمانينات بعد انتفاضة الخبز مشيرا الى أن عودة الاستقرار والامن فى تونس بعد الثورة نتيجة استكمال الانتقال الديمقراطى من شانها أن تدفع الى تراجع نسبة الانتحار.
وأفاد مدير الصحة النفسية بوزارة الصحة عادل بن محمود أن هذا الملتقى ينقسم الى دورتين الاولى تهم مناطق الشمال والوسط وتشمل 15 ولاية وهى التى تنعقد اليوم بمركز النهوض بالصادرات أما الدورة الثانية فستلتئم يوم 28 نوفمبر الجارى بقابس وتشمل 9 ولايات بالجنوب.
ويهدف هذا الملتقى وفق مدير الصحة النفسية الى دراسة ظاهرة الانتحار من الناحية الطبية والاجتماعية والمدرسية وتسليط الضوء على سلوك المنتحر والعوامل المودية الى اقدامه طوعا على الموت وسبل الوقاية من هذه الظاهرة حتى لا تتكرر.
واعتبر أن عدم توفر احصائيات دقيقة فى تونس حول هذه الظاهرة امر غير طبيعى مضيفا أن اعداد سجل وطنى حول الانتحار سيمكن من تحديد الاليات لمكافحة هذه الظاهرة ومعرفة عدد الحالات بدقة وأسباب الانتحار والوسائل المعتمدة والاعمار التى يتم فيها الانتحار والفئة العمرية المستهدفة أكثر من غيرها.
وسيتم اثر وضع السجل الوطنى للانتحار القيام ببحث ميدانى لكل حالة انتحار مسجلة ودراستها ثم سيتم بالتعاون مع كافة الاطراف الفاعلة من وزارات وهياكل ادارية ومجتمع مدنى وضع الاليات الكفيلة بمكافحة هذه الافة.
يذكر أن الملتقى تطرق بالخصوص الى ظاهرة الانتحار من خلال أنشطةالطب الشرعى فى تونس خلال الفترة المتراوحة بين 2008 و2013 و الانتحار فى الوسط المدرسى و محاولات الانتحار التى تم التكفل بها فى أقسام الانعاش بتونس و المقاربة الاجتماعية للانتحار فى تونس و سلوك المنتحر عوامل الخطر والوقاية

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.