بعد ما أثير من ضجة: التفاصيل الكاملة لقضية تزويج طفلة الـ13 سنة من مغتصبها..ومعطيات مدوية..

sans-titre-2

مازال الحكم الصادر عن محكمة الكاف في قضية اغتصاب طفلة لا يتجاوز عمرها 13 سنة والقاضي بتزويجها من مغتصبها يثير ضجة كبيرة في تونس وقد أذنت النيابة العمومية اليوم الأربعاء 14 ديسمبر 2016 بايقاف الاذن القضائي المذكور والرجوع عن تزويجها من مغتصبها.

وحسب القانون التونسي ينص الفصل 227 من المجلة الجزائية (نقح بالقانون عدد 9 لسنة 1985 المؤرخ في 7 مارس 1985) الذي يضمن الجرائم الجنسية على التالي:

“يعاقب بالسجن مدة ستة أعوام كل من واقع أنثى بدون عنف سنها دون خمسة عشر عاما كاملة.

وإذا كان سن المجني عليها فوق الخمسة عشر عاما ودون العشرين سنة كاملة فالعقاب يكون بالسجن مدة خمسة أعوام.

والمحاولـة موجبة للعقـاب.

وزواج الفاعل بالمجني عليها في الصورتين المذكورتين يوقف التتبعات أو آثار المحاكمة.

وتستأنف التتبعات أو آثار المحاكمة إذا انفصم الزواج بطلاق محكوم به إنشاء من الزوج طبقا للفقرة الثالثة من الفصل 31 من مجلة الأحوال الشخصية وذلك قبل مضي عامين من تاريخ الدخول بالمجني عليها.”

وحسب تفاصيل الواقعة فان طفلة الـ13 سنة تعرضت لاغتصاب على يد شاب يبلغ من العمر 20 سنة وهو شقيق زوج شقيقتها اي ان هناك قرابة تجمع بينهما.

ووفق ما اكده المحامي منير بن صالحة في تصريح اذاعي اليوم فان الطفلة عمرها ثلاثة عشر سنة و8 أشهر والقانون يقول ان جريمة الاغتصاب تطبق على من سنه ثلاثة عشر سنة فما اقل وعقوبتها الاعدام ولا يوجد زواج في هذه الحالة وفوق الثلاثة عشر سنة امكانية وجود رضا.

واشار بن صالحة الى ان القضية ليست قضية زواج طفلة من مغتصبها وانما في علاقة حصلت برضاها بالاضافة الى ان القاضي لم يفرض عليهما الزواج بل طبق القانون والزواج هنا اختيار مشيرا الى ووفق مصادر مؤكدة من محكمة الكاف عائلة الطفلة والشاب الذين تربط بينهما صلة قرابة هم من طالبوا القاضي بتزويجهما.

وأضاف المصدر ذاته ان قاضي له السلطة التقديرية والقرار تزويجهما جاء مراعاة لمصلحة الطفلة خاصة وانها حامل في ثلاثة أشهر.

وبدورها طالبت مجموعة من منظمات المجتمع المدني اليوم الاربعاء بالرجوع عن الإذن القضائي القاضي بتزويج طفلة لا يتجاوز عمرها الثلاثة عشر سنة من مغتصبها، وإبطال زواج الطفلة من المعتدي وحمايتها نفسيا واجتماعيا والحرص على استكمال تعليمها.

وأكدت في بيان مشترك ضرورة الإسراع بتنقيح الفصل 227 مكرر من المجلة الجزائية وإلغاء فقرته التي تخوّل زواج القاصر بالمعتدي لإبطال التتبع،
داعية إلى التسريع بالمصادقة على مشروع القانون الأساسي للقضاء على العنف ضد المرأة.

 

أضف تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.