تونس: الأوقاف والأحباس تشكلان عبئا على الحركة الاقتصادية

انطلقت سياسة الأحباس في تونس منذ الاستقلال وهي مستمرة إلى اليوم، لكنها لم تنجز حسب المعلومات المتوفرة دراسة تقييمية لهذا الملف. وقد أصبحت عبئا ثقيلا وعطّلت المعاملات وعرقلت الحركية الاقتصادية نظرا لشروطها المجحفة

تونس: الأوقاف والأحباس تشكلان عبئا على الحركة الاقتصادية

 
 

انطلقت سياسة الأحباس في تونس منذ الاستقلال وهي مستمرة في ذلك إلى اليوم، لكنها لم تنجز حسب المعلومات المتوفرة دراسة تقييمية لهذا الملف، وتجدر الملاحظة أن الأحباس لازالت موجودة في بعض الدول الإسلامية وغيرها من الدول.

 

وفي تونس تحتاج العديد من المؤسسات ذات الصبغة الاجتماعية إلى موارد قارة وقابلة للتنمية وهناك من المواطنين الذين لديهم وضعيات عائلية أحيانا واستعدادات نفسية أحيانا أخرى لتحبيس بعض ممتلكاتهم لفائدة مؤسسات خيرية أو تربوية أو علمية أو غيرها، غير أن ما يمكن التأكيد عليه هو غياب إلى حد الآن لدراسة تقييمية لسياسة تصفية الأحباس.

 

وتعتبر الأوقاف من ضمن المؤسسات القانونية التي كانت سائدة قبل الاستقلال على غرار الإنزال والأراضي الاشتراكية وهي مؤسسة تتضمن تجزئة للملكية بين عين ومنفعة.

 

وأصبحت هذه المؤسسة عبئا ثقيلا وعطّلت المعاملات وعرقلت الحركية الاقتصادية نظرا لشروطها المجحفة، وقد آل الوقف إلى مجرّد عملية قانونية لتبرير التحيّل وحرمان المستحق الشرعي من حقوقه الطبيعية.

 

كما أصبح الوقف وسيلة تجميد التعامل بالأرض إلى درجة الموقوفات أصبحت في حالة خراب وإهمال وخارج الدورة الاقتصادية.

 

ولمعالجة هذه الوضعية أخضع المُشرّع جميع العقّارات إلى نظام قانوني واحد للملكية وهي الملكية الفردية ووحّد طرق إثباتها وعوّض جميع رسوم ملكيتها التقليدية وجوبا برسوم عقارية من خلال تبنّيه لنظام التسجيل العقاري الاختياري أو الإجباري.

 

أما عملية تصفية الأوقاف فهي لازالت قائمة إلى حد الآن في جزء يسير من تلك العقارات وسعت الحكومة إلى توفير الآليات الضرورية لإتمام هذه العملية في أحسن الظروف عن طريق إحياء اللجان الجهوية.

 

مهدي الزغلامي

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.