تعيين ولاة جدد والغنوشي يدعو إلى العودة للعمل

تمّ تعيين ولاة جدد في تونس غداة تطهير جزء كبير من مسؤولي الأمن الذين مازالوا يدينون بالولاء للرئيس المخلوع بن علي. من جهة أخرى، دعا الوزير الأول محمد الغنوشي المواطنين للعودة إلى العمل وتأجيل مطالبهم من أجل الحيلولة دون حدوث انهيار الاقتصاد

تعيين ولاة جدد والغنوشي يدعو إلى العودة للعمل

 
 

أعلنت وزارة الداخلية -أمس الإربعاء- تعيين ولاة جدد في ولايات وذلك غداة عزل مسؤولين في قطاع الأمن وبعد أقل من أسبوع على تعديل تشكيلة الحكومة المؤقتة.

 

فبعدما تمّ إزاحة وزراء التجمع من تشكيلة الحكومة المؤقتة الأولى تحت ضغوط القوى الشعبية، تقرر تعيين ولاة جدد مكان ولاة تمّ تعيينهم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

 

ويأتي تعيين الولاة الجدد أعقاب إحالة نحو ثلاثين من كبار القيادات الأمنية على التقاعد وتعيين أحمد شابير وهو ضابط كبير في جيش البرّ على رأس إدارة الأمن الوطني، إضافة إلى مديرين عامين جدد ومديري أقاليم أمن.

 

وتحاول الحكومة المؤقتة استعادة السيطرة على الوضع الأمني الذي شهد فلتانا في الأيام الأخيرة، بعدما روعت عصابات المواطنين وعاثت فسادا في الشوارع والمدارس وهاجمت مبان حكومية.

 

وبعد تطهير جزء كبير من مسؤولي الأمن الذين مازالوا يدينون بالولاء للرئيس المخلوع بن علي، لوحظ أمس عودة تدريجية للأمن مع عودة جزء من رجال الشرطة إلى العمل، الذين أضربوا عن العمل للمطالبة بتحسين أوضاعهم، وهي مطالب تمّ الإستجابة إليها من قبل وزارة الداخلية.

 

وقال مصدر مسؤول أنه يتوقع أن يتمّ رفع رفع حالة الطوارىء نهاية هذا الأسبوع، رغم أن وزير الداخلية أقرّ تراجع الحكومة عن رفع حظر التجول بسبب الفلتان الأمني الذي سجل الأحد والاثنين والثلاثاء.

 

ويتواصل إلى الآن العمل بحالة الطوارئ وحظر التجول من الساعة الرابعة إلى الساعة العاشرة ليلا. ويحتاج رفع حالة الطوارئ إلى أن يستتب الأمن تماما.

 

من جهة أخرى، دعا الوزير الأول محمد الغنوشي المواطنين -أمس الإربعاء- للعودة إلى العمل وتأجيل مطالبهم من أجل الحيلولة دون حدوث انهيار الاقتصاد.

 

وقال الغنوشي في مقابلة مع قناة "حنبعل" "كان الوضع صعبا في الأيام الأخيرة خاصة يومي الاثنين والثلاثاء، حيث كان هناك انفلات أمني لكن تجاوزنا الأزمة".

 

وأضاف "نعتقد أن التحديات الأمنية الكبيرة تجاوزناها (..) وجاء وقت العمل"، متابعا "طلباتكم مشروعة، لكن ندعوكم إلى تأجيلها وعدم استغلال الظرف للحصول على امتيازات لأنها تساهم في انهيار البلاد".

 

وتابع "نريد أن نحافظ على مواطن الشغل الموجودة، هناك عشرات الآلاف من مواطن الشغل مهددة"، مشيرا إلى أن "مسؤولية الحكومة الانتقالية هي الحفاظ على المؤسسات الموجودة ومواطن الشغل والانتعاش الاقتصادي".

 

وقال إن "الأولوية هي للمناطق التي انطلقت منها الاحتجاجات، نريد لهذه المناطق تنمية هيكلية دائمة، لا نريد أن نخيب آمال هذه المناطق لأننا أوفياء للشهداء الذين بفضلهم تغير كل شيء".

 

وقال لنا كاتب الدولة لدى وزير التنمية الجهوية والمحلية نجيب القرافي إنّ هناك تصورات للعمل بمبدأ "التمييز الايجابي" بين المناطق، لتوجيه التنمية أكثر للمدن المحرومة في الشريط الحدودي مع الجزائر.
 

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.