الرواية الأمريكية في مقتل بن لادن بطلها الفوتوشوب

بثت العديد من القنوات الإخبارية العربية و العالمية خبر مقتل أسامة بن لادن مؤسس و زعيم تنظيم القاعدة في عملية نفذتها القوات الأمريكية الخاصة في إسلام أباد فجر يوم الاثنين الخبر الذي أكده مصدر في المخابرات الباكستانية و أعلنه الرئيس الأمريكي باراك …



الرواية الأمريكية في مقتل بن لادن بطلها الفوتوشوب

 

بثت العديد من القنوات الإخبارية العربية و العالمية خبر مقتل أسامة بن لادن مؤسس و زعيم تنظيم القاعدة في عملية نفذتها القوات الأمريكية الخاصة في إسلام أباد فجر يوم الاثنين الخبر الذي أكده مصدر في المخابرات الباكستانية و أعلنه الرئيس الأمريكي باراك اوباما على اثر خطاب وجهه للعالم بأسره على وجه العموم و للشعب الأمريكي على وجه الخصوص الذي ابتهج كثيرا بهذه المفاجأة السارة التي تخفي وراءها رواية برنامج الفوتوشوب.

و مع رواج الخبر راجت معه الصورة على نطاق واسع حيث بثت القنوات التلفزيونية الباكستانية صورة لوجه رجل مشوه جزئيا وقدمته على انه أسامة بن لادن الذي قتل في العملية الأميركية في باكستان.


لتثير هذه الصورة جدل واسع في صفوف المتفرجين وخصوصا مستخدمي الانترنت و المواقع التواصل الاجتماعية على غرار الفيس بوك والتويتر حيث اعتبروها صورة مركبة و خضعت لروتوشات برنامج الفوتوشوب .


أما العنصر الأكثر إثارة للفضول والشك فهي اللحية التي يتخللها بعض الشيب فقط حيث تذكرنا بصورة بن لادن حين كان شابا، بينما تؤكد الصور الأخيرة والمعروفة لبن لادن بان الشيب قد غطى لحيته بالكامل .


والى جانب ذلك ذكر مسئول كبير في الإدارة الأميركية أن بن لادن أصيب برصاصة في رأسه بعد أن حاول مقاومة العملية الأميركية بينما الصورة لا توافق الصورة المعروضة على الإطلاق هذه المعلومة .

كما أجمع الخبراء على أن الصورة تعرضت لعملية تعديل بالفوتوشوب لصورة باكستاني قتل خلال غارة طائرات بدون طيار على الحدود الباكستانية الأفغانية العام الماضي وأظهرت انه تم اقتصاص صورة سابقة “لابن لادن” شملت الأنف والأذنين واللحية وتم وضعها على الشخص الآخر لتظهر صورة طبيعية من خلال التعديل وهو ما زاد الطين بلة بأن خبر مقتل بن لادن غير صحيح .

 

كما أن قسم الصور في مكتب الوكالة في هونغ كونغ تحقق من الصورة عن طريق برنامج خاص وتبين بأنها خضعت لتعديلات عن طريق الفوتوشوب هذا ما أكدته أمس القناة الفضائية الإخبارية فرنس24 .

بهذه الرواية سارعت كبريات وكالات أنباء العالم و أهم المحطات التلفزيونية إلى سحب الصورة و خاصة عندما أكد رانا جواد رئيس مكتب تلفزيون جيو في إسلام آباد : “كانت في الواقع صورة خاطئة وسبق عرضها على الإنترنت في 2009".

 

كما تجدر الإشارة أن الأحداث الحية المصورة تهدف إلي بعث المصداقية في فحوى الخبر لكن مع رواج هذه الصورة التي أثارت شكوكًا كبيرا حول مقتل بن لادن من الأساس خاصة وأن حركة “طالبان باكستان” نفت هذا النبأ وأكدت أن زعيم “القاعدة” حي وموجود في مكان آمن .

 

رحمة شارني

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.