تونس – غضب ونقاشات حادة تتخلل الجلسة الأولى للمجلس التأسيسي

تخللت الجلسة الأولى للمجلس التأسيسي المنعقد اليوم الثلاثاء 22 نوفمبر 2011 نقاشات حادة بين رئيس المجلس الأكبر سنا الطاهر هميلة وبعض أعضاء المجلس المنتمين للتيار التقدمي، وخاصة بعض ممثلي الحزب الديمقراطي التقدمي…



تونس – غضب ونقاشات حادة تتخلل الجلسة الأولى للمجلس التأسيسي

 

تخللت الجلسة الأولى للمجلس التأسيسي المنعقد اليوم الثلاثاء 22 نوفمبر 2011 نقاشات حادة بين رئيس المجلس الأكبر سنا الطاهر هميلة وبعض أعضاء المجلس المنتمين للتيار التقدمي، وخاصة بعض ممثلي الحزب الديمقراطي التقدمي.

 

ويعود سبب هذا الجدل إلى الخطاب المطول الذي قرأه الطاهر هميلة على النواب دون أن يكون مدرجا في جدول أعمال المجلس أو في البرنامج.

 

وانتقد الطاهر هميلة، وهو مرشح للمجلس التأسيسي عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بدائرة سوسة، أطرافا لم يحددها بأنها سعت للتشكيك في نزاهة الانتخابات ونتائجها وقال إن ذلك "عيب".

 

وفي ذلك الوقت، قام العديد من ممثلي حركة النهضة في المجلس بالتصفيق، ثمّ قاموا بتلاوة النشيد الوطني الرسمي، مقابل صمت العديد من الأحزاب الأخرى ومنها الحزب الديمقراطي التقدمي والقطب الديمقراطي الحداثي والعريضة.

 

ولما حاول الطاهر هميلة متابعة خطابه الذي كان مشحونا بالمعاني الدينية وتضمن العديد من الآيات القرآنية، احتج عن الحزب الديمقراطي التقدمي كل من إياد الدهماني وعصام الشابي على رئيس الجلسة، معتبرين أنه أخل بالنظام العام للجلسة وانحرف على جدول أعماله وطالبوه بالتقيد بالبرنامج.

 

وتعددت الانتقادات والملاحظات داخل المجلس وفي خضم هذا الصخب أخذ زعيم المؤتمر من أجل الجمهورية منصف المرزوقي الكلمة وطلب من الطاهر هميلة رئيس الجلسة أن يمرّ مباشرة إلى التصويت على رئيس المجلس التأسيسي ونائبيه، لكن الطاهر هميلة أدهش الجميع وأضحكهم لشدّة تمسكه بمواصلة بقية خطابه المكتوب.

 

كما بلغ به الأمر على حدّ مطالبة أعضاء المجلس بالتصويت على السماح له بمواصلة خطابه، لكن أحد ممثلي حزب "آفاق تونس" أخذ الكلمة وطلب بالإشارة إلى شهداء الثورة وقراءة قائمة بأسمائهم ترحما عليهم.

 

وفي النهاية، أصرّ الطاهر هميلة على قراءة جملتين طويلتين قبل أن يرفع الجلسة إلى الساعة الثالثة والنصف لمتابعة الأشغال والتصويت على رئيس المجلس ونائبيه وتكليف لجنتين ستعملان على صياغة نظام المجلس الداخلي والتنظيم المؤقت للدولة.

 

وبدأت الجلسة على الساعة الحادية عشر والنصف (بتأخير دام ساعة ونصف) بحضور الأعضاء الـ 217 في المجلس بترديد النشيد الوطني وتلاوة الفاتحة على أرواح شهداء الثورة.

 

وافتتح رئيس الدولة فؤاد المبزع أشغال المؤتمر حيث ألقى خطابا بحضور أعضاء الحكومة المؤقتة وعلى رأسهم الوزير الأول الباجي قياد السبسي.

 

وحضر في الافتتاح العديد من الضيوف ومن بينهم رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة عياض بن عاشور والهيئة المستقلة للانتخابات كمال الجندوبي ولجنة تقصي الحقائق في التجاوزات بودربالة ورئيس لجنة تقصي الحقائق في الفساد والرشوة عبد الفتاح عمر وبعض المنظمات والجمعيات مثل رئيس الهيئة الوطنية للمحامين عبد الرزاق الكيلاني ورئيس نقابة القضاة التونسيين روضة العبيدي ورئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان عبد الستار بن موسى.

 

مع العلم أنه وقع تنظيم احتجاج أمام مبنى مجلس النواب من قبل العديد من الأطراف التي تطالب المجلس التاسيسي بتحقيق مطالب الشعب وعدم الحياد عن المبادئ الأساسية للثورة.

 

ورفع بعض المتظاهرين شعارات مكتوب عليها "تونس تونس حرة والتطرف على برة" و"لا إرهاب ورجعية الشعب يريد دولة مدنية".

 

كما طالب المحتجون بتدعيم المساواة بين الرجل والمرأة، وشددوا على عدم التراجع عن مكاسب المرأة التونسية.    

 

خميس بن بريك

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.