الحكومة المؤقتة تتخلى عن عادل بن اسماعيل من على رأس لجنة المصادرة

في قرار مفاجئ قررت الحكومة المؤقتة برئاسة حمادي الجبالي (الأمين العام لحكة النهضة الإسلامية) التخلي عن مهام رئيس لجنة المصادرة عادل بن إسماعيل (في الصورة) وتعيين نجيب هنان خلفا له على رأس اللجنة

الحكومة المؤقتة تتخلى عن عادل بن اسماعيل من على رأس لجنة المصادرة

 
 

في قرار مفاجئ قررت الحكومة المؤقتة برئاسة حمادي الجبالي (الأمين العام لحكة النهضة الإسلامية) التخلي عن مهام رئيس لجنة المصادرة عادل بن إسماعيل (في الصورة) وتعيين نجيب هنان خلفا له على رأس اللجنة.

وعلم المصدر أنّ وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية أخبر شخصيا صباح اليوم الخميس عادل بن إسماعيل بقرار وقف نشاطه من على رأس لجنة المصادرة. وعادل بن إسماعيل قاض كان يعمل بوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية.

وأعلن وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، الخميس، أمام الصحفيين على هامش اللقاء الدوري المنعقد بالوزارة الأولى عن تعيين نجيب هنان رئيسا جديدا للجنة المصادرة دون تقديم تفسيرات .

علما أنّ حضور وزير أملاك الدولة في اللقاء الصحفي كان خاطفا ولم يكن مبرمجا أصلا.

وقال وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية بحضور نجيب هنان الرئيس الجديد للجنة المصادرة إنّ الأخير "تتوفر فيه كل الشروط المهنية والعلمية لتولي مهامه الجديدة".

وقال نجيب هنان، وهو قاضي من الدرجة الثالثة ورئيس دائرة الاستئناف بمحكمة تونس، "سأسعى لأن أكون في مستوى الأمانة والمسؤولية. وأتعهد بأن أكون في مثل انضباطي في حياتي المهنية".

وأضاف "أتعهد كذلك بالعمل في كنف الشفافية وعلى إرساء علوية القانون دون تحامل أو تشفي مع توفير كل الضمانات التي يكفلها القانون لكل الأطراف".

وكانت الحكومة المؤقتة وعدت -مؤخرا- بتعزيز عمل لجنة المصادرة لتفعيل دورها بالنظر إلى المسؤوليات الكبرى المنوطة بعهدتها وتشعب الملفات المطروحة أمامها وتعقدها من الناحية القانونية والمالية والاقتصادية.

وكان رئيس لجنة المصادرة السابق عادل بن إسماعيل اشتكى من عديد الصعوبات التي تعترض عمل اللجنة في العديد من المستويات وفي مقدمتها النقص المسجل في وسائل العمل والتجهيزات المادية واللوجستية، إلى جانب قلة الإطار البشري الموضوع على ذمة اللجنة، ممّا أحدث فراغا كبيرا على مستوى عمل اللجنة.

وتمّ إحداث لجنة المصدارة في فترة حكومة الوزير الأول السابق محمد الغنوشي بعد الثورة لمصادرة ممتلكات بن علي وأقاربه وإحالتها لملك الدولة بناء على مرسوم رئاسي.

ثمّ تمّ تنقيحه في حكومة الباجي قايد السبسي لاستثناء الأشخاص الذين حققوا ثرواتهم عن طريق الوراثة، وهو مرسوم أثار جدلا كبيرا بدعوى أنه جاء خصيصا لاستثناء صهر الرئيس مروان مبروك من عملية المصادرة.

ومنذ إحداثها وإلى الآن قامت بمصادرة 260 رسم عقاري و117 مساهمة في شركة بصفة مباشرة و18 بصفة غير مباشرة و35 سيارة بأنواع مختلفة ويخوت، بالإضافة إلى جرد أكثر من 300 حساب بنكي جاري و40 محفظة مالية.

وتقدر قيمة الممتلكات المصادرة والمتواجدة في تونس حسب الخبراء إلى حوالي 5 آلاف مليون دينار.

علما أن الحكومة الحالية تسعى لتمويل قانون المالية التكميلي عن طريق الأموال المتأتية من عملية التفويت في بعض الممتلكات المصادرة. وأثار هذا المقترح الكثير من التساؤلات حول تقييم الممتلكات التي سيتم التفويت فيها وعن شفافية الصفقات…

 

طارق القيزاني وخميس بن بريك

 

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.