وزير الفلاحة: مديرين عامين استغلوا نفوذهم لزيادة رواتبهم واقتناء آلات على كاهل الوزارة

أبرز محمد بن سالم وزير الفلاحة في الحكومة المؤقتة أن الفساد شمل أغلب القطاعات الفلاحية، معربا عن أسفه من أن الفساد نخر وزارة الفلاحة…



وزير الفلاحة: مديرين عامين استغلوا نفوذهم لزيادة رواتبهم واقتناء آلات على كاهل الوزارة

 

أبرز محمد بن سالم وزير الفلاحة في الحكومة المؤقتة أن الفساد شمل أغلب القطاعات الفلاحية، معربا عن أسفه من أن الفساد نخر وزارة الفلاحة.

 

ويقول "الآن نحن بصدد إعداد الكثير من الملفات وهناك ملفات تمت إحالتها على القضاء وملفات أخرى تم الأخذ فيها إجراءات إدارية".

 

وبخصوص نوعية الفساد التي تمّ اكتشافها على مستوى الوزارة، أفاد الوزير أن الفساد أخذ العديد من أشكال، مشيرا إلى أنه تمّ اكتشاف أن مديرا عاما استغل صفة من خلال الزيادة في راتبه بنحو ألف دينار شهريا من دون الرجوع إلى المصالح المختصة بالوزارة، بالإضافة إلى اكتشاف حالات في التمتع بساعات إضافية من دون إنجاز هذه الساعات.

 

وكشف محمد بن سالم أن مديرا آخر اقتنى جرّارات على كاهل وزارة الفلاحة ويوضع هذه الجرارات على ذمة أحد المتنفّذين في العهد السابق وبالتحديد الضيعة الفلاحية لعلي السرياطي مدير الأمن الرئاسي في عهد المخلوع.

 

وأبرز أنه في ملف واحد فقط تمّ اكتشاف فساد بنحو 6 ملايين دينار، وقال إنه سيعرض مجمل تفاصيل ملفات الفساد في الوزارة يوم الجمعة 04 ماي 2012 خلال ندوة صحفية تُعقد للغرض.

 

وبالنسبة إلى شركات الإحياء والتنمية الفلاحية التي تمّ التفريط فيها إلى عائلة الرئيس السابق وأصهاره والتي طالتها أيادي الفساد من بعض المتصرفين التي عيّنتهم الدولة بعد الثورة، أوضح وزير الفلاحة أن هذه المسألة من اختصاص القضاء رافضا الإدلاء برأيه في الموضوع، مؤكدا أنه لم يتلقّ ملفات فساد في هذا المجال.

 

وأفادنا أنه على حدّ علمه أن بعض المحاكم قد تراجعت وغيرت بعض المتصرفين القضائيين على شركات الإحياء والتنمية الفلاحية لأسباب تخص القضاء لوحده.

 

وعن عدد شركات الإحياء والتنمية الفلاحية التي استرجعتها وزارة الفلاحة، بيّن أن الوزارة بصدد ضبط القائمة، مبرزا أن العديد من محاضر التنبيه تم إرسالها إلى العديد من الضيعات لأنها قامت بمخالفات تعاقدية والتي أخلت بكراس الشروط من نوع عدم التفريط في الأرض للغير ووجوب استخلاص معاليم الكراء الراجعة للدولة التي وصلت إلى ملايين الدينارات.

 

وأشار إلى أن القانون ينصّ على إرسال محاضر التنبيه 10 أيام لدفع ما تخلّد بذمتهم لفائدة الدولة، وإلا فإن هذه الأخيرة من حقها سحب هذه الأراضي.

 

وفيما يتعلق بمشكل استيلاء بعض المواطنين للعديد من الأراضي التي منحتها الدولة في إطار المقاسم الفنية للمهندسين والفنيين في العديد من الجهات بدعوى أن هؤلاء المواطنين لهم ما يثبت أن الأرض تعود إليهم منذ الستينات، وفي هذا الإطار اعترف وزير الفلاحة بهذه المسألة أصبحت مؤرقة، مشددا على أن الحكومة مطالبة بالبتّ في هذا الملف.

 

ولاحظ أن الاستحواذ على أراض فلاحية على ملك الغير بالقوة أمر "غير مقبول"، معتبرا أن أصحاب الأراضي لهم عقود سليمة من الدولة وصرّح أن الحسم في هذا الملف يعود بالأساس إلى وزارات الفلاحة وأملاك الدولة والشؤون العقارية والداخلية والدفاع لمساعدة المالكين الحقيقيين لهذه الأراضي على استرداد أملاكهم.

 

مهدي الزغلامي

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.