رئيس حزب العدالة والتنمية الإسلامي يكشف للمصدر أسرار ما اسماه مسرحية الانتخابات الجزائرية

بعد فوز جبهة التحرير الوطني الجزائري في الانتخابات التشريعية بأكبر عدد من الأصوات و ب220 مقعد في البرلمان ترددت العديد من الأخبار مفادها تزوير الانتخابات وإمكانية انسحاب المعارضة الجزائرية من البرلمان وتهديدات من قبل أحزاب إسلامية بثورة في الجزائر على الطريقة التونسية لإحداث التغيير …



رئيس حزب العدالة والتنمية الإسلامي يكشف للمصدر أسرار ما اسماه مسرحية الانتخابات الجزائرية

 

بعد فوز جبهة التحرير الوطني الجزائري في الانتخابات التشريعية بأكبر عدد من الأصوات و ب220 مقعد في البرلمان ترددت العديد من الأخبار مفادها  تزوير الانتخابات وإمكانية انسحاب المعارضة الجزائرية من البرلمان وتهديدات من قبل أحزاب إسلامية بثورة في الجزائر على الطريقة التونسية لإحداث التغيير الذي فشل فيه الإسلاميون عن طريق الانتخابات.

 

واتصل المصدر برئيس حزب العدالة والتنمية الإسلامي الجزائري عبد الله جاب الله 56 سنة ترشح لمنصب رئيس الجمهورية مرتين (1999 و2004) والذي تحصل حزبه ضمن الأحزاب الإسلامية السبعة مجتمعة سوى على 59 مقعدا منها سبعة مقاعد لجبهة العدالة والتنمية ليوضح رؤية المعارضة الجزائرية "الإسلامية" للانتخابات التشريعية وللمشهد السياسي الجزائري عموما.

 

وأكد جاب الله للمصدر ان هناك مساعي مع الأحزاب السياسية الجزائرية الرافضة للمسرحية الانتخابية التي قام بها النظام الجزائري لاتخاذ موقف الانسحاب من البرلمان و انه بصدد التشاور والتفاهم للتوافق على هذا موقف.

قائلا " إن أفضل موقف سياسي قوي لحزب العدالة والتنمية الإسلامي هو رفضنا لهذه المسرحية الانتخابية ومقاطعة البرلمان القادم وسيكون لهذا الموقف قيمة كبيرة عندما تتكتل جميع الأحزاب لنفرز موقفا جماعيا".

وأضاف جاب الله أن المعارضة الجزائرية ليست صلبة وليس هناك تكتل في المشهد السياسي للأحزاب قائلا" أن اغلبها لا تعتبر أحزابا مستقلة في قراراتها ما يمثل نقطة ضعف كبيرة في الميدان السياسي الجزائري يعوق مسار تحقيق مفهوم الانتقال الديمقراطية".

وكشف جاب الله عن أساليب "التزوير" التي اعتمدت في الانتخابات الجزائرية قائلا أن "النظام الجزائري له فنون غربية وعجيبة في التلاعب بأصوات المواطنين والإدارة الجزائرية لها خبرة واسعة في هذا المجال".

وأشار أن وسائل "الغش والتزوير" متنوعة و تم التحذير منها مسبقا قائلا" لقد تم إخضاع رقابة الإدارة  على صناديق الاقتراع باعتبار أن النظام الجزائري رفض التوافق بين الأحزاب السياسية  لتجرى قرعة  ليتساوى الحزب الذي يملك القدرة على تغطية المكاتب بالمراقبين وبين الذي لا يملك القدرة  فكانت النتيجة  فراغ كبير في ألاف مكاتب التصويت من المراقبين لتهيمن الإدارة على الموضوع ولتتلاعب بالنتيجة كما شاء أن يكون النظام الجزائري.

وأضاف أن هناك نوع ثاني من "التزوير" اعتمده النظام ليشمل المنتسبين لجبهة التحرير الوطني الذين تم تسجيلهم بصفة جماعية وبدون إرادتهم وخارج الآجال القانونية قائلا" لقد خالفوا قانون الانتخابات الأساسية ليضيفوا خرقا أخر والمتمثل في اصطحاب أفراد من الجيش الجزائري بواسطة الحافلات والشاحنات إلى المكاتب الاقتراع ليصوتون لصالح جبهة التحرير الوطني مرتين أو أكثر".

وتطرق جاب الله إلى نوع ثالث من "التزوير" وذلك عن طريق البرامج الكترونية المعدة مسبقا للانتخابات والتي وقع التفطن إليها لاحقا عندما تم التصريح بالنتائج قائلا "كلما تحصلت جبهة العدالة والتنمية على صوت قابله 3 أصوات لجبهة التحرير الوطني …مثال عن ذلك جبهة العدالة والتنمية تحصلت على500 صوت في جهة معينة تتحصل جبهة التحرير الوطني على 1500 صوت من جهة أخرى كذلك تحصلنا على 100 صوت جبهة التحرير الوطني تتحصل على 300 صوت و 1000 صوت يقابله 3000 صوت".

وعن  دعم حركة النهضة لأحزاب إسلامية في الجزائر وخصوصا لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الجزائري أكد جاب الله أن العلاقات الشخصية متينة مع حزب حركة النهضة في حين العلاقات الرسمية غير موجودة والحديث عن مشاورات او زيارات او دعم كلام عاري من الصحة مؤكدا"بيني وبين رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي صداقة قديمة ومتينة تتجاوز الربع قرن".

 

وأكد انه لم تصدر منه تهديدات مثلما ذكرت العديد من وكالات الإنباء العالمية والكثير من الفضائيات العربية قائلا "قلت أن النظام الجزائري في ظل الانتخابات المزورة التي زرعت اليأس لدى المواطنين وسدت باب الديمقراطية  ستمنح الشعب الجزائري  إمكانية التغيير عن طريق الخيار التونسي … واقصد عن طريق الانتفاضة الشعبية والثورة السلمية وهذا الكلام لا يحمل تهديدا أو دعوة إنما هو تنبيه وتحذير لا غير".

حاورته رحمة الشارني

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.