تونس- تحذير من إمكانية انتشار باعوض خطير في الصيف

تسهر الإدارة العامة لحفظ صحة الوسط وحماية المحيط بوزارة الصحة على الوقاية من الأمراض المحمولة بواسطة النواقل للحدّ من الإزعاج الناجم عن الحشرات خاصة في فصل الصيف، الذي قد تسجل فيه ظهور بعض …



تونس- تحذير من إمكانية انتشار باعوض خطير في الصيف

 

تسهر الإدارة العامة لحفظ صحة الوسط وحماية المحيط بوزارة الصحة على الوقاية من الأمراض المحمولة بواسطة النواقل للحدّ من الإزعاج الناجم عن الحشرات خاصة في فصل الصيف، الذي قد تسجل فيه ظهور بعض الأمراض على غرار حمى غرب النيل الذي ظهر في شكل وباء سنتي 1997 و2003 ببعض المناطق من البلاد مثل المنستير والمهدية، أو بعض الحالات الأخرى في عدد من الجهات خلال السنوات الأخيرة مثل ولايتي جندوبة (حالتان سنة 2010) وقبلي (3 حالات سنة 2011).

 

وأكدت مصادر من هذه الإدارة أن عملية المراقبة الصحية تتطلب ملازمة اليقظة تجاه بعض أنواع البعوض الخطيرة التي قد تتسرب إلى بلادنا، إلى جانب استكشاف مخافر توالد البعوض بانتظام واقتراح الطرق الملائمة للقضاء عليها والتنسيق مع الأطراف المعنية للقيام بالتدخل اللازم.

 

ويأتي هذا التخوف والتحذير على خلفية تهاطل كميات كبيرة من الأمطار خلال هذه السنة وبصفة منتظمة ومسترسلة الأمر الذي قد ييسر ظهور البعوض والحشرات وبالخصوص تكاثرها في المستنقعات والسباخ والأودية في الوقت الذي تضعف فيه قدرات بعض البلديات على المداواة أو حتى زوال تأثير المداواة جراء تهاطل الأمطار في الفترة التي تلي شهر مارس الذي تتم فيه عملية المداواة لقتل بيض الحشرات ومنعها من التكاثر.

 

وعلى ضوء ما تقدم سيتمّ تركيز اليقظة بالمطارات والموانئ و بعض الموانئ وبعض المناطق الحضرية وشبه الحضرية ومراقبتها بصفة منتظمة مرة كل أسبوعين و إرسال العينات عند وجودها إلى "معهد باستور" لتصنيف نوع البعوض، كما تقوم المراقبة الصحية أيضا بمكافحة النواقل المحتملة للأمراض و الحشرات المزعجة و اتخاذ ما يلزم من إجراءات للوقاية منها أو للقضاء عليها حسب أهميتها و انتشارها.

 

ويتدخل أعوان المراقبة الصحية أيضا في الصيف لمراقبة التلوث الضوضائي بالمناطق الحضرية، حيث تتعدد الحرف الصغرى و المصانع و الأنشطة التجارية و يكثر معها استعمال المضخمات الصوتية بالإضافة إلى  الحفلات الخاصة و التظاهرات،و ذلك بمعالجة العرائض التي تصلهم من المواطنين ورفعها إلى السلط المعنية للقيام بما يلزم سواء كان ذلك بالليل أو النهار.

 

ومن جهة أخرى، أعدت الإدارة العامة لحفظ صحة الوسط وحماية المحيط برنامجا متكاملا للمراقبة الصحية خلال الصائفة، يشمل المؤسسات السياحية، ومصانع المواد الغذائية، والمواد الغذائية والمحلات المفتوحة للعموم، وكذلك محطات الاستراحة ومحطات بيع الوقود،إلى جانب تكثيف المراقبة الصحية قبل وطيلة شهر رمضان المعظم. كما يشمل البرنامج مراقبة جودة المياه،مياه الشرب في الوسطين الريفي والحضري ومياه البحر والمسابح، و المياه المستعملة،إضافة إلى الوقاية من الأمراض المحمولة بواسطة النواقل.

 

مراقبة صارمة  للمواد الغذائية

 

وسيتم التركيز على  المراقبة الصحية لمصانع المواد الغذائية وخاصّة الحساسة منها مثل الحليب ومشتقاته، والكريمة المثلجة، والمياه المعدنية والمشروبات الغازية والمصبرات الغذائية. وسوف تتركز العمليات على مراقبة المحلات المفتوحة للعموم على المواد التي يتم استهلاكها بكثرة وخاصة منها سريعة التعفن والمذكورة آنفا، بتكوين فرق مشتركة بين وزارات الصحة والتجارة و الصناعات التقليدية والداخلية لتدعيم المراقبة خاصة بالأسواق البلدية والمحلات المفتوحة للعموم مع التصدي لعرض المواد الغذائية في ظروف غير صحية.

 

برنامج خاص بشهر رمضان

 

وسيتمّ خلال شهر رمضان المعظم تكثيف المراقبة الصحية للمواد الغذائية والمحلات المفتوحة للعموم لضمان سلامة المنتوجات في كل المراحل. وتكون العملية بداية من 20 جوان 2012 على مستوى مخازن المواد الغذائية والفضاءات التجارية الكبرى ومصانع تحويل المواد الغذائية، ثمّ من اليوم الأول للشهر الكريم وحتى ليلة عيد الفطر، سيتمّ التنسيق مع بقية المتدخلين لتكثيف المراقبة لأسواق الجملة والأسواق البلدية والأسبوعية لبيع الخضر و الغلال و الأسماك ولحوم الدواجن والمسالخ والمجازر، وسيتم بعث فرق متنقلة للقيام بعمليات المراقبة الصحية أثناء الليل لمحلات المرطبات وبيع الفواكه الجافة والحلويات والأكلات الخفيفة والمقاهي ومختلف الفضاءات التجارية ذات الصبغة الغذائية.

 

مهدي الزغلامي

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.