حرق مقرات الحزب الحاكم :”ما أشبه اليوم بالأمس”

“الشعب يريد و ما أدراك ما إرادة الشعب “الذي باستطاعته ان يتمرد على السائد برمته و إذا أراد الشعب فانه لا يخجل من سادة الحكم و لا يخشى من من يديرون السلطة و يصنعون القرار و الدليل ثورة 14 جانفي فشعب فعلها بالأمس مع اعتى الديكتاتوريات التي تزعمها بن علي ومن وراءه حاشيته …



حرق مقرات الحزب الحاكم :”ما أشبه اليوم بالأمس”

 

"الشعب يريد و ما أدراك ما  إرادة الشعب  "الذي باستطاعته ان يتمرد على السائد برمته و إذا أراد الشعب فانه لا يخجل من سادة الحكم و لا يخشى من من يديرون السلطة و يصنعون القرار و الدليل  ثورة 14 جانفي  فشعب فعلها بالأمس مع اعتى الديكتاتوريات التي تزعمها بن علي ومن وراءه حاشيته .

حتى لا ننسى أن ثورة 14 جانفي  كانت شعلتها في سيدي بوزيد بحرق مقرات التجمع ألا و هو الحزب الحاكم آنذاك و كان ذلك نابعا من ذوات أرادت تحرير نفسها و لعل التاريخ يعيد نفسه من احتدام الصدع بين شعب صنع الثورة و بين سلطة الأصوات الانتخابية في فترة انتقالية ليتصاعد هذا الصدع و لعل خير دليل على ذلك عمليات حرق مقرات النهضة لمرات و ليس لمرة و أخرها في ولاية سيدي بوزيد على اثر الوقفة الاحتجاجية التي نظمها عمال الحضائر احتجاجا على تردي أوضاعهم الاجتماعية و ما رافقها من حرق لمقرات حزب حركة النهضة  في مشاهد تذكرنا بحرف مقرات التجمع الدستوري المنحل .

هذه البوادر هي في الحقيقة إشارة إلى تسلل الملل و الياس إلى نفوس المواطنين من حكومة تتماطل في مطالب تتيح العيش الكريم في حين  ظلت حكومة الترويكا  ترمي بالكرة إلى التجمعيين في محاولات لذر الرماد في العيون و للتخفيف من وطأة الحادثة كي لا يتزعزع عرشها و لا تقل شعبيتها خصوصا وأننا على مشارف استحقاق انتخابي قادم .

خلنا ان الثورة ستبعدنا عن مثل هذه الحوادث التي تبعث على الخوف لكن يبدو أن الحكومة فشلت بكل مقاييس الديمقراطية في إخماد لوعة الشعب و تعطشه للعدالة الاجتماعية و العيش الكريم  و لعل حرق مقرات النهضة خير دليل على ذلك لا سيما وانه يمكن الحديث عن ان ما افرزته الانتخابات من تأسيسي و حكومة  و مؤسسة رئاسية لم  تتطلع الى إرادة الشعب إذ حادت عن المسار الحقيقي و عن أهداف الثورة التونسية.

بسام حمدي

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.