تباين مواقف المعارضة حول خارطة الطريق الانتخابية لحكومة “الترويكا”

تباينت مواقف أحزاب المعارضة التونسية حول “خارطة الطريق” التي إقترحتها، أمس الأحد، أحزاب “الترويكا”، والتي تضمنت تحديد موعد للإنتخابات المقبلة وطبيعة النظام السياسي للبلاد

تباين مواقف المعارضة حول خارطة الطريق الانتخابية لحكومة "الترويكا"

 
 

تباينت مواقف أحزاب المعارضة التونسية حول "خارطة الطريق" التي إقترحتها، أمس الأحد، أحزاب "الترويكا"، والتي تضمنت تحديد موعد للإنتخابات المقبلة وطبيعة النظام السياسي للبلاد.

 

ووصف رضا بالحاج المدير التنفيذي لحركة "نداء تونس" ما عرضته "الترويكا" الحاكمة في تونس، بأنه "خطوة متسرعة"، وفيها نوع من "الإلتفاف" على مبادرة الإتحاد العام التونسى للشغل.

 

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عنه قوله، "كأن فى هذه المقترحات إلتفاف على مبادرة الإتحاد خاصة أنها إتخذت طابعا شكليا بمعنى أنها لم تمس بجوهر الموضوع المتمثل فى إحداث هيئة عليا مستقلة للإنتخابات تكون الوحيدة المخولة للبت فى موعد إجراء الانتخابات وفق معايير دولية متفق عليها".

 

وأضاف "فوجئنا بالبيان الصادر عن الهيئة التنسيقية العليا لأحزاب الإئتلاف الحاكم المتضمنة لقرارات مصيرية تتعلق بإختيار النظام السياسى، وبطبيعة الإقتراع فى النظام الرئاسى وموعد الإقتراع الذى تتزامن فيه الإنتخابات الرئاسية والتشريعية فى يوم واحد".

 

وعاب بالحاج على "الترويكا" الحاكمة في بلاده، اقتراحها "عدم البت خاصة فى موضوع حياد الإدارة وعدم تحزيب وزارات السيادة، فضلا عن عدم تضمنها ترجمة للإرادة فى تنقية المناخ السياسى وخاصة بما يتعلق بمضايقة الاعلام".

 

واعتبر أن النقطة الوحيدة المضيئة بهذه المقترحات تتمثل بالتوافق الحاصل على مستوى اختيار الشخصية التى سترأس الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات.

 

وكانت أحزاب "الترويكا" بقيادة حركة النهضة الإسلامية أعلنت في وقت سابق أمس عن توصلها إلى اتفاق بشأن القضايا الخلافية المرتبطة بموعد الإنتخابات المقبلة وطبيعة النظام السياسي والهيئات الدستورية المستقلة.

 

وقالت الهيئة التنسيقية العليا لأحزاب "الترويكا" في بيان صدر عقب إجتماع لها إنها اتفقت على أن يتم "تنظيم الإنتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة يوم 23 جوان المقبل، وعلى أن تكون الجولة الثانية من الإنتخابات الرئاسية يوم 7 جويلية المقبل".

 

وأضافت في بيانها أنها إتفقت أيضا على "إختيار نظام سياسي مزدوج ينتخب فيه رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب يضمن التوازن بين السلطات وداخل السلطة التنفيذية".

 

ولفت مراقبون إلى أن إختيار يوم السابع من يوليو لإجراء الجولة الثانية من الإنتخابات الرئاسية "يتزامن مع عيد ميلاد الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي المولود في 7 يوليو 1945"، وتساءلوا عن مغزى إختيار هذا التوقيت بالذات.

 

وفي هذا السياق، أكد عامر لعريض رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة التي تقود الإئتلاف الثلاثي الحاكم، وجود إتفاق بين أحزاب هذا الإئتلاف حول ترشيح كمال الجندوبى لرئاسة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

 

وأشار في تصريحات إذاعية إلى أن الرئاسات الثلاث ستتقدم إلى المجلس التأسيسي باقتراح يتعلق بترشيح الجندوبي لرئاسة هيئة الانتخابات، ليتم إنتخابه بأغلبية لا تقل عن الثلثين أو تزكيتها في حال عدم وجود مرشحين آخرين.

 

وترأس الجندوبي الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي أشرفت على إنتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي جرت في 23 أكتوبر من العام الماضي التي فازت فيها حركة النهضة الإسلامية بـ89 مقعدا من أصل 217 مقعدا.

 

ومن جهة أخرى، رحبت مية الجريبي الأمينة العامة للحزب الجمهوري، بما عرضته "الترويكا"، وقالت في تصريحات إذاعية، إن حزبها الداعم لنظام يُنتخب فيه رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب "يسجل بايجابية الإقرار بحاجة التونسيين لنظام يرتكز على إنتخاب رئيس الجمهورية عن طريق الإقتراع العام".

 

وأوضحت أن النقاش الآن سيدور حول صلاحيات رئيس الجمهورية، ومسألة تنظيم الإنتخابات التشريعية والرئاسية، معربة في نفس الوقت عن رفضها لهذا التزامن، قائلة إن كل القوى الديمقراطية في البلاد ناضلت خلال حكم بن علي من أجل الفصل بين الإنتخابات الرئاسية والتشريعية، وستواصل نضالها من أجل هذا الهدف لتأمين الانتقال الديمقراطي".

 

يو بي اي

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.