هل تدعم فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية حزب “نداء تونس”؟

بعد لقاء الوزير الأول السابق الباجى قايد السبسي بسفير الولايات المتحدة الأمريكية ومقابلته الأخيرة برئيس بلدية باريس الذي كان في زيارة عمل إلى تونس ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في باريس، أثيرت تساؤلات حول إمكانية دعم حزب نداء تونس من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية…



هل تدعم فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية حزب “نداء تونس”؟

 

بعد لقاء الوزير الأول السابق الباجى قايد السبسي بسفير الولايات المتحدة الأمريكية ومقابلته الأخيرة برئيس بلدية باريس الذي كان في زيارة عمل إلى تونس ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في باريس، أثيرت تساؤلات حول إمكانية دعم حزب نداء تونس من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

 

وقد أثار الموقف الأمريكي  تساؤلات في تونس عن تخلى الولايات المتحدة عن دعمها للإخوان في بلدان الربيع العربي بما فيها حركة النهضة وخاصة بعد أحداث الاعتداء على  السفارة الأمريكية والضغوطات التي تمارسها حاليا على حكومة الحبالي من أجل محاكمة المتورطين فيها.

 

أما الموقف الفرنسي فهو لم يكن مفاجئا إذ تعاملت باريس مع الإسلاميين بحذر بالرغم من تهنئتها لهم بالفوز في الانتخابات ولم يتمكن المرزوقي وبن جعفر العلمانيين والشريكين في الحكم من تبديد مخاوف الفرنسيين، إذ لطالما ركز الإعلام هناك على أحداث العنف التي يتسبب فيها التيار السلفي ويربطها بالقطاع السياحي.

 

وكان دعم فرنسا والاتحاد الأوروبي لتونس بعد الثورة شحيحا فكانت الهبات دون المأمول حتى أن سياسيين من الحكومة الحالية انتقدوا عدم تجاوب الأوروبيين مع الثورة التونسية، في حين لم تتكمن الحكومة المؤقتة من صرف القروض التي اقترضتها من البنوك الأوروبية والدولية حسب ما أكده وزير المالية بالنيابة سليم بسباس.

 

وتعاني تونس بعد الثورة من ضعف اقتصادي واضح إذ بلغت نسبة العجز في ميزانية الدولة 6 فاصل 6 بالمائة وتأمل الحكومة الحالية على تجاوزه وتحقيق نمو اقتصادي في غضون سنة 2013 وتعول بالإضافة إلى الموارد المحلية على الدعم الدولي سيما من الاتحاد الأوروبي الشريك الأساسي لتونس.

 

أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد تعهدت بتقديم دعم مادي إلى تونس من أجل المساعدة على إرساء النظام الديمقراطي المنشود بعد أن وعد أوباما بتغيير تعامل بلاده مع  العالم الإسلامي.

 

ولكن حادثة الاعتداء على سفارة الولايات المتحدة في كل من ليبيا وتونس والأصوات قد تغير الولايات المتحدة من سياستها تجاه بلدان الربيع العربي وقد تربط دعمها المادي واللوجستي بشروط قد تكون في صالح أطراف أخرى ليست في الحكم الآن.

 

ولعل تغوّل التيار السلفي المتشدد في تونس والمرتبط لتنظيم القاعدة خلال حكم الإسلاميين ساهم في إثارة المخاوف لدى الشركاء الدوليين لتونس من تحول البلاد التي تحتل موقعا استراتيجيا هاما إلى مكان يحتضن نظاما  إسلاميا متشددا قد يشكل تهديدا على جيرانها.

 

وكان |أحد المنتسبين إلى هذا التيار قد ترحم في إحدى القنوات التلفزية على أسامة بن لادن مؤسس تنظيم القاعدة ودعا بطول العمر للقائد الحالي أيمن الظوهرى الذي تؤكد العديد من المصادر ارتباطه بهذا التيار في تونس من خلال ممثليه على غرار أبو عياض.

 

وقد تختار الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا شريكا سياسيا علمانيا جديدا في تونس والذي قد يكون حزب نداء تونس، ولكن السؤال هنا هل أن دعم هذين البلدين ومعهما الاتحاد الأوروبي لحزب دون غيره سواء من الإسلاميين او العلمانيين يخدم المسار الديمقراطي في تونس أم انه من المفروض أن يكون الخيار لأبناء هذا البلد عبر صناديق الاقتراع شرط ضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية وضمان استقلالية القضاء والإعلام والأمن؟

 

مريم التايب

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.