منشق عن حركة النهضة يتحدث عن فساد وصراع أجنحة داخلها

كشف القيادي السابق بحركة النهضة نبيل الرباعي في مقال نشره بمدونته بعنوان “وزارة الداخلية بين براثن حركة النهضة وأزلام النظام السابق” (اضغط هنا) العديد من الأسرار المتعلّقة بحركة النهضة.وينطلق الرباعي بمقاله بالحديث عن وزارة الداخلية وعن إداراته الفرعية ومصالحها في حقبتي الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة ثمّ الرئيس المخلوع بن علي وصولا إلى الحديث عن حركة النهضة ووصولها إلى الحكم بعد الثورة والأساليب التي اعتمدتها في السلطة…



منشق عن حركة النهضة يتحدث عن فساد وصراع أجنحة داخلها

 

كشف القيادي السابق بحركة النهضة نبيل الرباعي في مقال نشره بمدونته بعنوان "وزارة الداخلية بين براثن حركة النهضة وأزلام النظام السابق" (اضغط هنا) العديد من الأسرار المتعلّقة بحركة النهضة.

 

وينطلق الرباعي بمقاله بالحديث عن وزارة الداخلية وعن إداراته الفرعية ومصالحها في حقبتي الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة ثمّ الرئيس المخلوع بن علي وصولا إلى الحديث عن حركة النهضة ووصولها إلى الحكم بعد الثورة والأساليب التي اعتمدتها في السلطة.

 

وتساءل "وبعد وصول حركة النهضة إلى الحكم تم تعيين السيد علي العريض وهو أحد أبناءها وزيرا للداخلية ظنا منها أنها ستسيطر على البلاد والعباد وبعد مرور 10 أشهر من توليه الوزارة يتساءل المرء ماذا تغيير في وزراة الداخلية في عهد النهضة؟ هل تم تطهيرها من مجرميها؟ هل تم بسط الأمن في البلاد؟ هل تم تعيين الأكفأ والأصلح؟ هل طوينا صفحات التعذيب ؟ هل أصبح الأمن جمهوري ؟ هل أصبح المواطن عندما يدخل المراكز الأمنية يحس بكرامته؟ هل… ؟

 

هل…؟".

 

ويقول الرباعي إنه بعد تعيين علي العريض في 17 ديسمبر 2011 وزيرا للداخلية بعدما قاسى السجون طيلة 16 عاما في عهد الرئيس المخلوع كان ينتظر منه أن يكون "صوت الحق ويد العدل"، لكنه "عندما وصل إلى مركز السلطة وعوض أن يعمل على إرساء نظام عادل وترسيخ أفكاره الإصلاحية والبناءة استقطب من لدن أباطرة الوزارة الفاسدين وأصبح بوقا من أبواقهم"، وفق قوله.

 

وتحدث الرباعي عما سماها أخطاء ارتكبت في عهد ويزر الداخلية علي العريض، مشيرا إلى أنّ الأخير قام بتعيين اشخاص لا دراية لها ولا خبرة لها في المجال الأمني والاستخباراتي.

 

ويقول "فمستشاري الوزير الأمنيين وهما فتحي البلدي والطاهر بوبحري، الأول كان عون أمن عادي تمّ ايقافه بعد اكتشاف انتمائه للمجموعة الأمنية لحركة النهضة والثاني كان مجرد طالب لما اكتشف أمره لانتمائه لنفس المجموعة وفر للخارج هروبا من الاعتقال، وعليه فمن غير المعقول إسناد منصب هام لأشخاص غير عارفين بأبسط قواعد العمل المخابراتي والأمني".

 

كما انتقد تعيين عبد المجيد البوزيدي مديرا عاما للأمن الوطني مؤكدا أنه كان من خاصة بن علي وتنقل بين جل الإدارات المهتمة بملف سلامة أمن الدولة ومكلف بالتنسيق بين المصالح المختصة وبن علي شخصيا وهذه هي المعادلة الصعبة، وفق قوله.

 

وانتقد تعيين وحيد التوجاني مديرا عاما للأمن العمومي، قائلا إنه "تقلد" العديد من المناصب في عهد بن علي و"تورط" في العديد من قضايا التعذيب والرشوة. وقال إنه استفاد لما كان رئيس منطقة الأمن بالكاف "حيث استعمل زوجته للتحيّل على أهالي المنطقة بجعلها تصدر صكوك بدون رصيد ولتجنيبها المسائلة القانونية قام بفبركة شهائد طبية تفيد عدم تحملها المسؤولية الجزائية وقد أقامت لمدة أسبوع واحد بمستشفى الرازي ثم غادرته بعد أن تحصلت على شهادة تفيد عدم صحة مداركها العقلية"، وفق قوله.

 

ويواصل الرباعي انتقاده لحركة النهضة ووزير داخليتها علي العريض قائلا "ففي عهد وزير الداخلية والأمين العام المساعد لحركة النهضة الحاكم الفاعل في البلاد زهقت أربعة عشر روحا في مدة لا تتجاوز العشرة أشهر وجلهم من الإسلاميين أي أنه إذا حكمت حركة النهضة مدة 23 سنة فسيكون في رصيدها أكثر من 300 قتيل وهذه هي نتيجة اختياراته للمسؤولين بالوزارة بينما طيلة فترة حكم بن علي الممتدة 23 سنة من 7 نوفمبر 1987 إلى 17 ديسمبر 2010 وحسب آخر إحصائيات المنظمات الحقوقية العالمية تسبب في قتل 49 مواطنا تونسيا أما بالاغتيال أو بالتعذيب أو نتيجة اهمال صحي بالسجون التونسية وبحكم منصبه فهو المسؤول الأول على أرواحهم أمام الله وأمام القانون وبعملية حسابية بسيطة فإن معدل الأرواح التي زهقت لا تتجاوز الاثنتين سنويا".

 

ويمضي قائلا "على إثر شهادة أحد أعوان الأمن بمشاهدة المرحومين الشابين السلفيين  البشير القلي ومحمد البختي أمام السفارة الأمريكية على خلفية الأحداث التي جدت بها تم إيقافهما وتعبيرا عن إحساسهما بالظلم الذي سلط عليهما دخلا في إضراب جوع أدى إلى وفاتهما وهنا واستغلال للموقف رفعت الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية شعار "ديقاج" في وجه نور الدين البحيري وزير العدل وذلك يوم الثلاثاء 20 نوفمبر 2012 أمام مقر وزارة العدل. وهذه الشبكة المذكورة تضم جمعيات تابعة لحركة النهضة وهذه الحركة المناهضة لوزير العدل جاءت بتحريض من بعض قيادات حركة النهضة الذين يطالبون برأس نور الدين البحيري وهذه إشارة لبداية حرب الأجنحة تحضيرا لخلافة راشد الغنوشي رئيس الحركة وبالرغم من أن وزارة الداخلية متورطة ضمنيا في وفاة الشابين".

 

كما انتقد ما اسماه تداخلا بين حركة النهضة وأجهزة الدولة، قائلا إن "التداخل بين وزارة الداخلية وحزب حركة النهضة ليس أمرا محمودا ينتهي إلى تعطيل مؤسسات الدولة".

 

ويقول "وما يؤكد التداخل بين الوزارة والحركة ما حدث في ذكرى إحياء أحداث 9 أفريل بشارع الحبيب بورقيبة وجود مجموعات تابعة لمكاتب حركة النهضة من جهة وأفراد ينتمون إلى ما يسمى بالرابطة الوطنية لحماية الثورة تعاضد أعوان الأمن في قمع المحتجين والتصدي بعنف شديد وبقمع وحشي لمتظاهرين سلميين وأحد هؤلاء عبد السلام التوكابري الذي يرأس مجموعة من أبناء الحركة مهتمة بالإعلام الالكتروني وتقوم بإنزال الأخبار الكاذبة والزائفة عن المعارضين وبقطع النظر على النية الحقيقية من وراء تنظيم التظاهر في مكان أعلن سابقا بأنه يمنع فيه التظاهر وأن هذا القرار وضع التحضير له بدقة وهدفه إرباك سير الحكومة وضرب علي العريض والأصل في الأمور أن أعوان الأمن قادرين بمفردهم على فرض احترام القانون وأن أطرافا من كلا الطرفين سعوا ونجحوا في توريط علي العريض باتخاذه قرار منع التظاهر بشارع الحبيب بورقيبة وتجريد هذا المكان من رمزيته بعدما احتضن أهم حدث في تاريخ تونس بعد استقلالها ألا وهو يوم 14 جانفي 2011 تاريخ الثورة التونسية".

 

ويتابع "ولم ينتهي الأمر عند هذا الحد فقد تمادى المنتمون للحركة في استعمال سلطتها لمنفعتهم الشخصية أمثال زبير الشهودي ، الذي كان مجرد تلميذ في سنة 1991 بالمعهد الفني 9 أفريل يزاول تعليمه بالشعبة المهنية ميكانيك سيارات وكان حديث العهد بالصلاة بجامع الفتح بتونس العاصمة دفعه الحماس والتهور إلى المشاركة في عملية حرق سيارة للشرطة راسية أمام المعهد المذكور مما جعله يقضي أربعة عشر سنة سجنا تعرف خلالها على بعض قيادات حركة النهضة ومنهم علي العريض. وبعد قضائه لفترة العقوبة وخروجه من السجن عمل في مجال العمل الاجتماعي التابع لحركة النهضة مع السيد صالح بن عبد الله البوغانمي إلا أن سوء تصرفه في الموارد وتشكي عائلات المساجين من عدم وصول المساعدات تكاثرت حوله الشكوك مما حدا بالسيد علي العريض للاستعانة به في قضاء بعض شؤونه المتعلقة بالحركة نظرا للمراقبة الأمنية الشديدة المفروضة عليه ولإبعاده عن العمل الاجتماعي الذي كان يقوم به".

 

ويمضي قائلا "وبعد الثورة والإعلان على الهيئة التأسيسية لحركة النهضة تم اقحامه بها وأسندت إليه مهمة شؤون مكتب الشيخ راشد الغنوشي علما وأنه لا يتقن حتى لغة الضاد وأصبح بذلك عين علي العريض التي لا تنام في مكتب الشيخ راشد لكنه استغل هذا المنصب لمصلحته الشخصية وذلك طلب مقابل لتسهيل مقابلة الشيخ راشد الغنوشي لكل قاصد يريد مقابلته لقضاء شأن من شؤونه والمثير في الأمر أن ابتزازه لطالبي المقابلة تنوع من شخص لآخر حيث تمثلت في هدايا وعطايا من غذائية إلى مالية ولم يقتصر الأمر على ذلك بل قام بتوصية من مشغليه من أحد أجنحة الحركة بالمساهمة في تدليس نتائج انتخابات مؤتمر المهزلة الأخير للحزب بالإضافة  إلى تدخله في التعيينات في الوظائف السامية بالدولة".

 

ويتهم الرباعي المدعو زبير الشهودي أنه تم تجنيده قبل الثورة من مدير إدارة الأبحاث الخاصة بالإدارة المركزية للإستعلامات محمد الناصر من أجل لتسلم كل المعلومات المتعلقة بالحركة بحكم قربه من علي العريض، وفق قوله.

 

ويقول الرباعي إنّ عملية "التداخل" بين حركة النهضة والدولة "لم تقتصر على الأمن العمومي (…) إذ طالت الديوانة التونسية فقد عمد المسمى منير الحناشي وهو سائق السيد عامر العريض رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة وشقيق وزير الداخلية إلى التدخل في الشؤون الداخلية وفي طريقة سير العمل بالديوانة بأسلوب حاشية بن علي سابقا وذلك بإخراج الحاويات والسل المتواجدة بها بالتفافه على الطرق القانونية لمنفعته الشخصية ولإنارة القارئ الكريم فإن هذا الأخير هو من منفذي العملية الاجرامية لحرق مقر لجنة التنسيق بباب سويقة سنة 1991 والتي نتجت عنها موت حارسين".

 

واتهم في آخر مقاله سمير بن عمر (مستشار المرزوقي) وابراهيم القصاص (نائب بالتأسيسي) وعطية العثموني (مستقيل من الديمقراطي التقدمي) وآمال عمري (زوجة أحد أعضاء حركة النهضة) بالعمل ساباقا مع أجهزة امن الدولة.

 

المصدر

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.