الغنوشي يحرّض أنصاره بالعاصمة: إقصاء النهضة من الحكم سيضر بأمن البلاد

في محاولة لتوجيه رسالة إلى نائبه عبد الفتاح مورو خرج زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي في مسيرة حاشدة بالعاصمة اليوم السبت وسط أنصاره، للقول بأنه لا يخشى على حياته، لكنّ ذلك كان وسط حراسة مشددة من أتباعه

الغنوشي يحرّض أنصاره بالعاصمة: إقصاء النهضة من الحكم سيضر بأمن البلاد

 
 

في محاولة لتوجيه رسالة إلى نائبه عبد الفتاح مورو خرج زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي في مسيرة حاشدة بالعاصمة اليوم السبت وسط أنصاره، للقول بأنه لا يخشى على حياته، لكنّ ذلك كان وسط حراسة مشددة من أتباعه.

 

وفي خطاب جاء مخالفا في كثير من معانيه لسياسة توحيد صفوف التونسيين في خضم الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالبلاد، قال الغنوشي إن حركة النهضة هي "العمود الفقري" لتونس، مهددا بأن إقصاءها سيكون له انعكاس كبير على أمن البلاد، وهو تحذير مبطن على غاية من الخطورة.

 

وقال الغنوشي في خطابه إن الذين يحاولون "الانقلاب على الشرعية" لن يفلحوا، معتبرا أن التفاف أنصاره على الحركة سيقضي على أي مخطط يهدف إلى إزاحة النهضة من السلطة، وسط هتفات حاشيته بعبارات فيها معاني لا تليق بالوحدة الوطنية على غرار "موتوا بغيضكم" و"الشعب يريد النهضة من حديد".

 

كما وجه الغنوشي رسالة حادّة إلى رئيس الحكومة حمادي الجبالي، قائلا إن أي شخص يخرج على مؤسسات الحركة وعلى مجلس الشورى بالذات يكون قد قفز في الفراغ ويعود إلى حجمه الصغير، وفق تعبيره، في إشارة إلى أن حمادي الجبالي لم يلتزم بموقف مجلس الشورى الرافضة لتشكيل حكومة تكنوقراط.

 

وتحدث الغنوشي أمام أنصاره وكأنهم يمثلون كل الشعب التونسي رغم أن العدد الحاضر اليوم في المسيرة النهضاوية لا يساوي شيئا أمام خروج مليون و400 ألف شخص في جنازة الزعيم السياسي البارز شكري بلعيد الجمعة الماضي.

 

كما تحدث الغنوشي عن وجود "ثورة مضادة" ضدّ الثورة التونسية، ناعتا أنصار حزبه "الإسلامي" بأنهم حرس ثوريين، بينما لم يشارك لا الغنوشي ولا قيادات حزبه في الثورة التونسية التي اندلعت ضد بن علي.

 

ووجه الغنوشي خطابا مشحونا بالعنف والكره والحقد ضدّ وسائل الإعلام التي تنتقد فشل حكومة التريوكا في إدارة شؤون البلاد، وهو ما يفسر سبب تلقي عدد كبير من الإعلاميين رسائل تهديدة بالقتل.

 

وكان نائب حركة النهضة عبد الفتاح مورو انتقد في حوار مع صحيفة فرنسية سياسة الغنوشي وموقفه الرافض لمبادرة الجبالي، المقترح الذي تسانده عديد الأطراف الفاعلة في البلاد مثل اتحاد أرباب العمل واتحاد الشغل والمعارضة.

 

ويتساءل البعض لماذا لم تساءل المحكمة العسكرية راشد الغنوشي بعدما تسرب سابقا على الإنترنت شريط فيديو بدا فيه الغنوشي وهو يتآمر على أمن البلاد، مشيرا إلى عناصر من التيار السلفية بأنّ الأمن والإعلام غير مضمونين وأنه يجب التريث من أجل القبضة من حديد على مفاصل الدولة.

 

المصدر

 

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.