تونس-رئيس الحكومة الجديد: أقال نهضويين..لا يُحبَذ الظهور الاعلامي ومهندس إصلاح منظومة الدعم في القطاع الطاقي

وأخيرا وبعد طول انتظار دام أكثر من شهرين لمعرفة رئيس الحكومة الجديد في الرمق الأخير من الحوار الوطني في مساره الحكومي والذي عطل بقية المسارات الأخرى اي المسارين الانتخابي والتأسيسي، تمكن التونسيون من معرفة هوية رئيس حكومتهم الجديد وهو وزير الصناعة في حكومة علي العريض ونعني به السيد مهدي جمعة ابن الواحدة والخمسين أصيل ولاية المهدية…



تونس-رئيس الحكومة الجديد: أقال نهضويين .. لا يُحبَذ الظهور الاعلامي ومهندس إصلاح منظومة الدعم في القطاع الطاقي

وأخيرا وبعد طول انتظار دام أكثر من شهرين لمعرفة رئيس الحكومة الجديد في الرمق الأخير من الحوار الوطني في مساره الحكومي والذي عطل بقية المسارات  الأخرى اي المسارين الانتخابي والتأسيسي، تمكن التونسيون من معرفة هوية رئيس حكومتهم الجديد وهو وزير الصناعة في حكومة علي العريض ونعني به السيد مهدي جمعة ابن الواحدة والخمسين أصيل ولاية المهدية.

 

الاكيد ان جل الشعب التونسي يرغب في معرفة هذه الشخصية الجديدة والتي طرح اسمها في اللحظات الاخيرة في ما تبقى من سباق  التوجه نحو قصر الحكومة بالقصبة لخلافة علي العريض والخول في مرحلة الانتقال الديمقراطي الثالث وتشكيل الحكومة الخامسة بعد الثورة (14 جانفي 2011) والثالثة بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011.

 

رئيس الحكومة الجديد الذي تم انتخابه مساء يوم السبت 14 ديسمبر 2013 بشبه توافق من خلال تصويت 9 أحزاب من جملة 11 حزبا خلال الجلسة العامة للحوار الوطني، ليحظى بثقة قيادة البلاد في ظرف حساس وأكثر دقة من سابقيه في ظل ما تشهده البلاد من ازمة اقتصادية خانقة واحتقان اجتماعي لم ينقطع فضلا عن وضع امني هش وغير مستقر في ظل تهديدات الارهاب.

 

السيد مهدي جمعة للذين يرغبون في معرفته اكثر وبعيدا عن السيرة الذاتية التقليدية والاكتفاء باستعراض الشهادات العلمية التي تحصل عليها وكفاءته، فإنه من الذين يعملون في صمت وهدوء بعيدا عن الاضواء وخاصة لا يحبذ الادلاء بالتصريحات الصحفية حيث انه يكاد يكون من اقل إن لم نقل أكثر أعضاء الحكومة المتعهدة بالاستقالة ظهورا في وسائل الإعلام الوطنية سواء كانت المكتوبة أو السمعية وخاصة القنوات التلفزية.

 

في إحدى المناسبات روي لي شخصيا طرفة مفادها انه خلال تظاهرة اقتصادية انتظمت بمقر منظمة الاعراف سالته صحفية عن  مهدي جمعة وزير الصناعة وهي لا تعرفه فقال لها انه لا يعرفه ليخلص من التصريحات الصحفية.

 

أما الجانب الآخر والقوي في شخصية رئيس الحكومة الجديد انه من بين الوزراء القلائل في حكومة النهضاوي علي العريض انه تمكن من إقالة مسؤولين في وزارة الصناعة عينتهم حركة النهضة وبالتحديد وزير الصناعة السابق النهضاوي الأمين الشخاري، بعد ان خبر عدم كفاءتهم وعدم تقديم الاضافة المرجوة.

وتتمثل ابرز حالات إقالاته في إعفاء الرئيس المدير العام السابق للشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ)  الطاهر العريبي وتعويضه بمدير عام الطاقة رشيد بن دالي إلى جانب إعفاءه للرئيس المدير العام لشركة فسفاط قفصة وتعويضه بمسؤول أكثر كفاءة وابن الميدان وابن الجهة والعارف بخبايا الأمور في القطاع.

 

وبحسب بعض الأخبار غير المؤكدة انه في إحدى جلسات العمل الوزارية عبر مهدي جمعة عن غضبه الشديد من رئيس الحكومة المستقيل علي العريض وضرب يده على الطاولة جراء التعيينات العشوائية التي تشهدها وزارته ونسوق هذه المعلومة بكل تحفظ.

 

وفي السياق ذاته فإن وزير الصناعة الحالي ورئيس الحكومة القادم يعد من أكثر الوزراء الذين قاموا بتحويرات على مستوى وزارته بتعيين ذوي الكفاءة على حساب التعيينات الناجمة عن المحاصصة الحزبية.

 

مسالة اخرى وجب التطرق إليها قام بها الوزير وتتمثل في أنه رفقة فريقه وبالخصوص كاتب الدولة المكلف بالطاقة والمناجم نضال الورفلي قام بالشروع في إصلاح منظومة الدعم في القطاع الطاقي ونتذكر أول الإجراءات بإلغاء الدعم عن مؤسسات الاسمنت والمؤسسات الملتهمة للطاقة والحرص على عدم المساس بالشرائح الاجتماعية عند إصلاح منظومة الدعم.

 

أما الجوانب السلبية في شخص رئيس الحكومة المنتظر انه يتحول في كل نهاية أسبوع تقريبا إلى فرنسا لقضاء العطلة مع عائلته المتكونة من 6 افراد( زوجة وخمسة اطفال) باعتبارهم لم ينزلوا معه الى تونس لارتباط دراستهم في فرنسا.

 

ما يمكن التأكيد عليه أن في استعراض الخصال الايجابية لرئيس الحكومة الجديد مهدي جمعة هو ليس رميا للورود او انتظار تعيينه لاستعراض بطولاته وإنجازاته بل لأن المهمة القادمة ليست مشابهة لوزارة الصناعة إذا نه مقدم على جبال من الرهانات وجب كسبها رفقة الفريق الذي سيختاره والعمل لفترة لن تكون اولا سهلة وثانيا مدة قصيرة محددة في الزمان ومن اوكدها إيصال البلاد على شاطئ الانتخابات والمرور من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة الاستقرار.

 

رياض بودربالة

 

 

 

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.