عملية القصرين..أو معركة كسر العظام بين الداخلية والإرهاب

كافة العمليات الارهابية تبقى لها دلالة اساسية وجوهرية هي بث الفوضى وزرع الخوف في النفوس لتدفع المجتمع نحو الانكماش و التسليم بالأمر الواقع ، لكن أيضا لها دلالات فرعية مرتبطة بالتوقيت و المكان و الجهة المستهدفة ….



كافة العمليات الارهابية تبقى لها دلالة اساسية وجوهرية هي بث الفوضى وزرع الخوف في النفوس لتدفع المجتمع نحو الانكماش و التسليم بالأمر الواقع ، لكن أيضا لها دلالات فرعية مرتبطة بالتوقيت و المكان و الجهة المستهدفة .

عملية حي الزهور بالقصرين التي استهدفت أمنيين مكلفين بحراسة منزل عائلة وزير الداخلية تحمل أكثر من دلالة فرعية يمكن أن تكون تحت عنوان كبير " معركة كسر العظام بين الداخلية والإرهاب".

جاءت هذه العملية بعد نحو 72 ساعة فقط من اعلان وزارة الداخلية احباطها مخططا ارهابيا يستهدف قيادات سياسية و أمنية و مصالح اقتصادية في اطار عملية وصفتها بـ " الاستباقية" ، وهوما يعني ( ربما) أن هذه المجموعات أرادت التقليل من أهمية " العملية الاستباقية " وأنها قادرة ان تضرب في أي وقت ، وهي رسالة تمس المعنويات و تهز من الثقة في أداء المؤسسة الأمنية .

تمت هذه العملية في مدينة القصرين التي تعرف أكثر ن غيرها اجراءات أمنية صارمة لقربها من جبل الشعانبي ، وهي المدينة التي زارها قبل أيام رئيس الجمهورية السيد محمد المنصف المرزوقي ليعلن التقدم في تحقيق الانتصارات على الارهاب و ليثني على مجهودات المؤسسة الأمنية و العسكرية .

اختيار مدينة القصرين ليس اعتباطيا ، هو اشارة من هذه المجموعات على قدرتها على الضرب في أي مكان تختاره بما في ذلك التي تُعرف اجراءات أمنية استثنائية ، وهذه رسالة مضمونها " مازلنا هنا".
استهدفت هذه العملية منزل عائلة وزير الداخلية ، المسؤول الأمني الأول في البلاد ، وهي رسالة واضحة مضمونها أن المؤسسة الأمنية مستهدفة رأسا لإرباكها و اضعافها.

هذه الدلالات الفرعية في عملية القصرين تدفع للقول إن " معركة كسر العظام" بين المؤسسة الأمنية و الارهاب مازالت قائمة و دخلت مرحلة جديدة على خلفية التطورات الأمنية و العسكرية في ليبيا ، خاص في ظل تواتر الحديث عن عملية عسكرية محتملة ضد المجموعات المتشددة.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.