سهام بن سدرين: تفعيل مسار العدالة الانتقالية وانجاحه رهين مشاركة المجتمع المدنى

sihem

أكدت سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة أن المجتمع المدنى طرف فاعل فى تفعيل مسار العدالة الانتقالية وانجاحه مشيرة الى أن الهيئة انطلقت فى المشاورات مع المنظمات المعنية منذ شهر سبتمبر 2014 للاستماع الى انتظاراتهم والاستئناس بمقترحاتهم بهدف ادماجها فى المخطط الاستراتيجى لاعمالها فى المرحلة القادمة.

وأفادت بن سدرين خلال ورشة حوار انتظمت اليوم الاربعاء بالعاصمة بين هيئة الحقيقة والكرامة ومنظمات المجتمع المدنى أن تشريك المجتمع المدنى فى مسار العدالة الانتقالية هو خيار استراتيجى بالنسبة الى الهيئة مبينة أن هيئة الحقيقة والكرامة انطلقت فى أعمالها وأصدرت نظامها الداخلى الذى يحدد اختصاصاتها بدقة ويضبط تنظيمها الادارى والمالى.

ومن جهته أوضح عضو الهيئة محمد العيادى أن هذا النظام الداخلى يتضمن جملة من المبادىء التوجيهية من بينها الحرص على تضمين مجمل المسائل ذات العلاقة بقواعد الهيئة واليات سير عملها الى جانب تمكين المواطن من الالمام بجميع مهام الهيئة وصلاحياتها دون الرجوع الى قانون العدالة الانتقالية .

وأشار الى أنه تم احداث مجموعة من اللجان المتخصصة وهى لجنة جبر الضرر ورد الاعتبار ولجنة حفظ الذاكرة الوطنية ولجنة المرأة ولجنة البحث والتقصى علاوة على لجنة الفحص الوظيفى واصلاح الموءسسات ولجنة التحكيم والمصالحة المحدثتين بمقتضى القانون الاساسى للعدالة الانتقالية.

وتختص ورشة الفحص الوظيفى فى تفكيك منظومة الاستبداد واصلاح الموسسات المتسببة فى انتهاك حقوق الانسان عبر تقديم مقترحات من شأنها اصلاح الموسسات وتجنيبها اقتراف أى انتهاك.

وتعنى ورشة التحكيم والمصالحة بالنظر فى مطالب الصلح المتعلقة بالانتهاكات اثر القيام بتعهد بمقتضى قرار صادر عن مجلس الهيئة اذ لا يمكن النظر فى ملف يتعلق بالانتهاكات الا بعد موافقة الضحية.

وستهتم ورشة البحث والتقصى بتفكيك منظومة الاستبداد والفساد للكشف عن حقيقة الانتهاكات والاعتداءات الممنهجة على حقوق الانسان والاستقصاء حول كل الوسائل التى أدت الى بناء منظومة الاستبداد عبر تحديد الانتهاكات وضبطها ومعرفة أسبابها وظروفها ومصدرها.

وتعمل ورشة جبر الضرر ورد الاعتبار على تقييم الضرر ماديا ومعنويا وتحديد طبيعة الضرر وطرق جبر الاضرار من حيث التعويض المادى واعادة التأهيل والادماج والاسترداد ورد الاعتبار وكل أشكال جبر الضرر الملائمة حسب التحريات والابحاث وذلك فى نطاق الكشف عن الحقيقة.

ومن جهتها ستضبط ورشة حفظ الذاكرة الوطنية اليات تحمل الدولة والموسسات التابعة لها لواجبها فى حفظ الذاكرة الوطنية واستخلاص العبر وتخليد ذكرى الضحايا.

وستنكب ورشة المرأة على ضمان التزام الهيئة بتطبيق مقاربة النوع الاجتماعى فى تطبيق قانون العدالة الانتقالية الى جانب اقتراح الاليات لضمان الظروف المناسبة لاستقبال واعانة النساء الضحايا وحمايتهن دون الكشف عن هوياتهن.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.