الحبيب الصيد يتعهد امام النواب بكشف الملابسات عن الاغتيالات السياسية

hbib

قال رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد انه قد راعى فى تركيبة الحكومة مقومات الجدوى ومتطلبات المرحلة وان حكومته تتوفر على مقومات الكفاءة والفاعلية وتتسم بحضور مشرف للعنصر النسائى والشباب موكدا ان منطلق هذه الحكومة وهدفها خدمة تونس وتحقيق تطلعات المجموعة الوطنية وفق رزنامة مضبوطة واهداف دقيقة.

وافاد خلال تقديمه اليوم الاربعاء لبرنامج الحكومة المقبلة خلال جلسة ممتازة لمجلس نواب الشعب لنيل الثقة انه خير عدم ادخال تعديلات جذرية على الهيكلة المتعارف عليها للحكومة على ان يتم ذلك بالتدرج وفقا لما قد يتجلى من استحقاقات فى المجالات ذات الصلة مشيرا الى اقراره تدعيم الاهتمام بالشوون المحلية ومقاومة الفقر وضمان اوفر عوامل الادماج الاجتماعى.

وبخصوص برنامج عمل الحكومة افاد الصيد انه سيتم العمل للفترة المقبلة وفق منهجية قوامها اقرار اجراءات عاجلة وفورية وتدابير متوسطة وطويلة المدى تقتضى اصلاحات هيكلية وعميقة مشيرا الى ان استكمال مقومات بسط الامن والاستقرار ومكافحة الارهاب هو من اوكد الاولويات والاستحقاقات العاجلة المطروحة على الحكومة باعتبار ذلك شرطا جوهريا لصيانة المسار الديمقراطى.

وشدد على ان الحكومة ستبذل قصارى الجهد للكشف عن ملابسات جريمتى اغتيال المناضلين الكبيرين شكرى بلعيد ومحمد البراهمى موكدا العزم على تعزيز الاجراءات والتدابير والاليات الكفيلة بحفظ امن البلاد والتوقى من كل اشكال الجريمة والتصدى الناجع لكل مظاهر الغلو والتطرف والعنف واعرب عن تطلعه الى الاسراع بالمصادقة على قانون مكافحة الارهاب فى اقرب الاجال واستكمال النظر فى قانون حماية الامنيين وادخاله حيز التنفيذ.

وبين ان الحكومة ستواصل تمكين الوحدات الامنية والعسكرية من المعدات الملائمة لتدعيم قدراتها العملياتية وتعزيز فاعليتها وتامين جاهزيتها المستمرة للتحرك السريع والارتقاء بقدرتها على الردع والتدخل الميدانى الناجع عند الاقتضاء اضافة الى تعزيز قدرات اعوان الديوانة والحماية المدنية والسجون بما يتيح لهم الاضطلاع بدورهم باكثر نجاعة 0 ولتامين الحدود اشار رئيس الحكومة الى انه سيتم التنسيق مع البلدان المجاورة لدعم المناطق الحدودية المشتركة ومكافحة الارهاب والجريمة المنظمة

وبين انه من شروط ديمومة مناخ الحرية والديمقراطية والتعايش الحضارى تعزيز دعائم الدولة وموسساتها وترسيخ هيبتها وتفادى كل ما من شانه ان يضعف كيانها مضيفا ان تونس تتسع للجميع دون استثناء او اقصاء وتبقى فوق المصالح الشخصية والفئوية وستحرص الحكومة وفق الحبيب الصيد على ترسيخ تقاليد الحوار والتشاور مع مختلف الاطراف السياسية والاجتماعية ومكونات المجتمع المدنى وتدعيم الياتها وتوسيع فضاءاتها.

واضاف فى هذ السياق انه وبعد استكمال مقومات كسب رهان الانتقال الديمقراطى وانطلاق مسار تركيز الموسسات الدائمة للجمهورية فان الدولة تظل حامية قيم الثورة ومبادئها مشددا بقوله أنه لا مكانة للتنظيمات الموازية للدولة ولا مجال للتسيب والفوضى كما شدد على أنه من واجب كل التونسيين الاسهام الفعلى فى استعادة الدولة لحيويتها وفى توفير الظروف الملائمة لقيام موسسات الدولة بوظائفها على الوجه الاكمل ولضمان ديمومتها داعيا الجميع فى كافة مواقع العمل والانتاج الى مضاعفة الجهد وتفادى كل ما من شانه عرقلة الانتاج وتعطيل سير المرافق العمومية ودواليب الاقتصاد الوطنى.

واكد العزم على تركز الجهود على تفعيل عمل النيابات الخصوصية فى انتظار الانتخابات البلدية القادمة والشروع فى القيام بجرد للاراضى المحاذية للاحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية العالية بالمدن الداخلية لاقتنائها وتخصيصها لانجاز مقاسم ذات صبغة اجتماعية بما يحد من مزيد تنامى ظاهرة البناءات الفوضوية.

وفى مجال العدل والقضاء افاد رئيس الحكومة المكلف انه سيتم ترسيخ مبدا الفصل بين السلطات والتوازن بينها واحلال السلطة القضائية المكانة التى تستحقها معلنا ان الحكومة ستنكب على مراجعة النصوص القانونية وذلك عبر اعداد مشاريع القوانين المنصوص عليها فى الباب الخامس من الدستور وفى مقدمتها مشاريع القوانين المتعلقة بالمجلس الاعلى للقضاء والمحكمة الدستورية ومشاريع اخرى ابرزها القانون ااساسى للقضاة.

كما اكد عزم الحكومة على مواصلة دعم مسار العدالة الانتقالية لاستكمال مراحلها وتجسيد اللامركزية من خلال الجماعات المحلية وتقريب سلطة القرار من المواطنين واعداد مشاريع النصوص القانونية ذات الصلة تمهد الارضية الملائمة لانتخابات المجالس البلدية والجهوية ومجالس الاقاليم فى افضل الظروف.

وفى مجال الثقافة والاعلام اكد الحبيب الصيد ضرورة القيام بالاصلاحات اللازمة والاستئناس بالاراء وتصورات اهل الثقافة فى مختلف المجالات والتخصصات وعلى دعم الانتاج الثقافى واحكام توزيعه وتعزيز العناية والاحاطة بالمبدعين مضيفا انه سيتم دعم العناية بالتراث الوطنى والمحافظة عليه وتثمينه والتعريف به على اوسع نطاق واحكام ادراجه فى المسالك السياحية.

كما ابرز الحرص على صيانة حرية الاعلام وترسيخها بالتشاور والتعاون مع اهل المهنة معربا عن الاستعداد للتفاعل مع مقترحات الهياكل المهنية للقطاع لمزيد تطوير موسساته فى مجالات الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية والالكترونية ومساعدتها على الاضطلاع برسالتها على الوجه الافضل.

وتضمن برنامج الحكومة فى جانب منه العناية بتطوير الادارة التونسية حيث بين الصيد ان تنمية موهلات اطارات الادارة واعوانها وتعهدهم بالتكوين المستمر احد الاستحقاقات المطروحة خلال الفترة القادمة اضافة الى تامين مقومات ادارة متفاعلة مع محيطها الاقتصادى والاجتماعى لتكون ادارة تبسط ولا تعقد وتختصر المسالك والاجال.

كما اكد الحرص على اعتماد الاصلاحات الكفيلة بتدعيم الحوكمة الرشيدة والشفافية وتعزيز دعائم حياد الادارة والناى بها عن كل اشكال الضغوطات والتوظيف السياسى والحزبى .

وعلى صعيد اخر ابرز الحبيب الصيد انه من اولويات الحكومة فى المرحلة القادمة توسيع دائرة العلاقات والصداقات فى المحيط القريب والبعيد وايلاء الاهمية اللازمة للديبلوماسية الاقتصادية مبينا ان حكومته ستواصل تعزيز علاقات التعاون والشراكة مع بلدان الاتحاد الاوروبى وامريكا واسيا الى جانب تكريس الابعاد المغاربية والعربية والاسلامية والافريقية والمتوسطية لتونس التى تعد احد الثوابت الاساسية فى سياسة تونس الخارجية.

واكد الصيد الحرص على الحفاظ على مبدا التضامن الكامل مع القضايا العادلة وفى مقدمتها قضية الشعب الفلسطينى الشقيق.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.