تونس: دعوات الى التسريع فى مناقشة قانون مكافحة الارهاب

constituante

تعالت الدعوات الموجهة لمجلس نواب الشعب الى الاسراع فى النظر فى مشروع قانون مكافحة الارهاب وغسل الاموال ومناقشته باعتباره أولوية كبرى فى ظل الفراغ التشريعى فى هذا الجانب وتنامى التحديات الامنية وطنيا واقليميا التى تفرض وضع منظومة تشريعية قوية تدعمها جاهزية بدنية ولوجستية للموسستين الامنية والعسكرية.

وأعلن كاتب الدولة لدى وزير الداخلية المكلف بالشوون الامنية رفيق الشلى لدى زيارته أمس الاربعاء ولاية الكاف للاطلاع على أوضاع عمل الوحدات الامنية بالجهة أن مشروع قانون مكافحة الارهاب جاهز بعد أن تم تعديل القانون المقترح سابقا على المجلس الوطنى التأسيسى ومن المنتظر أن يتم عرضه على مجلس نواب الشعب خلال الايام القليلة القادمة.

وكان رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر شدد فى أكثر من مناسبة على أن مشروع قانون مكافحة الارهاب هو من الاولويات القصوى للمجلس وسينظر فيه حالما تحيله عليه الحكومة وهو ما لم يحدث الى حد الان.

وأكد حسان الفطحلى الناطق الرسمى باسم رئيس مجلس نواب الشعب ل أن المجلس لم يتلق الى حد الان مشروع القانون المتعلق بمكافحة الارهاب وغسل الاموال باعتباره مازال بين يدى الاطراف المعنية فى الحكومة لادخال تعديلات وتنقيحات على المشروع المقترح سنة 2013 قبل احالته على مكتب المجلس للنظر فيه قبل تمريره الى اللجان المختصة.

وبين أن المشروع المذكور مازال تحت أنظار وزير العدل الذى اتصل به رئيس مجلس النواب أكثر من مرة لحثه على احالة مشروع قانون مكافحة الارهاب على البرلمان لا سيما وأن الظروف الامنية تفرض مباشرة النظر فيه فى أقرب الاجال.

وذكر بأن هذا المشروع قد تم طرحه خلال الفترة التأسيسية ونظرت فيه اللجان المختصة صلب المجلس الوطنى التأسيسى كما تم عرضه على الجلسة العامة التى لم تتوصل سوى الى مناقشة 42 فصلا من بين 163 فصلا رفض منها 12 فصلا.

كما تضمن العديد من النقاط الخلافية التى تسببت فى تعطيل مرور هذا المشروع للمصادقة خلال مداولات المجلس التأسيسى.

يجدر التذكير أيضا بأن العديد من مكونات المجتمع المدنى ومن السياسيين وخاصة من الامنيين الممثلين فى هياكل نقابية طالبوا فى مناسبات عدة تجاوز الفراغ التشريعى على هذا المستوى والحال أن الجهات القضائية والامنية ما زالت تحتكم الى القانون عدد 75 لسنة 2003 المتعلق بدعم المجهود الدولى لمكافحة الارهاب والذى مازال سارى المفعول رغم احتوائه على الكثير من الثغرات والنقائص خاصة فيما يتعلق بتوفير شروط المحاكمة العادلة للمتهمين فى قضايا الارهاب.

أما مشروع القانون الذى انطلق اعداده فى فترة حكم الترويكا عن طريق لجنة صلب وزارة العدل وحقوق الانسان والعدالة الانتقالية أنذاك فقد كان محل انتقاد كبير من رجال القانون الذين أكدوا فى تصريحات اعلامية سابقة أنه يفتقر الى الدقة ويشوب الغموض العديد من فصوله التى تتعارض فى جانب منها مع مجلة الاجراءات الجزائية وبعض القوانين المعمول بها فى هذا الشأن.

تعليق واحد

  1. حسين (تونس)

    نريد قانونا لمكافحة الدكتاتورية وطنيا ودوليا واعتبارها جريمة لا تسقط بالتقادم وتكون عقوبة من تثبت عليه الجريمة سواءا بالممارسة الفعلية أو بالمساندة الأمنية أو بالتمويل أو التخطيط…الإعدام لأن ضررها على المجتمع والدولة أكبر من أي جريمة أخرى بما فيها ما يسمى “بالإرهاب”.
    إذا وجد مثل هذا القانون لمكافحة الطغيان حينها سنعترف بالجريمة الإرهابية إذا تم تحديد تعريف جامع وطنيا ودوليا للجريمة الإرهابية ويكون عليها إجماع وطني.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.