نحو وضع استراتيجية جديدة لتطوير الاعلام الدينى فى تونس

 

أفاد وزير الشوون الدينية عثمان بطيخ بأن الوزراة ستقوم بوضع استراتيجية لتطوير الاعلام الدينى تتمثل فى تقديم اعلام هادف وتنموى يسهم فى ترسيخ قيم الاسلام وفق منهج علمى يستقطب اهتمام شرائح المجتمع .

وأضاف فى افتتاح ندوة حول الاعلام الدينى اليوم الثلاثاء بفرع وزارة الشوون الدينية بباردو أن الخطاب الدينى الموجه عبر وسائل الاعلام المختلفة سيكون خطاباواقعيا يعالج واقع المجتمع بطريقة عقلانية وبالاعتماد على قيم الاسلام المعتدلة مشيرا الى أن الوزارة تفكر فى احداث قناة تلفزية متخصصة فى الشأن الدينى.

وأكد الوزير على ضرورة تغيير استراتيجية الاعلام الدينى من خلال تقديم بدائل تجعله أكثر تأثيرا وفاعلية سيما فى تحول عدة وسائل الاعلام وفضاءات التواصل الاجتماعى الى منابر للهدم وللاغتراب الدينى وتاليب الرأى العام وتشويه صورة الاسلام .

وأوضح فى هذا الخصوص أن السبب الحقيقى لانتشار الفوضى فى مجال الاعلام الدينى يعود الى غياب المنهج العلمى فى التفكير الدينى وفى فهم النص الدينى وفى الوقوف على المقاصد الحقيقية للاسلام.

من جهتها اعتبرت أستاذة التعليم العالى بكلية الاداب بمنوبة امال قرامى أن الاعلام الدينى فى تونس غير قادر على استقطاب الجمهور والتأثير عليه بسبب استخدام خطاب متكلس وتقليدى وغياب التكوين الاكاديمى فى هذا الاختصاص وقالت فى هذا الصدد انتهى وقت البرامج الديينة المتكلسة التى لاتوثر فى المجتمع وتتعالى على قضاياه الجوهرية محملة كل المتعاطين مع الشأن الدينى مسوولية تطوير الاعلام الدينى بما يمكن من فهم تغييرات الظاهرة الدينية فى المجتمع التونسى.

ودعت قرامى الى ضرورة احداث هيكل موسساتى يعنى باجراء الدراسات حول القيم الطارئة على المجتمع التونسى ومدى وتفاعل التونسيين مع أهم القضايا التى يعيشها وهو ما من شأنه أن يسهم فى تركيز خطاب دينى معتدل حسب تعبيرها كما اوصت بوضع روية جديدة للاعلام الدينى وتعصير المادة الاعلامية والاصغاء الى تساولات الجمهور فى شكل برامج تفاعلية موكدة ضرورة أن يتمتع مقدمى هذه البرامج بالكاريزما والقدرة على مواجهة الكاميرا واستقطاب الجمهور.

أما الواعظ ابراهيم الشائبى فقد أن المواطن مل من نمطية البرامج الدينية المستهلكة ومن مضامينها المتكررة ومن الامكانيات التقليدية التى ما تزال وسائل الاعلام تعتمدها فى انتاج هذه البرامج على غرار الديكور الباهت واختيار أوقات بث لا تتماشى مع أوقات ذروة المشاهدة.

ودعا مقدمى هذه البرامج الى الاجتهاد وتجديد خطاباتهم الدينية وعدم الاقتصار على السرد والتلقين سيما فى ما يتعلق بالاحداث المرتبطة بالمناسبات الدينية.
كما أوصى ب اعادة النظر فى التوجهات الاعلامية والقيام بعملية نقد ذاتى قبل لوم المتفرج التونسى على لجوئه الى القنوات الدينية المتطرفة

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.