تباين أراء نواب المجلس حول نجاعة اجراءات مشروع قانون المالية لسنة 2016

constituante

تباينت اراء نواب مجلس الشعب لدى مناقشتهم اجراءات مشروع قانون المالية لسنة 2016 الاثنين بين من يراها داعمة للاقلاع الاقتصادى ومن يعتبرها غير كافية للقطع مع الركود الذى تعيشه البلاد .وأوضح النائب يوسف الجوينى خلال الجلسة التى حضرها وزير المالية سليم شاكر والكاتب العام للحكومة أحمد زروق وكاتبة الدولة للمالية بثينة بن يغلان أن الاجراءات ظلت ظرفية وغير قادرة على ارساء العدالة الجبائية ومقاومة التهريب والاقتصاد الموازى . ونادى الجوينى فى اطار الحرص على تكريس جباية محلية شفافة الى ادماج هذا النوع من الضرائب فى فاتورة الكهرباء أو الماء مقترحا طرح الاداءات والديون الجبائية المتراكمة لدى القباضات المالية وتوظيف أداء على عمليات شراء السيارات. ونبه النائب أحمد السعيدى من جانبه الى أنه تم استثناء وكالات الاسفار من الاجراءات المتخذة من قبل الحكومة لفائدة القطاع السياحى مشيرا الى تضرر هذا القطاع من تراجع النشاط السياحى والضربات الارهابية التى طالت تونس.
وتساءل النائب المنصف السلامى عن الية تحقيق نسبة نمو فى حدود 5ر2 بالمائة والتى ضبطتها ميزانية الدولة لسنة 2016 خاصة وأن العامل الامثل لبلوغ هذه النسبة وهو الاستثمار لم ترصد له تشجيعات . ودعا السلامى الى ضرورة سن اجراءات هامة لتشجيع الاستثمار والتوجه نحو التصدير واقتحام أسواق جديدة واقامة الشراكات مبينا أن قطاع تكنولوجيات الاتصال والمعلومات يمكن أن يساهم فى الترفيع من نسبة النمو بحوالى 2 بالمائة بشرط التركيز على تكوين الموارد البشرية . ونادى النائب سليم بسباس بدوره بمراجعة جدول الضريبة على الدخل الذى لم يتغير منذ تاريخ اصدار مجلة الضريبة على الدخل سنة 1990 رغم مطالبة المختصين بهذه المراجعة .وطالب النائب أحمد الصديق من جهته بتدعيم قطاع أعوان الجباية ماديا وبشريا حتى يتمكنوا من أداء واجبهم فى تعبئة الموارد الضريبية.
وبين النائب كريم الهلالى فى المقابل أهمية الاجراءات التى تضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2016 معتبرا أنه قانون اقلاع الاقتصاد التونسى خاصة مع استهداف نسبة نمو 5ر2 بالمائة سنة 2016 و7ر4 بالمائة خلال 2017 وشدد الهلالى على أهمية استعادة قطاع الفسفاط لنشاطه لبلوغ الاهداف المنشودة مطالبا فى نفس المداخلة بضرورة اعادة تركيز لجنة المصالحة الجبائية.
ولاحظ النائب محسن حسن بدوره أن مشروع قانون المالية لسنة 2016 تضمن اجراءات هامة يستفيد منها مناخ الاعمال والاستثمار علاوة على التسريع فى انجاز المشاريع المعطلة وتنفيذ مشاريع جديدة.
وقال نفس النائب أن هذه الاجراءات بما فيها الجبائية قادرة على تحقيق الاقلاع الاقتصادى بشرط توفير الظروف الامنية الملائمة وتدعيم السلم الاجتماعى وعدم التهاون فى القيام بالاصلاحات التى تم الانطلاق فى انجازها.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.