سيدى بوزيد : ارتفاع اسعار الخضر والغلال المتواصل يثير قلق المواطن

leguimes

يعد غلاء اسعار الخضر والغلال ظاهرة تعتبر غريبة فى ولاية سيدى بوزيد التى تحتل المرتبة الاولى فى انتاج العديد من المنتوجات الفلاحية على المستوى الوطنى وتوفر كميات هامة منها قادرة على تعديل الاسعار المرتفعة والمشطة فى فترات معينة.

وتساءل عدد من المتسوقين بنقاط بيع الخضر والغلال بسيدى بوزيد عن اسباب ارتفاع الاسعار الملفت للانظار حيث اعتبرت حياة محمدى مثلا ان الاسعار مشطة فى مختلف انواع الغلال والخضر ما عدا الخضر الورقية التى ما زالت فى المتناول فى ولاية تشتهر بانتاج الخضر والغلال موجهة اللوم للتجار الذين يسعون للربح المضاعف ولفرق المراقبة الاقتصادية التى لا تقوم بدورها للحد من المخالفات التى تستهدف جيب المواطن وتستنزف امواله على حد تعبيرها.

ومن جهته قال الحاج محمد محمودى الذى كان يتجول بقفة فارغة يوم السوق الاسبوعية بجلمة انه كان فى السابق قادرا على شراء مستلزمات اسبوع كامل من الخضر بعشرة دنانير فقط لكنه اصبح اليوم يضاعف المبلغ المالى 5 مرات ولا يتوصل لشراء حاجياته فى ظل الغلاء المشط للاسعار مشيرا الى ان ذلك يجبره احيانا كثيرة على الاستغناء عن انواع معينة من الخضر واستغرب من صمت المواطن على غلاء الاسعار وطالب الفرق الاقتصادية بالعمل الميدانى المكثف للتصدى لهذه الظاهرة.

وتطرقت سامية رحمونى من جانبها الى الدور الاخلاقى الذى يجب ان يلتزم به التاجر فى تحديد هامش الربح حتى لا يتضرر المواطن من جشعه على حد وصفها والدور الهام الذى يتوجب على فرق المراقبة الاقتصادية القيام به للتصدى لكل المخالفات فى كل اسواق سيدى بوزيد.

اما خالد بوزيدى فقال ان الاسعار ترتفع بشكل ملحوظ فى سيدى بوزيد والمواطن متردد بين تحميل المسوولية لمراقبة الاسعار او للدولة حيث عادة ما نجد الخضر والغلال فى نقاط التوزيع بأثمان معقولة لكنها تتضاعف فى نقاط البيع بالتفصيل وعند التجار وما يثير الاستغراب حقا ان التهاب الاسعار فى جهة منتجة كولاية سيدى بوزيد بينما هى منخفضة ببعض الولايات الاخرى على حد تعبيره .

تجار الخضر والغلال من جانبهم اعتبروا ان الاسعار فى المتناول وانهم يلتزمون بهامش الربح وبالاسعار التى تضبطها الوزارة لعدد من المنتوجات معتبرين ان ميزة ولاية سيدى بوزيد كجهة منتجة لعدد من المنتوجات الفلاحية وتصدرها المراتب الاولى فى انتاج بعضها لا يعد مقياسا لغلاء الاسعار او تدنيها حيث تطرق محمد تاجر الى ضرورة مراقبة نقاط التوزيع بمختلف الجهات لان الموزعين وحدهم من يحققون ارباحا طائلة على حساب التاجر والمواطن على حد قوله.

كما اشار عزالدين تاجر غلال الى ان اغلب التجار يخضعون لسلسلة من الوسطاء لانهم غير قادرين على تخضير ضيعات الغلال برووس اموالهم الصغرى وهو ما يضطرهم لشراء الغلال بأسعار مشطة على حد قوله.

واعتبر محمود تاجر من جانبه ان الاسعار فى المتناول خاصة وان الغلاء شمل كل المجالات ومن الطبيعى ان يشمل الخضر والغلال مضيفا ان التجار منخرطون فى حلقة متصلة تنطلق من الفلاح وما يعانيه من غلاء البذور والادوية واليد العاملة مرورا بعدد من الوسطاء غاية كل منهم تحقيق بعض الربح المالى لتصل الى التاجر والمستهلك وقد التهب سعرها .

من جانبه بين رئيس مصلحة المنافسة والابحاث الاقتصادية بالادارة الجهوية للتجارة بسيدى بوزيد فريد نصيرى ان الاسعار ترتبط بتقاطع الفصول حيث كلما نقص انتاج نوع من الخضر او الغلال ارتفع سعره وسيدى بوزيد ككل الولايات ولا تختلف عنها كثيرا موكدا ان مختلف انواع الخضر تتواجد حاليا بسيدى بوزيد بكميات كبيرة تغطى حاجيات السوق وبأسعار فى المتناول .

واشار الى وجود برنامج اسبوعى للمراقبة الاقتصادية بالجهة يغطى مختلف معتمديات الولاية يوميا اضافة الى تواجد فريق قار بسوق الجملة منذ ساعات الفجر الاولى لتامين بيع المنتوجات فى ظروف جيدة وبعيدا عن المخالفات والتجاوزات.

اما فيما يتعلق بالوسطاء فذكر ان ما يسمى بالبيع تحت الطاولة ظاهرة موجودة بكل الولايات معتبرا ان اعوان المراقبة الاقتصادية لن يتمكنوا من السيطرة على هذه الظاهرة الا بمعاضدة تاجر التفصيل الذى يمتنع عن التصريح عن المخالفين .

وقال ان المراقبة الاقتصادية موجودة ميدانيا بكل الاسواق الاسبوعية ومحلات بيع الخضر والغلال رغم نقص التجهيزات ونقص عدد الاعوان بالجهة وكل ما وجدت الزيادات الا ورفعت المخالفات الا انه بين فى المقابل ان رفع المخالفات لا يحل المشكل لان انتهازية التاجر وقلة قناعته هى السبب الرئيسى فى غلاء الاسعار .

ودعا نصيرى الى تعاضد جهود مختلف الاطراف المتداخلة فى هذا الاطار من مستهلك وتاجر وعون مراقبة للحد من المخالفات والضغط على الاسعار حيث يوجد خط اخضر ورقم الهاتف الجهوى على ذمة كل مواطن يلاحظ تجاوزات بكل اسعار الخضر والغلال

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.