ورشات الحوار الوطنى حول التشغيل تؤكد على أن المنوال التنموى غير ملائم لخلق مواطن الشغل

emploi_tunisie

خصصت أشغال الحوار الوطنى حول التشغيل فى عشية يومها الاول لتشخيص واقع التشغيل فى تونس ضمن 9 ورشات أجمعت كلها على أن مشكل التشغيل هو مشكل هيكلى مرتبط بالمنوال التنموى غير القادر على خلق مواطن شغل كافية لاستيعاب المعطلين عن العمل.
وأكد المشاركون فى الورشة حول التشغيل بالوظيفة العمومية واليات التشغيل الهش على الضغط الذى تشهده الوظيفة العمومية وعلى عدم قدرتها على استيعاب طلبات التشغيل ودعوا الى اعادة النظر فى اليات التشغيل الهشة التى خلفت عديد الاشكاليات فى منظومة التشغيل.
ودعت ورشة دفع الاستثمار ودور القطاع الخاص الى اعادة النظر فى المنظومة التربوية لتصبح ملائمة أكثر لسوق الشغل بالاضافة الى تدعيم التكوين المهنى داخل المؤسسة الاقتصادية ودعم حماية الملكية الفكرية للمشاريع والنهوض بالبنية التحتية ودفع الاستثمار فى قطاع التكنولوجيات الحديثة.
ولاحظ المتدخلون فى أشغال ورشة التشجيع على المبادرة الفردية وخلق الموسسات والاقتصاد التضامنى والاجتماعى أن معالجة مشكل البطالة وتكريس الحق فى العمل يتطلب بلورة الاستراتيجيات والسياسات التى تشجع على الانتصاب للحساب الخاص وتقوم على تحفيز المبادرة وتنمية روح الخلق والابداع.
أما ورشة مكامن التشغيل غير المستغلة فقد اهتمت بالخصوص بابرز المجالات والقطاعات التى يمكن أن توفر مالات للتشغيل كما تطرقت الى مشكل عدم ملاءمة التكوين مع سوق الشغل والى مسالة عزوف الشباب عن بعض المهن.
وأوصى المشاركون فى ورشة السياسات النشيطة والاجراءات العاجلة لفائدة طالبى الشغل بمزيد تعزيز الاحاطة بالباعثين الجدد ومساندتهم والى الحفاظ على ديمومة المؤسسات والمشاريع المحدثة عبر اقرار التشجيعات والاليات الضرورية لذلك.
وبالنسبة لورشة التشغيل بالخارج فقد تركزت مقترحات المشاركين على ضرورة تغيير سياسة هجرة الكفاءات التى تحتاجها التنمية فى البلاد والى تشجيع الهجرة جنوب جنوب وضرورة التنسيق مغاربيا فى هذا الشان كما أكدوا على ضرورة احترام حقوق المرأة المهاجرة.
وفى ما يتعلق بالاطار التنظيمى والمؤسساتى أشار المتدخلون بالخصوص الى ضرورة مراجعة الاطار القانونى فى الوظيفة العمومية والى اقرار تصور جديد للسياسات التشغيلية تقوم على مقاربة شاملة تاخذ بعين الاعتبار الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية وتطور القدرة التشغيلية فى الجهات.
وفى تشخيصهم لواقع التشغيل ضمن ورشة دور مناخ الاعمال الاجتماعى وتقدم الاصلاحات فى دفع التنمية والتشغيل لاحظ المشاركون بالخصوص عدم تلاوم منظومة التربية والتعليم العالى والتكوين مع حاجيات سوق الشغل وعدم مواكبة التمويل لمنوال التنمية مؤكدين على ضرورة الاسراع فى استصدار القوانين المتعلقة بالاصلاحات على غرار القطاع البنكى واعداد دليل لاليات التمويل.
يشار الى أن أشغال الحوار الوطنى تتواصل خلال اليومين القادمين فى شكل ورشات وستتوج أعمالها بتقرير يتضمن تشخيص كل لجنة لواقع التشغيل فى تونس ولتوصياتها واقتراحاتها.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.