ابرز اهتمامات الصحف التونسية

 

رمزية بورقيبة بين القناعة والتوظيف هل تعصف فضيحة وثائق بنما بالمسار لسياسى لمحسن مرزوق توجه نحو تشكيل لجنة برلمانية للتثبت من تورط شخصيات تونسية قريبا بن قردان قطب دولى للتجارة مثلت ابرز العناوين التى احتلت الصفحات الاولى للجرائد التونسية الصادرة اليوم الاربعاء.

فقد خصصت الصحافة ورقة للحديث عن الزعيم الحبيب بورقيبة بمناسبة الذكرى السادسة عشر لرحيله الذى يوافق اليوم الاربعاء6 افريل معتبرة انه رائد التحديث الاجتماعى الذى قاد المجتمع التونسى الى نموذج مجتمعى حداثى وتعامل مع معارضيه وخصومه بكثير من القوة سواء كانوا يوسفيين أو يساريين او اسلاميين مشيرة الى أن اخطائه على المستوى السياسى لم تحجب اصلاحاته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية حيث راهن على تثقيف وتعليم المجتمع التونسى وانفتاحه على محيطه.

ونقلت عن المحلل السياسى هشام الحاجى قوله انه من الافضل التعامل مع صورة بورقيبة باعلاء قيمة الرجل ورمزيته بعيدا عن أى تجاذبات وتوظيفات سياسية متجاوزين بذلك خصوصية اللحظة الراهنة التى تمر بها تونس موءكدا ان بورقيبة يبقى الشخصية التونسية الوحيدة التى طبعت تاريخ تونس قرنا كاملا من الزمن.

ورأت صحيفة الصباح فى مقال لها أن محسن مرزوق يواجه التحدى الاكبر والاخطر على الاطلاق منذ دخوله معترك العمل السياسى فى تونس ما بعد الثورة بعد ورود انباء عن تورطه المحتمل فى فضيحة ما يعرف ب وثائق بنما اذ ليس أصعب ولا أقسى على رجل السياسة من أن يتهم بالفساد المالى مثلا او بأنه مورط فى تعاملات مالية سرية فى الخارج على غرار تهريب الاموال من الداخل الوطنى بغاية التهرب الجبائى والضريبى .

واشارت الى الالحاح الكبير من أطراف سياسية بعينها على أن تتولى الجهات القضائية فورا ملف وثائق بنما وتتبع من يرد اسمه من التونسيين فى قائمة المتورطين فيها فى اشارة الى محسن مرزوق الامر الذى يترجم الحرص على المضى بالملف الى حدوده القصوى سياسيا أيضا وليس قضائيا فقط على اعتبار أن تثبيت التهمة فى حق المتورط وخاصة اذا كان رجل سياسة سيكون له تداعيات قانونية ومدنية وأخلاقية يصعب عليه تجاوزها مستقبلا وخاصة على مستوى المصداقية لدى الرأى العام.

وفى السياق ذاته اوردت صحيفة المغرب فى مقال بصفحتها الخامسة أن عشرات النواب من مختلف الكتل النيابية فى مجلس نواب الشعب سواء من المعارضة أو المشاركة فى الحكم تبنوا مقترح تشكيل لجنة تحقيق برلمانية يعهد لها التثبت فى ما يعرف بتسريبات وثائق بنما وما وقع تداوله بخصوص تونس من وثائق قيل انها تورط عدد من السياسيين وشركات تونسية فى جرائم صرف وتهرب جبائى.

اما صحيفة التونسية فقد حاورت المدير العام بوزارة التجارة المكلف بمشروع المنطقة الحرة ببن قردان محمد بوسعيد الذى قدم معطيات عن هذا المشروع الهام والذى قال انه سيغير وجه المدينة وما جاورها وسيجعلها قطبا دوليا للمعاملات التجارية الدولية بكلفة جملية تبلغ 120 مليارا اضافة الى أنه سينجز فى موقع بأرض الشوشة حذو معبر رأس جدير تمسح 150 هكتارا مما سيعطى دفعا قويا للعلاقات التجارية بين تونس وليبيا والانطلاق نحو افريقيا.

وفى الشان الثقافى تركزت اهتمامات اغلب الصحف حول رحيل الشاعر محمد الصغير أولاد حمد الذى توفى امس بالمستشفى العسكرى بالعاصمة بعد صراع مع المرض عن سن تناهز ال61 عاما.

واعتبرت المغرب فى افتتاحيتها انه لا يمكن لاحد أن يلخص تجربة أولاد احمد الشعرية والنثرية التى امتدت على حوالى 35سنة حيث لا يوجد له نظير فى تونس فى تدفق كلماته وفى انسيابية قوة الروح فيها مشيرة الى أن نصوصه كلها تأخذ العقل والقلب والروح سواء كانت شعرا أم نثرا والى أن رحيله سيأخذ معه امكانيات لا متناهية لكلمات كان يحملها ولكن لم ينظمها ليرحل معه شى من الخيال والجمال والصمود.

وفى مقال بعنوان رحيل صاحب القيادة الشعرية للثورة ذكرت صحيفة الصباح انه يصعب الحديث عن الشاعر الصغير أولاد حمد فى حياته وبعد رحيله لان كل متحدث عنه لا يستطيع ان يتخلص من المسافة مع هذا الشاعر الذى اقتحم على الجميع وجودهم وتحول الى جزء من تونس معتبرة أنه علم كبير يختلف عن بقية أعلام البلاد بتلك العلاقة المتينة التى ربطها مع كل التونسيين الذين يختلفون فى المواقف حوله لكنهم يتفقون على انه كان شاعرا قويا وشخصية خطيرة.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.