الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية ترفض احياء مشروع قانون المصالحة الاقتصادية

 

جددت الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية رفضها احياء مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والدعوات لما سمى بالمصالحة الوطنية الشاملة أو العفو الوطنى الشامل معترة كل هذه الخطوات متعارضة مع الاجماع الوطنى حول اعتماد اليات العدالة الانتقالية فى معالجة كل أنواع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان والجرائم الاقتصادية وفقا لقانون العدالة الانتقالية عدد 53 لسنة 2013 .

كما أكد المكتب التنفيذى لهذه الشبكة بعد اجتماعه المخصص لتدارس التطورات الاخيرة فى مسار العدالة الانتقالية على أن المصالحة الوطنية الواردة بالفصل 15 من القانون سالف الذكر هى نتيجة لمسار العدالة الانتقالية بعد معرفة الحقيقة ومحاسبة الجناة وجبر ضرر الضحايا معربا عن قناعته بأن كل هذه الاليات ستعزز الثقة بين الشعب وموسسات الدولة وستسهم فى تحقيق الوحدة الوطنية والسلم الاهلية .

وأوضحت الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية فى بيان لها اليوم الثلاثاء أن من صلاحيات هيئة الحقيقة والكرامة وخصوصا لجنة التحكيم والمصالحة ابرام اتفاقيات تحكيم مع المسوولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان وجرائم الفساد المالى وفقا لمقتضيات قانون العدالة الانتقالية ودليل اجراءات لجنة التحكيم والمصالحة فى كنف الشفافية وبعد موافقة الضحايا ودون الاضرار بمشاعرهم وجراحاتهم .

وقد دعا المكتب التنفيذى للشبكة فى بيانه هيئة الحقيقة والكرامة الى اشتراط الاعتذار الصريح للشعب التونسى بشكل علنى من طرف المسوول عن الانتهاك وعقد اتفاقية التحكيم معه حضوريا وأخذ الضمانات الضرورية لتنفيذها فى الاجال المحددة .

وأقترح على الهيئة نشر المقاييس والمعايير المتخذة فى لجنة جبر الضرر ورد الاعتبار وتوضيح التدابير العملية المقررة فى التعويض والاحاطة الصحية والاجتماعية الوقتية والمستعجلة للضحايا . ودعا المكتب أيضا جميع المواطنين الذين يمتلكون معطيات أو وثائق للشكف عن الحقيقة الى تقديم شهاداتهم الى لجنة التحكيم والمصالحة واعتبار ذلك واجبا وطنيا من أجل تفكيك منظومة الفساد ومعرفة الحقيقة ومساهمة متميزة فى انجاح مسار العدالة الانتقالية .

وعلى صعيد اخر أعلنت الشبكة عن رفضها تركيز تمثال الرئيس الاسبق الحبيب بورقيبة بشارع بورقيبة بالعاصمة قبل أن تنهى هيئة الحقيقة والكرامة أعمالها ويتعرف الشعب التونسى على كل الحقائق التى رافقت فترة حكمه .

واعتبر البيان أن هذا الاجراء اضافة الى تكلفته المالية العالية يعد عملا استباقيا وقفزا على نتائج مسار العدالة الانتقالية وطعنا فى ذاكرة كل التونسيين الذين وقعت عليهم انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان فى مدة رئاسة بورقيبة للدولة التونسية .

وفى جانب اخر من بيانها طالبت الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية رئاسة الحكومة بتفعيل صندوق الكرامة واصدار الامر المنظم له فى أقرب الاجال للاستجابة الى الاحتياجات المستعجلة للضحايا ولتمكين هيئة الحقيقة والكرامة من تنفيذ قراراتها الخاصة ببرنامج جبر الضرر الفردى والجماعى وفقا لمتقضيات قانون العدالة الانتقالية.

ودعت أيضا رئيس الحكومة الى الاستماع للمعتصمين من المشمولين بالعفو العام فى ساحات باردو والقصبة والتفاوض معهم مباشرة من أجل تحقيق مطالبهم المشروعة واستكمال استحقاقات العفو العام وغلق هذا الملف نهائيا وفق نص البيان ذاته.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.