لجنة الحقوق والحريات تعقد جلسة إستماع للوزير مدير الديوان الرئاسي لمناقشة ميزانية رئاسة الجمهورية لسنة 2017

constituante

أفاد الوزير مدير الديوان الرئاسي، سليم العزابي، أن الإعتمادات المرسمة بمشروع ميزانية رئاسة الجمهورية بعنوان سنة 2017، قدرت ب 108،5 مليون دينار، مقابل 96،9 مليون دينار مرسمة بقانون المالية لسنة 2016، أي بزيادة قدرها 11،6 مليون دينار.

وإعتبر العزابي خلال جلسة استماع لممثلي رئاسة الجمهورية، عقدت اليوم الجمعة، لمناقشة ميزانيتها صلب لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية، أنه توجد “مغالطة” للرأي العام، بشأن الترفيع في ميزانية رئاسة الجمهورية التي قال إنها “رغم الزيادة الملحوظة، فإنها سجلت انخفاضا طفيفا قدره 0،3 مليون دينار، مقارنة بميزانية 2016 المحينة، بعد إضافة الزيادة في أجور الأمنيين”.

وبخصوص إعادة هيكلة رئاسة الجمهورية، وفق الصلاحيات التي خولها الدستور الجديد لهذه المؤسسة في نظام برلماني رئاسي مختلط، أعلن العزابي عن تخصيص اجتماع مجلس الأمن القومي، يوم الإثنين المقبل بقصر قرطاج، للنظر في إمكانية تنقيح القانون المتعلق به وإرساء وكالة للإستخبارات، تكون تحت أنظار رئاسة الجمهورية، قائلا إن “رئاسة الجمهورية ورثت عددا من المؤسسات والهياكل التي يجب أن تنصهر في صميم صلاحيات رئاسة الجمهورية أو يتم التخلي، عنها شرط ضمان حسن سيرها”.

وفي ما يتعلق بالملف الليبي الذي استأثر باهتمام عديد النواب في مداخلاتهم، فقد أعلن العزابي عن “إطلاق مبادرة تونسية في القريب العاجل، يجري التباحث بشأنها مع الأطراف الليبية وحلفاء البلدين، لإيجاد حل ليبي/ليبي”. وأوضح في هذا الصدد أن “كلفة الوضع في ليبيا على تونس تقدر ب 4 مليار دولار (أكثر من 8 آلاف مليون دينار) سنويا، وفق إحدى الدراسات في الغرض”.

وردا على استفسارات نواب لجنة الحقوق والحريات بخصوص مسألة القصور الرئاسية وكلفة صيانتها، قال العزابي “إن رئاسة الجمهورية لا تملك في رصيدها سوى 5 قصور (قرطاج والحمامات ومرناق وقربص وعين دراهم) وقد أحالت أربعة منها لوزارة أملاد الدولة سابقا، مشيرا إلى أن “نفقات رئاسة الجمهورية على هذه القصور، انحصرت في عمليات الترميم فقط ولم يتم القيام بأي إضافات جديدة عليها”.

وفي سياق متصل أوضح الوزير مدير الديوان الرئاسي، أن “القصور الأربعة الموجودة بضاحية قمرت، لا تعود بالنظر إلى مؤسسة رئاسة الجمهورية، بل إلى شركة الخدمات الوطنية والإقامات”، مضيفا أن رئاسة الجمهورية تلجأ لاستعمالها لإقامة ضيوف تونس، مثل أي متعامل آخر مع هذه الشركة.

وإعتبر العزابي أن “الدبلوماسية التونسية تحسنت عما كانت عليه قبل انتخابات 2014، إذ مرت من ترتيب البيت الداخلي إلى مرحلة تعبئة الموارد التي ستتوج بتنظيم الندوة الدولية للإستثمار، ثم المرور لاحقا لمرحلة فتج آفاق جديدة في بلدان إفريقيا وآسيا”.

من جانبهم أبرز أعضاء لجنة الحقوق والحريات ضرورة العمل على تطوير علاقة رئاسة الجمهورية باللجنة، باعتبار أن “العلاقات الخارجية” من صلاحياتها، داعين إلى “تطوير أنماط العمل الدبلوماسي ليشمل الجانب الإقتصادي، مع تطوير علاقات تونس والبحث عن أسواق جديدة لها في القارتين الإفريقية والآسيوية”، حسب ما جاء على لسان النائبين خميس قسيلة وتوفيق الجملي.

من جانبها دعت بشرى بن حميدة، رئاسة الجمهورية، إلى التدخل لفائدة التونسيين الذين قالت “إنهم يعيشون أوضاعا صعبة في الخارج ويتعرض بعضهم إلى انتهاكات جسيمة”، فيما أكد محمد السوداني على وجوب “إستثمار مخرجات الثورة في محيط إقليمي غير مستقر وحصول تونس على جائزة نوبل للسلام، في الخارج”.

يذكر أن أشغال لجنة الحقوق والحريات نظرت إثر ذلك في برمجة بقية جلسات الإستماع، لمناقشة ميزانيات هيئة الحقيقة والكرامة ووزارة الشؤون الخارجية ووزارة العلاقات مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.