سامية عبو تصف تقرير دائرة المحاسبات عن معهد الاحصاء “بالصادم” وتتساءل لماذا يبقى مديره في منصبه بعد “الخروقات المذكورة


استنكرت النائبة عن التيار الديمقراطي سامية عبو، السبت، في جلسة أسئلة شفاهية بمجلس النواب، لوزير التنمية والإستثمار والتعاون الدولي زياد العذاري، استخفاف الوزير وعدم متابعته لتفاصيل التقرير الأخير لدائرة المحاسبات الذي وصفته “بالصادم” والذي استعرض العديد من الاخلالات في التصرف الاداري والمالي وفي تسيير المعهد الوطني للإحصاء التابع لوزارته.

ووصفت النائبة الفساد المالي والإداري في المعهد “بالنزيف” الذي ينخر المؤسسة، موضحة على سبيل الذكر، أن المعهد يتلقى هبات من عدة جهات على غرار “اليونيسيف” والبنك الإفريقي للتنمية ويكون مصيرها مجهولا ولا أحد يعلم “أين تصرف ولا كيف تصرف”.

واتهمت عبو مدير عام المعهد الوطني للإحصاء بالفساد المالي، مستعرضة الخروقات الإدارية والمالية التي يقوم بها والتي من بينها عقد صفقات في غياب لكل معايير الشفافية والمنافسة وعدم مراجعة المركز الوطني للصفقات العمومية ، معتبرة أن “كل فساد إداري يخفي فساد مالي بالضرورة”.

واضافت ان مدير عام المعهد يتعامل مع منظوريه بمنطق الموالاة “حتى أن المهمات بالخارج تعطي للمقربين منه، شأنها شأن السيارات الإدارية والخطط الوظيفية حتى انه تجرأ بإحداث خطط وظيفية غير منصوص عليها في الهيكل التنظيمي”.

وأشارت إلى أن المعطيات والإحصائيات التي يقدمها المعهد باتت مشكوكا فيها بعد تسجيل تلاعب في مؤشرات التشغيل والبطالة والتنمية والفقر وغيرها، مشددة على أن “الصمت هو تواطؤ مع من تسول له نفسه خيانة الدولة”. وذهبت عبو إلى حد القول أن الخروقات داخل المعهد هي “خروقات ممنهجة”، متسائلة عن عدم اتخاذ قرار فصل مديره العام إلى اليوم.

ولم يجب وزير التنمية والإستثمار والتعاون الدولي، زياد العذاري ، عن النقاط والاستفسارات التي طرحتها النائبة سامية عبو بل ذهب إلى القول أنها “تبقى مجرد عموميات فضفاضة ولا يمكن الرد عليها”، قائلا إن ” تقرير دائرة المحاسبات يهم 5 سنوات ولا يمكن اختزال هذه المدة في 10 دقائق للرد ولسنا هنا للحديث في العموميات وانما للإجابة على أسئلة دقيقة ”
ويذكر أن التقرير السنوي العام الثلاثون لدائرة المحاسبات قد ذكر من بين عدة إخلالات أخرى تهم المعهد الوطني للاحصاء أن الانتدابات الاستثنائية التي لم تراع الحاجيات الفعلية للمؤسسة أدت إلى زيادة عدد الاعوان بنسبة 169 % خلال الفترة من سنة 2010 إلى ماي2016 وإلى ارتفاع نفقات التأجير من 881ر5 م.د سنة 2010 إلى 500ر15 م.د سنة 2015
كما أشار إلى إخلالات تصرف في الموارد البشرية من شأنها أن تشكل أخطاء تصرف على معنى القانون 74 لسنة 1985 حيث أسند لأعوانه منحا وتسبقات على الأجر خلافا للقوانين الجاري بها العمل. كما تولى المعهد، حسب نفس التقرير، خلال الفترة الممتدة من جانفي 2013 إلى ماي 2016 صرف إمتيازات مالية بعنوان أشغال خطط وظيفية دون وجه حق قدرها 670ر536ر51 د

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.