بعض المؤسسات العمومية يمكن اعتبارها تقنيا مفلسة

قال الخبير المحاسب واحد أعضاء فريق العمل المشرف على إعداد مؤشر حوكمة المؤسسات العمومية، ماهر قعيدة، انه “يمكن اعتبار بعض المؤسسات العمومية تقنيا مفلسة” على مستوى توفر السيولة المالية. واقترح قعيدة إعادة بيع الأصول أو المساهمات غير الإستراتيجية لبعض هذه المؤسسات.

وأوضح، الخميس، في تصريح ل(وات) على هامش عرض نتائج مؤشر حوكمة المؤسسات العمومية الأول من نوعه في تونس، أن تحليل تطور المؤشرات المالية ل 36 مؤسسة عمومية، شملها الاستبيان الخاص بالمؤشر، خلال الفترة 2012 / 2016، اظهر تراجعا كبيرا في الإيرادات المجمعة من 14 مليار دينار سنة 2014 إلى 6ر11 مليار دينار سنة 2016 مقابل زيادة مهمة في أجور الأعوان من 3ر1 مليار دينار إلى 7ر1 مليار دينار في 2016.

وأضاف أن النفقات المالية سجلت تطورا من 8ر0 مليار دينار سنة 2015 إلى 7ر1 مليار دينار سنة 2016 كاشفا عدم كفاية السيولة التي تتراوح بين 1 و2 بالمائة من إجمالي السيولة.

وابرز قعيدة تراجع دعم الدولة للمؤسسات العمومية المعنية بالاستبيان من 26 بالمائة سنة 2011 إلى 13 بالمائة سنة 2016 علاوة على تراجع ربحيتها من 2 بالمائة سنة 2011 إلى أداء سلبي ب5 بالمائة سنة 2016 مشددا في الان ذاته على أن الوضعية المالية للمؤسسات العمومية تعاني من الوهن والضعف.

كما تأثرت السيولة المالية للمؤسسات العمومية، التي قال إنها تعاني من شح في السيولة، وأنها تتحصل على قروض بنكية غير مهيكلة بكلفة باهضة.

وتابع الخبير المحاسب أن قيمة القروض البنكية، التي تحصلت عليها هذه المؤسسات، بلغ 7ر1 مليار دينار تعادل كتلة الأجور بها ما يعني وفق تصوره أن الفوائض البنكية أضحت تعادل الأجور وهو ما اعتبره أمر مقلق جدا. وطالب بالإسراع في إعادة هيكلة القروض لهذه المؤسسات.
كما أوصى بوجوب تعيين خبير في تحليل المخاطر وضرورة إحاطة مجلس الإدارة علما بها وتحديد سبل مجابهتها عبر اليات رقابة داخلية ناجعة.

وأكد على أهمية تحسين الوضعية المالية للمؤسسات العمومية وحسن التصرف فيها باعتماد الحوكمة الرشيدة مع تطوير النظم المعلوماتية وخاصة مكافحة الفساد والغش لافتا إلى أن محور الأخلاقيات ومكافحة الفساد في المؤشر ابرز ان النتيجة الإجمالية المحققة في هذا المجال 34 بالمائة وهي اضعف نتيجة في المؤشر.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.