تونس : رصد 17 مخالفة في التغطية الإعلامية طيلة الحملة الانتخابية الرئاسية وفترة الصمت الانتخابي

كشفت عملية رصد التغطية الاعلامية للحملة الانتخابية الرئاسية السابقة لأوانها التي دارت من 2 الى 13 سبتمبر الجاري ، والتي قامت بها وحدة الرصد في الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري تسجيل 17 مخالفة طيلة الفترة المذكورة، تتوزع بين 14 خرقا في القنوات التلفزية و3 خروقات في القنوات الإذاعية.

وأفاد المسؤول عن المرصد نجيل الهاني خلال ندوة صحفية عقدتها الهايكا بالعاصمة أن أغلب الخروقات المسجلة تراوحت في أغلبها بين الاشهار السياسي لمترشحين للانتخابات الرئاسية والدعاية المضادة وبث نتائج سبر الآراء والتعليق عليها إضافة إلى خرق الصمت الإنتخابي، مبينا أن أغلب القنوات الإذاعية والتلفزية لم تحترم مبدأ المساواة على مستوى أخذ الكلمة من قبل المترشحين وحجم التغطية الإعلامية المخصصة للمترشحين ومسانديهم.

ووفق المتحدث ،خصصت كل من القناة التلفزية الخاصة “التاسعة” ، تليها قناة “حنبعل” ثم الحوار التونسي المدة الزمنية الأكبر المرصودة لتغطية الانتخابات الرئاسية، وبالنسبة للمؤسسات الإذاعية خصصت إذاعات “اكسبريس اف ام” أكبر مدة لهذه التغطية تليها جوهرة اف ام ثم “شمس اف ام”.

وعلى غرار مرحلة ماقبل الحملة الانتخابية لم تحترم مختلف القنوات الاذاعية والتلفزية مبدأ التوازن من منظور النوع الاجتماعي، حيث أن نسبة حضور المرأة في البرامج المخصصة للانتخابات الرئاسية لم تتجاوز صفربالمائة في قناة الزيتونة و0,4 بالمائة في قناة حنبعل ، في حين تجاوزت نسبة حضور المراة في قناة “تلفزة تي في” 71% من نسبة الحضور العامة في هذه القناة.

وإن كان حضور المراة في القنوات الاذاعية وفق عملية الرصد التي قامت بها “الهايكا” أفضل من القنوات التلفزية فهو لم يتجاوز 27% في افضل الحالات وهي النسبة المسجلة بالإذاعة الوطنية .

ومن خلال الجدول المتعلق بالخروقات المسجلة خلال الحملة الانتخابية والتي أصدرت الهايكا بموجبها مخالفات تراوحت بين ثلاثة ألاف و100 الف دينار، فإن قناة الحوار التونسي ارتكبت ثلاث مخالفات تمثلت في اشهار سياسي والتطرق لسبر الاراء ومخالفة ثالثة تتعلق بالاشهار السياسي والدعاية المضادة، ثم قناة التاسعة والزيتونة ونسمة بمخالفتين اثنتين.

وعلى مستوى الرصد الكيفي، فقد كشفت النتائج في مجملها قدرة القنوات الاذاعية العمومية والخاصة على احترام اخلاقيات المهنة الصحفية وقواعدها المتعلقة بالتعددية السياسية وبتغطية الحملات الانتخابية، غيرأن نتائج الرصد الكيفي المتعلق بالقنوات التلفزية كشف عدم احترامها لمبدأ التوازن بين مختلف المترشحين لا سيما على مستوى التوزيع المتساوي لمدة أخذ الكلمة، وفق تقرير مرصد الهايكا.

كما كشفت عملية الرصد أن 6 مترشحين من بين 26 مترشحا للانتخابات الرئاسية تمتعوا بتغطية اكبر إعلاميا وفي مقدمتهم الصافي سعيد وعبد الفتاح مورو وناجي جلول، أما في القنوات الإذاعية فإن التغطية الإعلامية شملت بالخصوص محمد عبو ومحمد الهاشمي الحامدي وحمة الهمامي ومهدي جمعة.

وأفاد رئيس الهايكا النوري اللجمي أن القنوات الإذاعية بذلت مجهودا كبيرا يشكر على مستوى تكريس مبدأ التوازن في النفاذ لوسائل الاعلام بين المترشحين، في حين ان العديد من القنوات التلفزية قد ارتكبت خروقات كبيرة ، واعرب عن الأمل في ان تحترم هذه المؤسسات أخلاقيات المهنة وتتلافى مثل هذه الممارسات المرتكبة خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة.

ولفت في هذا الصدد إلى أن الهيئة سجلت انحياز بعض الاعلاميين لبعض المترشحين بصفة واضحة وهو ما لا يتماشى مع أخلاقيات المهنة ويضرب مصداقية الصحفي.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.