تركزت اهتمامات الصحف التونسية الصادرة، اليوم الخميس، حول عدة مواضيع تخص الشأن الوطني والعالمي على غرار
التعريج على أحكام مجلس المنافسة التي صدرت على مجموعة من البنوك في ما يتعلق بتوظيف فوائض اضافية على أقساط القروض التي تم تأجيلها عند انتشار فيروس كورونا والتساؤل حول مدى امكانية القول بوجود أفق لنقد ذاتي ونقد عام موضوعي لدى النخب السياسية والمدنية من أجل التجاوز واستعادة الديمقراطية وخاصة القبول بالعيش المشترك دون تصادم أو كراهية أو شماتة؟ الى جانب تسليط الضوء على المنتدى التونسي التركي للاعمال والشراكة، المنعقد بالعاصمة التركية اسطنبول.
تطرقت جريدة (الصباح) في افتتاحية عددها اليوم، الى أحكام مجلس المنافسة الذي سلط مؤخرا خطايا مالية كبرى على مجموعة من البنوك عمدت الى توظيف فوائض اضافية على أقساط القروض التي تم تأجيلها بأمر من الدولة عند بداية انتشار فيروس كورونا في مارس 2020 بتونس، واعتبرت مخلة بالمنافسة مشيرة الى أن هذه الاحكام لا تعتبر نافذة فورا حيث يمكن للبنوك المعنية الطعن والاعتراض.
وأضافت أنه ما هو ثابت هو أن الملف لا يجب أن يغلق قبل أن نفهم ماذا حصل بالضبط وأن نفهم بالتحديد كيف تحول اجراء اتخذته الدولة تخفيفا لاعباء المواطن الى عبارة عن عقوبة مجحفة ضده معتبرة أن ما قام به مجلس المنافسة الذي طرح الموضوع منذ 2021 قبل أن يصدر أحكامه في أواخر شهر ماي الماضي واتجه نحو ادانة البنوك التي تعلقت بها شبهة اقتراف ممارسات مخلة بالمنافسة يدخل ضمن مهامه. فقد أحدث بمقتضى قانون 1995 للنظر في الدعاوي المتعلقة بالممارسات المخلة بحرية المنافسة وهو يبدي رأيه في النصوص والتراتيب وكل المسائل التي لها مساس بالمنافسة، (وفق التعريف الرسمي)، لكن يبقى السؤال هل سيأتي يوم وتكون فيه معاملات البنوك والمصحات الخاصة وكل المنظومات المالية والخدماتية الربحية مع المواطن ضمن قواعد واضحة وشفافة ومفهومة؟.
وأثارت صحيفة (المغرب) في مقال لها، استفهاما جوهريا حول مدى امكانية القول بوجود أفق لنقد ذاتي ونقد عام موضوعي لدى النخب السياسية والمدنية من أجل التجاوز واستعادة الديمقراطية وخاصة القبول بالعيش المشترك دون تصادم أو كراهية أو شماتة؟ مضيفة أن الامل يظل قائما لكن كما يقول الكاتب والمفكر الفرنسي، مارسال بروست، من الصعب على الحقائق أن تصحح المعتقدات وذلك لان المعتقدات لم تنشأ من فحص وتمحيص الواقع بل جاءت عبر انطباعات ومشاعر وأفعال غريزية.
وبينت أن المعتقدات الجامدة والافكار المسبقة عقبة أمام رضوخ الواقع كما قال، بروست، وتنتعش هذه المعتقدات أكثر في واقع الشعبوية و’مشاعرها الحزينة’، كما عبر عنها، فؤاد الغربالي، عالم الاجتماع، شعبوية تونسية عمقت الكراهية والتضاد واستعادت مرحلة سياسية طفولية فأصبحنا نتعايش مع شتائم التخوين … تخوين المختلف ‘المتآمر’ و’العميل’ و’الاستئصالي’ و’الرجعي’ … متسائلة كيف لنا أن نستفيق من ‘سكرة’ حب الانتقام والتشفي ونؤسس لثقافة جديدة مبنية على التعايش واحترام الاختلاف؟ نظريا يبدو ذلك أسهل من استعادة أبي غبشان لمفاتيح الكعبة لكن فعليا يتطلب ذلك أدوات تحليل أخرى وخاصة ثقافة مغايرة، وفق تقدير الصحيفة.
وسلطت جريدة (الصحافة) في ورقة خاصة الضوء على، المنتدى التونسي التركي للاعمال والشراكة، بالعاصمة التركية اسطنبول الذي يهدف الى تعزيز التكامل والشراكة الاقتصادية بين تونس وتركيا وذلك من خلال التركيز على الاليات الكفيلة بجذب الاستثمارات التركية الى تونس في مختلف المجالات.
وأضافت أنه وباعتبار أن كلا البلدين يسعيان الى تحقيق انجازات اقتصادية وتجارية فانه من المهم أن تجد حكومتيهما أرضية مشتركة لتحقيق مصلحة مشتركة والاتفاق على عدم المنافسة في أسواق الجوار مقابل التزام البلدين بتدعيم تبادلهما التجاري الى جانب عدم مزيد تضييق تونس على الواردات التركية والاكتفاء بما تمت مراجعته في اتفاقية التبادل الحر بين البلدين والعمل على مزيد جذب الاستثمارات التركية واعادة الروح لمشاريع قد شهدت بعض الفتور وبذلك يكون هناك توجه نحو ارساء علاقة تعاون على أساس تحقيق المصلحة المشتركة.
من جانبها فتحت جريدة (لوطون) ملف هجرة الادمغة الذي يتفاقم ويتزايد من سنة إلى أخرى مشيرة الى أن هجرة الأدمغة أصبح أمرا مألوفاً في بلد يحتاج رغم ذلك إلى كل قوته وكل مهاراته العالية للمضي قدماً.
وأضافت حتى وان عرفنا الأسباب المادية الأساسية لهذا النزوح فإننا ما زلنا نكافح من أجل وقف النزيف وإيجاد حلول عملية للحفاظ على أدمغتنا والاستفادة القصوى.
وأبرزت أن ظاهرة هجرة الأدمغة مشكلة تقلق جميع العالم، فعلى سبيل المثال، غادر حوالي 1200 طبيب الجزائر عام 2022 إلى فرنسا. وفي كندا، أعلنت الحكومة أن ثلثي الخريجين الجدد في هندسة البرمجيات من أفضل جامعاتها استقروا في الولايات المتحدة، من أجل دراستهم، وفق ما ورد بالصحيفة.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
