وجّهت مواطنة تونسية مقيمة في لبنان نداء استغاثة عاجل إلى السلطات التونسية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية ووزارة الشؤون الخارجية، للتدخل السريع وإجلاء الجالية التونسية العالقة وسط تصاعد العمليات العسكرية والقصف العنيف الذي يشهده لبنان، خاصة في مناطق الضاحية الجنوبية.
وفي شهادة مؤثرة عكست حجم المعاناة، وصفت المواطنة التونسية الوضع بـ “المرعب”، مشيرة إلى أن القصف المتواصل والمكثف منذ ساعات الفجر الأولى قد أجبر العديد من العائلات التونسية على مغادرة منازلهم تحت جنح الظلام، دون معرفة وجهة آمنة يلجؤون إليها. وأضافت أن شدة الانفجارات أدت إلى اهتزاز المباني بشكل عنيف، مما بث حالة من الذعر والهلع بين السكان.
وكشفت المتحدثة في تصريح اذاعي عن تدهور الأوضاع الإنسانية للتونسيين هناك، حيث قالت إن “الناس باتت في الشوارع”، مؤكدة أنها شخصياً اضطرت للمبيت داخل سيارتها ليلة أمس بسبب انعدام الأمان. وأشارت إلى أن مراكز الإيواء التي وفرتها الدولة اللبنانية، رغم الجهود المبذولة، لم تعد تضمن الأمان التام نظراً لوتيرة التصعيد المتسارعة التي تجعل من أي مكان هدفاً محتملاً في أي لحظة.
وشددت المواطنة في ندائها، الذي تحدثت فيه باسمها وباسم أفراد الجالية التونسية، على ضرورة تحرك الدولة التونسية بشكل استثنائي لتنظيم رحلات إجلاء.
وقالت: “نطلب من بلادنا العزيزة الغالية، التي نعرف أنها لن تتخلى عن أبنائها، أن تنظر في وضعيتنا وتعمل على ترحيلنا.. أعصابنا تعبت ولم نعد قادرين على التحمل”.
وأقرت المتحدثة بأن إجراءات الإجلاء قد تتطلب وقتاً وترتيبات لوجستية، لكنها أكدت أن خطورة الوضع الميداني في لبنان لم تعد تسمح بالانتظار، وسط مخاوف حقيقية من سيناريوهات أكثر مأساوية في الأيام القادمة.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
