أصدرت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، بياناً توضيحياً عقب صدور حكم قضائي بالسجن لمدة 20 عاماً في حقه ومجموعة من النشطاء، فيما يُعرف بقضية “المسامرة الرمضانية”، معتبرة أن الحكم يحمل “صبغة سياسية” واضحة تستهدف حرية الرأي والعمل السياسي.
وأكدت الهيئة أن الغنوشي قاطع كافة أطوار هذه المحاكمة منذ إيقافه في أفريل 2023، مشيرة إلى وقوع “خروقات قانونية جسيمة” شملت منعه من حضور محاميه خلال الـ48 ساعة الأولى، وتوظيف قانون مكافحة الإرهاب في قضية غير إرهابية. كما لفتت الهيئة إلى أن بطاقة الإيداع صدرت رغم ما وصفته بـ”ثبوت تزوير” الفيديو المنسوب له، منددة بنشر تدوينات استباقية على فيسبوك أعلنت سجنة قبل انطلاق جلسة الاستنطاق.
ودافعت الهيئة عن التصريحات التي أدلى بها الغنوشي خلال الفعالية المذكورة، مؤكدة أنها لم تكن سوى دعوة صريحة للتعايش المشترك ونبذ الفرقة والتمسك بمبدأ “تونس لكل التونسيين”، بعيداً عن أي إقصاء، مما يجعل ملاحقته قضائياً استهدافاً لحق التعبير المكفول قانوناً.
واستندت هيئة الدفاع في بيانها إلى تقرير مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي، والتي أقرت مؤخراً بأن اعتقال الغنوشي “تعسفي” وبخلفية سياسية. واعتبرت الهيئة أن الإصرار على إدانته يمثل خرقاً لالتزامات الدولة التونسية الدولية وإصراراً على توظيف تشريعات الإرهاب لتصفية الخصوم السياسيين.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على تمسكها بجميع الحقوق القانونية لمنوبها، بما في ذلك حق الطعن في الأحكام، رغم توقعها برفض الغنوشي لهذا الإجراء لقناعته بأن “القضاء أصبح وسيلة لتصفية الحسابات السياسية”، وفق نص البيان.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
