في واقعة صادمة تعيد ملف العنف المدرسي إلى الواجهة، تعرض تلميذ يبلغ من العمر 12 سنة إلى اعتداء خطير بآلة حادة على مستوى الوجه، وذلك داخل أسوار مدرسة إعدادية خاصة بمنطقة باب الخضراء بالعاصمة، مما تسبب له في جرح بليغ استوجب تدخلاً طبياً عاجلاً.
وفي شهادة مؤثرة، كشف والد الطفل المتضرر عن تفاصيل الحادثة التي وقعت يوم الجمعة الماضي، مؤكداً أن ابنه كان متواجداً داخل قاعة الدرس حين اندلع شجار بين زملائه. وفي غفلة من الجميع، استولى أحد التلاميذ على “كيتور” كان بحوزة زميلة لهما، ووجه ضربة مباشرة لابنه تسببت في جرح قطعي على مستوى الوجه بطول “25 غرزة”.
وأشار الوالد في تصريح لاذاعة موزاييك إلى أن الأسباب الكامنة وراء هذا الاعتداء لا تزال مجهولة حتى الآن، مضيفاً أن الطفل المعتدي توجه لاحقاً إلى المستشفى رفقة والدته لتقديم الاعتذار، معتبراً أن ما حصل كان “غير مقصود”.
ورغم اعتذار الطرف المقابل، لم يخفِ والد الضحية غضبه الشديد، محملًا إدارة المدرسة الإعدادية الخاصة المسؤولية الكاملة عما حدث. واتهم الوالد الإدارة بـ “الإهمال والتقصير” في مراقبة التلاميذ وحمايتهم داخل الفصول الدراسية، متسائلاً عن غياب التأطير الذي سمح بنشوب شجار واستعمال آلة حادة دون تدخل رادع يمنع وقوع الكارثة.
هذه الحادثة أثارت موجة من الاستياء لدى الأولياء في المنطقة، وسط مطالب بفتح تحقيق جدي في ظروف السلامة داخل المؤسسات التربوية الخاصة. وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث، يبقى الطفل الضحية يواجه آثاراً جسدية ونفسية عميقة لجرح سيلازمه طويلاً، في تذكير جديد بضرورة التصدي لظاهرة العنف التي بدأت تتغلغل في الوسط المدرسى.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
